السفير الأميركي قال إن استمرار الاحتجاجات يعقد وضعية مساندي النظام (الفرنسية-أرشيف)

حذر السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد اليوم من أن النظام السوري يجازف بإدخال البلاد في صراع طائفي، بسبب الحملة الأمنية والعسكرية التي يواجه بها المتظاهرين الذين يطالبون منذ شهور بإسقاط النظام.

وأضاف فورد -في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة رويترز من العاصمة السورية دمشق- أن الرئيس بشار الأسد يفقد شيئا فشيئا الدعم الذي يحظى به عند فئات مهمة في المجتمع السوري.

وأكد السفير الأميركي أن الوقت ليس في صالح الرئيس السوري، مشيرا إلى تزايد قوة المظاهرات التي تخرج كل يوم للمطالبة بإسقاط النظام، ووصف هذه المظاهرات بأنها "سلمية جدا، وتطالب بالمزيد من الحريات السياسية".

بوادر انشقاقات
واعتبر فورد أن هناك ضائقة اقتصادية في سوريا وبوادر انشقاقات داخل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد، إضافة إلى المزيد من الانشقاقات في صفوف الجيش منذ منتصف سبتمبر/أيلول الجاري.

روبرت فورد قال إن هناك بوادر انشقاقات في الطائفة العلوية (الفرنسية-أرشيف)
غير أن السفير الأميركي رأى أن الجيش السوري "ما يزال قويا ومتماسكا للغاية"، بالرغم من الانشقاقات التي حدثت فيه، معتبرا أنه ما يزال بإمكان الأسد اللجوء إلى الحل العسكري لمواجهة الاحتجاجات، لكن "قتل المتظاهرين السلميين يفقده الدعم في صفوف الجيش".

وقال فورد إن حملة النظام السوري ضد المتظاهرين بدأت تقابَل بالرد والانتقام، مما يساهم في تنامي العنف و"يهدد بصراع طائفي" في نظره.

وضعية تتعقد
وأضاف "أعتقد أن الوقت ليس في صالح النظام السوري، لأن اقتصاد البلاد يسير نحو وضعية أكثر صعوبة، والحركة الاحتجاجية مستمرة، وشيئا فشيئا ستبدأ المجموعات التي تساند النظام في تغيير موقفها".

وذكّر السفير الأميركي بالبيان الذي كان قد أصدره ثلاثة من وجهاء الطائفة العلوية في حمص الشهر الماضي، وأكدوا فيه أن مستقبل الطائفة ليس متعلقا ببقاء الأسد في السلطة.

وقال فورد "لم نر مثل هذا التطور في أبريل(نيسان) أو مايو(أيار) الماضيين"، مضيفا "أظن أنه بقدر ما ستستمر الاحتجاجات ستتعقد الوضعية أكثر بالنسبة للتجمعات المختلفة التي ما تزال تساند النظام، وسوف يصبح من الصعب عليها أن تستمر في مساندته".

المصدر : رويترز