قتيل بهجوم لقوات صالح بصنعاء
آخر تحديث: 2011/9/24 الساعة 07:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/24 الساعة 07:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/27 هـ

قتيل بهجوم لقوات صالح بصنعاء


قال مراسل الجزيرة في صنعاء إن شخصا قتل وأصيب عشرة آخرون في هجوم لقوات موالية للرئيس علي عبد الله صالح على ساحة التغيير بصنعاء التي يعتصم فيها الثوار، مما رفع عدد القتلى إلى 25 خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، في تصاعد لافت للعنف منذ عودة صالح المفاجئة إلى اليمن.

وشنت القوات الموالية لصالح فجر السبت هجوما عنيفا بمختلف أنواع الأسلحة والقذائف على المحتجين في ساحة التغيير، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 10 آخرين.

وقال الطبيب محمد القباطي في مسجد يستخدم مستشفى ميدانيا في ساحة التغيير لرويترز "إننا في مشكلة حقيقية. لدينا مصابون بجروح خطيرة، وقتل شخص بطريقة بشعة بنيران المورتر. ليس لدينا سوى نصف جثمان"، وأشار إلى أن فريقه أطفأ الأنوار في المستشفى خشية استهدافه.

وذكرت أنباء أخرى أن عددا من القتلى والجرحى سقطوا في قصف لقوات صالح على شركة سبأ للاتصالات.

وكان 24 شخصا على الأقل قتلوا الجمعة في قصف للقوات الموالية للرئيس صالح واشتباكات في العاصمة اليمنية.

وجاء ذلك رغم دعوة صالح -الذي عاد فجأة إلى صنعاء بعد فترة علاج قضاها في الرياض- إلى هدنة ووقف كامل لإطلاق النار.

وقد قتل ستة أشخاص على الأقل في قصف للقوات الموالية للرئيس صالح استهدف عدة أحياء في صنعاء. كما قتل 18 شخصا وأصيب 56 في اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الموالية للرئيس صالح ومسلحي القبائل المعارضة له في حي الحصبة بشمال صنعاء.

وجاءت آخر حصيلة للقتلى بعدما قصفت قوات موالية لصالح حي الحصبة بصنعاء وحي عمران الذي يضم منازل لأولاد الشيخ الأحمر.

وبهذا يرتفع إلى أكثر من مائة عدد القتلى في موجة العنف الجديدة التي اندلعت الأحد الماضي، عندما أطلقت قوات موالية لصالح النار على متظاهرين قرروا مغادرة ساحة التغيير والسير باتجاه وسط العاصمة.

أما حصيلة ثمانية أشهر من الاحتجاجات فقد بلغت وفق وكالة رويترز نحو 470 قتيلا.

وقد شهدت ساحة الحرية بمدينة تعز مظاهرة حاشدة في جمعة "واثقون بنصر الله" أمس، ورددت فيها هتافات تطالب بمحاكمة الرئيس.

صالح دعا بعد عودته المفاجئة إلى هدنة كاملة ووقف لإطلاق النار (رويترز-أرشيف)
عودة وهدنة

وكان الرئيس اليمني قد دعا الجمعة -إثر عودته إلى صنعاء فجأة من العاصمة السعودية بعد تلقي العلاج إثر محاولة اغتيال تعرض لها في يونيو/حزيران الماضي- كافة أطراف العمل السياسي والعسكري والأمني في السلطة والمعارضة، إلى هدنة كاملة، وإيقاف إطلاق النار بما يفسح المجال للتوصل إلى الاتفاق والوفاق بين كل الأطراف السياسية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) عن صالح قوله إن الحل ليس بفوهات البنادق والمدافع، وإنما بالحوار وحقن الدماء وصيانة الأرواح، والحفاظ على الأمن والاستقرار ومقدرات ومكاسب الوطن.

من جانبه أبلغ عبد الحفيظ النهاري نائب رئيس الدائرة الإعلامية لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وكالة يونايتد برس إنترناشونال أن قرارات تاريخية سيتم إعلانها إثر اجتماع الرئيس صالح مع قيادات الحزب الحاكم.

وفي سياق متصل، قال مصدر سعودي رفيع لوكالة الصحافة الفرنسية إن صالح عاد إلى صنعاء للإعداد للانتخابات وترتيب البيت اليمني على أن يغادر بعدها، لكن دون الكشف عن باقي التفاصيل.

ولم يوضح هل المغادرة تعني مغادرة السلطة أم البلاد، كما لم يحدد هل الانتخابات رئاسية أم تشريعية أم كلتاهما معا.

مؤيدون لصالح يرحبون بعودته (الفرنسية)
من جهتها، أفادت وكالة سبأ بأن صالح سيلقي خطابا مهما للشعب بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لثورة 26 سبتمبر/أيلول، من المحتمل أن يكون الأحد المقبل.

ويتوقع مراقبون أن تؤدي عودة صالح إلى انزلاق اليمنيين في حرب أهلية شاملة عقب مواجهات بين قوات أحمد نجل الرئيس وقوات الفرقة الأولى المدرعة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر المؤيد للثوار.

الثوار والمعارضة
وقد استفزت عودة صالح الثوار، إذ أوضحت القيادية في الثورة توكل كرمان للجزيرة أن صالح عاد متخفيا "كاللص" بطائرة خاصة ملكية سعودية، حيث تم إبلاغ سلطات المطار بأن وفدا حكوميا سعوديا على متن الطائرة.

وأضافت أن صالح فقد شرعية حكم اليمن منذ ثمانية أشهر، لكن "العناية الإلهية أعادته إلى اليمن لينال محاكمة عادلة وتتم استعادة الأموال المنهوبة".

وبدوره قال الناشط في الثورة الشبابية محمد المقبلي إن رجوع الرئيس سيضاعف الاحتقان في الشارع "لأنه أساس المشكلة".

وأشار إلى أن عودة صالح ستساهم في رفع وتيرة وتصعيد الاحتجاجات السلمية بالميادين، موضحا أن العودة تأتي بعد رسالة تصعيد من طرف النظام.

المعارضة من جانبها قللت من أهمية عودة صالح المفاجئة، واعتبر المتحدث الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك محمد القحطان أن عودته لا تعني شيئا، لأن الثورة مستمرة وقائمة حتى تحقيق مطلبها بإسقاط النظام ورحيل صالح.

الثوار اعتبروا أن صالح فقد شرعيته وعودته مقدمة لمحاكمته (الفرنسية)
وحذر القحطان الرئيس صالح وأعوانه من مصير سيئ إذا لم يوقع على المبادرة الخليجية لأن المعارضة لن تجري أي حوارات أو تبحث مبادرات جديدة.

في المقابل نفى رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم سلطان البركاني أن يكون صالح في وارد التنحي عن الحكم.

وأشار البركاني إلى أن صالح عاد في اليوم الذي يوافق يوم مولده وانتخابه عام 2005 و2009 كرئيس للبلاد. وأضاف "صالح قائد اليمن ورئيس الدولة، ولن يسلم الحكم إلا لرئيس منتخب من الشعب"، رافضا أي تسليم للسلطة عبر تسوية سياسية.

مواقف دولية
دوليا، حثت واشنطن والاتحاد الأوروبي الجمعة الرئيس اليمني على التوقيع على مبادرة مجلس التعاون الخليجي، والتخلي عن الحكم.

ودعا المتحدث باسم البيت الأبيض غاي كارني صالح إلى بدء عملية انتقالية كاملة للحكم. كما أدان استخدام القوة ضد المتظاهرين في شوارع المدن اليمنية، مؤكدا أن الحل السياسي هو وحده القادر على إنهاء الأزمة الراهنة.

وبدورها قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند إن واشنطن تريد أن ترى اليمن يمضي إلى الأمام على أساس مقترح مجلس التعاون الخليجي، سواء كان الرئيس صالح داخل البلاد أو خارجها.

وأضافت أن صالح يستطيع تحقيق هذا بالتوقيع على هذه الاتفاقية والتنحي عن الحكم والسماح لبلاده بالمضي قدما.

الموقف الأميركي جاء مطابقا للأوروبي، حيث دعت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون صالح وكافة الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن العنف، والوصول إلى اتفاق سياسي مبني على المبادرة الخليجية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات