جرحى واعتقالات في مواجهات بالبحرين
آخر تحديث: 2011/9/24 الساعة 03:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/24 الساعة 03:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/27 هـ

جرحى واعتقالات في مواجهات بالبحرين

صورة بثها ناشطون على الإنترنت لمواطن قالوا إنه أصيب برصاص انشطاري بمواجهات الجمعة

أصيب عدد من المحتجين في مناطق متفرقة من البحرين جراء إطلاق قوات الأمن الرصاص المطاطي والانشطاري، لتفريق المظاهرات التي خرجت الجمعة في ما سُمي "يوم الزحف نحو ميدان اللؤلؤة" (دوار اللؤلؤة سابقا) وسط المنامة، وذلك قبل ساعات من بدء الاقتراع لتكميل مقاعد البرلمان بعد استقال نواب المعارضة.

وجاءت المواجهات بعد ما نشرت قوات الأمن البحرينية والحرس الوطني آلياتها العسكرية والأمنية في الساحات المقابلة لميدان اللؤلؤة، في حين عززت وجودها في مداخل مناطق السنابس والدية وجد حفص، وأغلقت منافذها ومنعت القادمين إليها من المناطق الأخرى.

وقد شهدت منطقة السنابس المحاذية لميدان اللؤلؤة مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين الذين قطعوا الطرقات الداخلية لمنع دخول سيارات الأمن، واحتشدوا في مظاهرة كانوا يحاولون الوصول بها إلى ميدان اللؤلؤة، حاملين معهم أعلام البحرين وبعض المعدات الطبية.

داخل الأحياء
لكن قوات الأمن -التي تمركزت في جميع مداخل السنابس- أطلقت عليهم القنابل المدمعة والقنابل الصوتية بكثافة داخل الأحياء، وهو ما أدى لحدوث حالات اختناق في صفوف السكان والمحتجين الذين لبس بعضهم أقنعة واقية.

وأفادت مصادر للجزيرة نت بأن المواجهات التي بدأت في الثالثة عصر الجمعة بالتوقيت المحلي استمرت حتى المساء، ويصر المحتجون على الاستمرار في الاحتجاجات حتى اليوم السبت، فيما سموه "يوم الحسم للوصول إلى ميدان اللؤلؤة"، وهو اليوم الذي يتزامن مع الاقتراع في الانتخابات النيابية التكميلية.

وأوضح شهود عيان أن الجرحى يتعذر وصولهم إلى المستشفيات بسبب وجود الأمن فيها وقطع الطرقات، لكنهم أكدوا أن بعض الأطباء موجودون في أماكن المواجهات لتقديم العلاج للجرحى.

من مواجهات شمال المنامة في 18 من الشهر الجاري (الأوروبية)

كما شهدت البلاد مواجهات أخرى في جزيرة سترة جنوب العاصمة المنامة وبعض قرى المحافظة الشمالية استمرت حتى مساء الجمعة.

وكان مجمع سيتي سنتر -أكبر المجمعات التجارية في البحرين، وهو محاذ لميدان اللؤلؤة- قد شهد مظاهرة في داخله الجمعة شارك فيها عشرات المحتجين من الشباب والفتيات الذين كانوا يحاولون الوصول إلى منطقة السنابس بعد إغلاق جميع المنافذ.

لكن قوات الأمن حضرت على الفور وطوقت بوابات المجمع، وقامت بإخراج المتسوقين استعدادا لاقتحامه وإخراج المحتجين من،ه قبل أن يتمكنوا من الخروج، وقامت باعتقال عدد منهم بينهم نساء.

وقد اضطرت قوات الأمن لإغلاق أحد أهم الشوارع الرئيسية يربط المحافظات بالعاصمة، بسبب قرب الشارع من المناطق التي تجري فيها المواجهات.

جرائم صارخة
وقد وصفت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة ما يحدث في عشرات المناطق من البحرين اليوم بأنه يعبر عن "جرائم منظمة من الاعتداءات الصارخة على المواطنين وعلى المنازل والممتلكات".

واعتبرت -في بيان لها- أن ما يحدث "يعكس وحشية غير مبررة ضد المواطنين الأبرياء، خصوصا النساء اللائي تعرضن للاعتداءات الوحشية والاعتقال على أيدي القوات الأمنية التي يتكون معظم عناصرها من الأجانب، كما يعكس حجم التأزم السياسي الذي يتصاعد يوما بعد يوم بسبب غياب الحل السياسي"، على حد قول البيان.

ولفت البيان إلى أن "أعمال القمع والاعتداءات الوحشية جاءت بعد ساعات من خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن البحرين، وبعد يومين من لقاء ملك البحرين بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان".

مخالفة القانون
من جانبها، قالت وزارة الداخلية البحرينية إن خمسة من رجال الأمن أصيبوا إصابات متفرقة -إحداها حروق من الدرجة الثانية- نتيجة إلقاء من سمتهم المخربين لقنابل المولوتوف.

واعتبرت الوزارة -في بيان لها- "أن تلك المسيرات وما صاحبها من أفعال مخالفة للقانون، هو ما دعا قوات الأمن للتعامل معها، وإلقاء القبض على عدد من المخربين واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم".

كما ذكرت الوزارة -في صفحتها على موقع تويتر- "أن قوات الأمن تعاملت مع عدد من المخربين -الذين قاموا باقتحام مجمع سيتي سنتر- وفق القانون"، متهمة إياهم "بترويع مرتادي المجمع وارتكاب أعمال فوضى وشغب بداخله".

ونفت الوزارة استخدام قواتها الرصاص الانشطاري ضد المتظاهرين، لكن ناشطين بثوا صورا على الإنترنت لجرحى أصيبوا بالرصاص الانشطاري.

65 مرشحا يتنافسون في الانتخابات الجزئية لشغل 14 مقعدا (الجزيرة) 

الحملة الانتخابية
في هذه الأثناء، انتهت أمس الجمعة الحملة الدعائية للانتخابات الجزئية المقررة اليوم السبت.

ويتنافس في الانتخابات 65 مرشحا لشغل 14 مقعدا من أصل 18، بعد فوز أربعة مرشحين بالتزكية إثر انسحاب منافسيهم.

وتجرى هذه الانتخابات لشغل مقاعد دوائر -تقطنها أغلبية مؤيدة للمعارضة- استقالت منها في مارس/آذار الماضي جمعية الوفاق، احتجاجا على ما وصفته بقمع الاحتجاجا‫ت المطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية.

ورغم التحديات التي واجهت المترشحين بما فيها المتعلقة بالدعاية، فإن مسؤولين أبدوا تفاؤلهم بارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات بعد ما حظيت بنسبة عالية من المرشحين، وهو ما سيجعل المنافسة عالية وفق توقعاتهم.

لكن الأمين العام لجمعية الوفاق علي سلمان شكك في ذلك، ورأى أن نسبة المقاطعة ستبلغ 85% من عدد الناخبين، مستندا في ذلك إلى إحصائيات قامت بها جمعيته.

وانتقدت الحكومة دعوة المعارضة إلى مقاطعة الانتخابات. وقال المتحدث باسم وزارة الإعلام عبد العزيز مبارك الخليفة إن خيار مقاطعة الانتخابات شخصي، لكن أي محاولة لمنع الناس من الوصول إلى مراكز الاقتراع من شأنها عرقلة العملية الديمقراطية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات