نافي بيلاي طالبت النظام اليمني بالسماح بالتحقيق في الانتهاكات (الأوروبية-أرشيف)

حذرت المفوضة العليا لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة نافي بيلاي من أن اليمن يمر بمفترق طرق خطير، بينما دعت روسيا الأطراف اليمنية لوقف إطلاق النار. يأتي ذلك بعد يوم من مغادرة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني صنعاء دون التوصل لاتفاق. 

وقالت بيلاي في بيان إن اليمن يقف على مفترق حساس جدا وخطير، وعلى الحكومة والمعارضة التحلي بالحذر، مع دعم المجتمع الدولي لتجاوز هذه المرحلة، والتوصل إلى إحلال سلام دائم واحترام حقوق الإنسان من أجل شعبها.

ولفتت بيلاي إلى أن البعثة التي أرسلها مكتبها إلى صنعاء في يونيو/حزيران الماضي انتقدت النظام اليمني لاستخدامه القوة المفرطة، والذخيرة الحية والقناصة والأسلحة الثقيلة لقمع الاحتجاجات، مما أدى إلى وقوع خسائر كبيرة في الأرواح.

وأشارت إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تكرارا للتكتيكات نفسها كانت نتائجها خسائر بشرية أخرى، وأعربت عن خيبة أملها حيال عدم تعلم الدروس وتكرار الخروقات.

وحضت بيلاي النظام اليمني على وضع حد للجوء إلى القوة والسماح بإجراء تحقيق مستقل حول مزاعم بانتهاكات، مما يؤدي إلى إمكانية إحالة المسؤولين عنها على القضاء، ودعت السلطات أيضا إلى البدء بحوار مع المعارضة بهدف تجنب حمام دم.

وفي صنعاء حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر من أن البلد سينهار إذا لم يتم التوصل إلى حل سريع بين أنصار الرئيس علي عبد الله صالح ومعارضيه.



دعوة روسية
من جهتها دعت روسيا كافة الأطراف السياسية في اليمن إلى التخلي عن العنف ووقف إطلاق النار.

جمال بن عمر حذر من أن اليمن سينهار إذا لم يتم التوصل إلى حل سريع بين أنصار صالح ومعارضيه (الفرنسية)
ونقلت قناة روسيا اليوم عن وزارة الخارجية الروسية قولها إن المحاولات التي جرت في الأيام الأخيرة، لإعلان هدنة طويلة الأمد في العاصمة اليمنية صنعاء باءت بالفشل، مشيرة إلى أن الأحداث بدأت تأخذ مسارا سيئا، إذ تجددت العمليات الحربية باستخدام المدفعية والمدرعات، وتزايد عدد القتلى والجرحى.

وأكدت الخارجية الروسية أنه من المقلق أن النزعات الانفصالية أخذت تتنامى في البلد على خلفية هذه الأحداث وخلق هذا تهديدا فعليا لوحدة أراضي اليمن.

ودعت كافة الأطراف السياسية اليمنية إلى التخلي عن العنف كوسيلة لتحقيق الأهداف، والتحلي بضبط النفس والعقلانية، مشددة على أن المهمة الملحة الآن تتمثل في وقف إراقة الدماء، وتطبيق وقف إطلاق النار.

وأضافت الوزارة أن ذلك سيتيح البدء بحوار عملي من أجل تسوية الوضع، والحفاظ على وحدة البلد بالطرق التي حددتها المبادرة الخليجية، وباستخدام خبرة المفاوضات.

وجددت الدعم الروسي لجهود الوسطاء الدوليين والخليجيين، وأكدت أنه مراعاة لتطور الوضع، فإنها قررت أن تتخذ إجراءات إضافية من أجل صيانة سلامة موظفي المؤسسات الخارجية الروسية في اليمن، وكافة المواطنين الروسيين الموجودين هناك.



مؤشرات فشل
الدعوة الروسية تأتي في وقت تزايدت فيه مؤشرات الفشل السياسي بمغادرة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني صنعاء مساء أمس دون نتائج مشجعة، بالرغم من لقائه عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس.

وقال الزياني للصحفيين أثناء مغادرته إن الفرقاء السياسيين في اليمن ليسوا مستعدين بعد للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف أنه "حينما تحين الظروف المناسبة ستكون كافة الأطراف مستعدة عندئذ لبذل الجهود المطلوبة للتغلب على التوتر، وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن".

من المنتظر أن يصل الزياني إلى نيويورك الجمعة لمناقشة الأزمة اليمنية مع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي ودبلوماسيين دوليين يحضرون حاليا اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب دبلوماسي يمني.

وتقضي المبادرة الخليجية بمشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل تخلي الرئيس صالح عن الحكم لنائبه، على أن يستقيل بعد شهر من ذلك مقابل منحه حصانة، وتنظيم انتخابات رئاسية في مدة شهرين.

وكان الرئيس اليمني قد وافق على المبادرة الخليجية من قبل، لكنه تراجع ثلاث مرات عن توقيع الاتفاق.

ويمضي صالح -الذي يحكم البلاد منذ 1978- فترة نقاهة في السعودية بعد انتهاء العلاج الذي تلقاه إثر محاولة اغتياله الفاشلة في صنعاء في الثالث من يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : وكالات