تفاقم الوضع السياسي والأمني في اليمن خلال الساعات القليلة الماضية التي شهدت مقتل عشرة أشخاص وإصابة آخرين في مناطق متفرقة من ساحات التغيير, في حين غادر المبعوث الخليجي صنعاء دون تقدم في جهود نقل السلطة.

وفي هذا السياق, قتل شخص وأصيب آخرون في ساحة التغيير بصنعاء, بعد ساعات من سقوط تسعة قتلى وإصابة عشرات برصاص القناصة وقذائف المدفعية في اشتباكات بين قوات موالية للرئيس علي عبد الله صالح وأخرى مؤيدة للثورة في صنعاء.

وقد رفع القتلى الذين سقطوا خلال الساعات الماضية عدد الضحايا إلى 85 قتيلا في أربعة أيام من إراقة الدماء التي أنهت حالة الجمود الطويلة والمضطربة التي شهدها اليمن وسط المحاولات المتقطعة للوساطة في الأزمة.

وقالت القوات التي تدعم الثورة في بيان أمام المعتصمين في ساحة التغيير بصنعاء، إن المواجهة العسكرية لم تبدأ بعد مع من سمتهم العصابة المغتصبة للسلطة, في إشارة إلى القوات الموالية للرئيس صالح.

وتعهد البيان بالاستمرار في الدفاع عن سلمية الثورة وعدم الانجرار إلى مواجهة عسكرية.

كما خرجت مسيرة حاشدة في ذمار تندد بـ"استمرار الجرائم التي يرتكبها صالح وعائلته وعصابته الدموية على شباب الثورة في العاصمة صنعاء ومدينة تعز". وتوعد ت المسيرة علي صالح ونجله وأعوانه بالإعدام وأكدت أنهم لن يفلتوا من عقاب الشعب.

في هذه الأثناء, خرجت مظاهرة في مدينة إب للتنديد بما سماه المتظاهرون مجازر نظام صالح العائلي في صنعاء وتعز.

صالح  ما زال متمسكا بالسلطة (الجزيرة-أرشيف)
وأدى شباب الثورة في المدينة صلاة الغائب على قتلى المظاهرات السلمية  وتوعدوا بتصعيد العمل الثوري حتى إسقاط النظام بكل رموزه.

وفي مدينة الحُدَيْدة بغرب اليمن خرجت مظاهرة للمطالبة بمحاكمة أحمد علي عبد الله صالح قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

أما في تعز فقد أصيب ثمانية متظاهرين عندما فرقت بالقوة قوات موالية للرئيس مظاهرة قرب مبنى المحافظة كانت تنادي بالحسم الثوري وإغلاق المقار الحكومية وأقامت تلك القوات حاجزا أمنيا بجوار مبنى المحافظة وأغلقت كل الطرق المؤدية إلى القصر الجمهوري.

المبادرة الخليجية
في غضون ذلك انعكس التوتر الأمني على الجهود السياسية لنقل السلطة, وغادر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني صنعاء دون إحراز تقدم على صعيد جهود الوساطة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن الزياني قوله إنه كان عليه أن ينتظر حتى تكون "الظروف مواتية" لتحقيق هذا الهدف مما يشير إلى أن الجانبين ليسا قريبين من التوصل إلى اتفاق.

من جهة ثانية قال مصدر دبلوماسي لرويترز إن الأمم المتحدة تعتزم سحب 50 موظفا يوم الجمعة بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة. 

المصدر : الجزيرة + وكالات