جبريل تحدث عن المشاكل التي ورثتها السلطة الجديدة عن نظام القذافي (الفرنسية)

وعد رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا محمود جبريل السبت في الأمم المتحدة ببناء ليبيا جديدة،, بينما تستمر المناقشات لتشكيل حكومة انتقالية يفترض أن تعمل حتى "تحرير ليبيا بالكامل"، ويُتوقع الإعلان عنها الأسبوع المقبل، وفقا لرئيس المجلس مصطفى عبد الجليل.

وقال جبريل –الذي يفترض أن يرأس الحكومة المرتقبة- في خطاب ألقاه في الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، إن ليبيا ستكون دولة مدنية ديمقراطية محكومة بدستور، ويشارك فيها جميع الليبيين بصرف النظر عن مناطقهم وقبائلهم وأعراقهم وتوجهاتهم السياسية.

لكنه أشار في المقابل إلى التحديات الكبيرة التي تواجه السلطة الجديدة في ما يتعلق بإعادة الإعمار.

وقال إن السلطة الجديدة ليست لديها عصا سحرية لتصلح في وقت قياسي ما ورثته عن نظام العقيد معمر القذافي من أزمات في مختلف المجالات، بما في ذلك أنظمة التعليم والصحة والعمل المتهالكة، فضلا عن البطالة التي تبلغ نسبتها 30%، داعيا بهذه المناسبة الأمم المتحدة إلى الإفراج عن الأرصدة الليبية التي لا تزال مجمدة.

وجهات نظر
وفي وقت سابق السبت، كان رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل قد أعلن أن حكومة انتقالية ستعلن الأسبوع المقبل، وأشار إلى اختلافات في وجهات النظر خلال النقاشات الجارية لتشكيلها.

عبد الجليل قال إن الأزمة يتعين أن تدار وفقا للكفاءة (الفرنسية)
وقال عبد الجليل -في مؤتمر صحفي ببنغازي- إن حمل السلاح ضد معمر القذافي ليس معيارا لدخول الحكومة التي يفترض أن تكون محدودة في الزمن بحيث تستمر حتى "تحرير ليبيا بالكامل".

وقال إن النضال ضد القذافي ليس معيارا في مسألة تقسيم حقائب الحكومة المرتقبة التي قال إن "كل شخص" يرغب في المشاركة فيها، وإن بعض القبائل والمدن يعتقدون أن لديهم حقوقا إضافية وحقائب وزارية لأنهم ناضلوا وقاتلوا.

وأضاف أن هذه "أزمة" تجب إدارتها من خلال رجال أكفاء بغض النظر عن الوجهات التي قدموا منها، حتى ولو كانوا من مدينة واحدة، وأن أفرادا من الانتقالي سيشغلون بعض المناصب في الحكومة.

وأشار رئيس المجلس الانتقالي من جهة أخرى إلى أن الثوار عثروا في مدينتي ودّان (في الجفرة وسط ليبيا) وسبها (جنوب) على أسلحة يعتقد أنها محظورة دوليا، موضحا أنه سيجري فحصها من فنيين ليبيين، على أن يُطلب من المجتمع الدولي المساعدة في هذه القضية.

وكان المتحدث باسم المجلس الانتقالي عبد الحفيظ غوقة قال الجمعة إن المجلس اتفق على من سيشغل عددا من الوزارات المهمة، مشيرا إلى أن التشكيلة الحكومية ستضم 22 وزيرا، ونائبا لرئيس الوزراء في إطار "حكومة أزمة".

وتشير توقعات إلى أن علي الترهوني المكلف حاليا بملف النفط والمالية سيُعين نائبا لرئيس الحكومة الانتقالي،, على أن يتولى أسامة الجويلي حقيبة الدفاع، وعبد الرحمن بن يزة وزارة النفط.

وكان محمود جبريل المرشح لرئاسة الحكومة المرتقبة قد تحدث الخميس في نيويورك عن المساعي الجارية لتشكيل الحكومة، وقال إن الكثير من الأطراف السياسية في ليبيا قلبت الأولويات، وبدأت تتنافس على السلطة قبل استكمال "تحرير الأراضي الليبية"، مشبها ذلك بالصراع على "تقاسم كعكة قبل أن تدخل الفرن".

المصدر : وكالات,الجزيرة