ولد عبد العزيز ونجاد أثناء مباحثات في القصر الرئاسي بنواكشوط أمس (الفرنسية)

أمين محمد -نواكشوط

اتفقت موريتانيا وإيران على تشكيل لجنة سياسية واقتصادية مشتركة لتفعيل التعاون الاقتصادي ولتنسيق المواقف السياسية المشتركة للبلدين وخصوصا في المحافل الدولية.

جاء ذلك في ختام زيارة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هي الأولى لموريتانيا، بعد أن أعادت الدولتان علاقاتهما الدبلوماسية منذ نحو سنتين.

وتأتي هذه الزيارة في ظل حالة من الجمود تشهدها علاقات موريتانيا مع بعض الدول الخليجية المتحفظة على أي انفتاح عربي كبير على إيران.

وطالب الطرفان –حسب بيان رسمي صادر عنهما- بالعمل على ضرورة تفادي كل ما من شأنه أن يؤدي إلى "انحراف الحراك الحالي" الذي تشهده عدد من الدول العربية، مع تأكيدهما على احترام ما وصفاه بالمطالب المشروعة لشعوب المنطقة "الهادفة إلى توطيد الاستقرار والأمن والتنمية في بلدان المنطقة".

وأكدا على محورية القضية الفلسطينية بوصفها من أهم الأولويات الإقليمية والدولية التي تتمتع بمكانة خاصة في العالم الإسلامي، وأبديا دعمهما ومساندتهما لكفاح الشعب الفلسطيني في مسيرته لإقامة الدولة الفلسطينية على كل أراضيها، مع ضمان حق عودة اللاجئين، إلى أراضيهم.

وكانت طهران قد دعمت موريتانيا في الخطوات التي اتخذتها لقطع علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع إسرائيل، وزار وزير خارجيتها السابق منوشهر متكي موريتانيا مرتين التقى فيهما الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، كما دعمت إيران تحويل مركز لمكافحة الأمراض السرطانية كانت إسرائيل تتولى بناءه في العاصمة نواكشوط إلى مستشفى مجهز ومخصص لمعالجة الأمراض السرطانية.

ورغم أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي أعاد ربط العلاقات الدبلوماسية مع إيران بعد نحو عشرين عاما من قطعها حاول في بداية حكمه إعطاء دفع لهذه العلاقات وقام بزيارة إيران، فإن تلك العلاقات سرعان ما أصيبت بحالة جمود لم تفلح الزيارات المتبادلة حتى الآن في تنشطيها.

وباستثناء تمويل إكمال بناء مستشفى الأمراض السرطانية وعشرات من باصات النقل التي استلمتها نواكشوط من طهران فإن عددا آخر من الاتفاقيات والتفاهمات ظلت حبرا على ورق ولم تجد النور حتى الآن.

ارتدادات
وقد ظهرت بشكل مبكر الارتدادات السلبية لزيارة الرئيس الإيراني لموريتانيا –وربما للعلاقات الموريتانية الإيرانية بشكل عام- وخصوصا ما يتعلق منها بالعلاقات بين موريتانيا والإمارات.

فقبيل وصول الرئيس الإيراني إلى موريتانيا بساعات لم يجد نظيره الموريتاني محمد ولد عبد العزيز -الذي أجرى توقفا فنيا في الإمارات العربية المتحدة قادما من زيارة للصين- ما يكفي من ترحيب حسب مصادر صحفية.

فبحسب ما نقلته وكالة الأخبار المستقلة فقد رفض ولد عبد العزيز النزول من طائرته بعد أن علم من خلال سفارته في أبوظبي أن الإمارات قررت أن تستقبله بوفد منخفض المستوى، وربما يكون ذلك احتجاجًا على علاقاته المتنامية مع طهران.

المصدر : الجزيرة