النظام الانتخابي في عهد مبارك صمم ليضمن أغلبية كاسحة لحزبه المنحل وفق منتقدين
(الجزيرة-أرشيف)

ذكرت وسائل إعلام بمصر السبت أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد وافق على تعديل قواعد الانتخابات، لكن بعض السياسيين يقولون إن التعديلات لا تزال تترك مجالا كبيرا لأنصار الرئيس المخلوع حسني مبارك للفوز بمقاعد في البرلمان.

ومن المقرر أن يدرس مجلس الوزراء النظام الجديد في اجتماع الأحد.

وقالت صحيفة الأهرام إن المجلس العسكري وافق على رفع نسبة المقاعد
المخصصة للانتخابات بالقوائم الحزبية إلى الثلثين بدلا من نسبة 50%
المعمول بها الآن، وترك باقي المقاعد مفتوحة أمام المرشحين الأفراد.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن المجلس العسكري أعاد قانون
الانتخابات إلى مجلس الوزراء لدراسته والموافقة على التعديلات.

ونقلت الأهرام عن عمر الشريف مساعد وزير العدل لشؤون التشريع قوله إن فلسفة النظام الانتخابي الجديد تستهدف تقليص عدد مقاعد الفردي حتى تنخفض فرص المنتمين إلى النظام السياسي القديم الذين يتوقع أن يتقدموا للانتخابات بشكل فردي.

تأييد القائمة النسبية

تضغط الأحزاب على المجلس العسكري من أجل أن تقتصر الانتخابات على نظام القائمة النسبية قائلين إن السماح للأفراد بخوض الانتخابات يتيح لفلول النظام المخلوع استخدام المال والانتماءات العشائرية للفوز
لكن مارغريت عازر عضو الهيئة العليا بحزب الوفد قالت إن تلك الخطوة لا تلبي مطالب المصريين، معتبرة أن الانتخابات بالقوائم النسبية تعطي فرصة أكبر للتحالفات ولتمثيل القطاعات والأحزاب وبرامجها، وتقطع خط الرجعة على فلول النظام والعصبيات والرشاوى.

 وقال صبحي صالح، وهو قيادي كبير بجماعة الإخوان المسلمين وعضو مؤسس بحزبها السياسي (حزب الحرية والعدالة) إن الجمع بين النظامين هو ما لا تريده الجماعة بغض النظر عن النسب.

وأضاف أن الجماعة انضمت إلى قوى سياسية أخرى تطالب جميعا بأن تقتصر الانتخابات على نظام القائمة الحزبية لأنه أفضل وسيلة بهذه المرحلة وهذه الظروف.

وردا على سؤال عما سيفعله الإخوان المسلمون إذا كان قرار المجلس العسكري نهائيا، قال صالح إن الجماعة ترى أن العملية الانتخابية التي بها بعض المثالب أفضل من فترة انتقالية أطول وغامضة.

وتضغط الأحزاب على المجلس العسكري من أجل أن تقتصر الانتخابات على نظام القائمة النسبية، قائلين إن السماح للأفراد بخوض الانتخابات يتيح لفلول النظام المخلوع استخدام المال والانتماءات العشائرية للفوز بالانتخابات.

وأمرت محكمة في أبريل/ نيسان الماضي بحل الحزب الوطني الديقراطي الذي تزعمه مبارك استجابة لمطلب الحركة المطالبة بالديمقراطية التي أنهت احتجاجاتها ثلاثين عاما من الحكم السلطوي.

يُشار إلى أنه في عهد مبارك كان المرشحون يخوضون الانتخابات فرديا في نظام انتخابي يقول منتقدون إنه صمم ليضمن أغلبية كاسحة لحزبه.

جدير بالذكر أن الصحف الحكومية ذكرت الأسبوع الماضي أن من المقرر أن تبدأ انتخابات مجلس الشعب يوم 21 نوفمبر/ تشرين الثاني، ومجلس الشوري يوم 22 يناير/ كانون الثاني. 

المصدر : رويترز