الاستعدادات مستمرة للانتخابات رغم مقاطعة الوفاق لها (الجزيرة نت)

بدأت جمعية الوفاق البحرينية في حشد أنصارها لمقاطعة الانتخابات الجزئية التي تجري السبت لشغل 14 مقعدا في البرلمان.

والهدف من هذه الانتخابات ملء الشواغر الناجمة عن استقالة 18 نائبا من حركة الوفاق، كبرى أحزاب المعارضة الشيعية، اعتراضا على قمع الاحتجاجات في منتصف مارس/ آذار الماضي.

ويتنافس 55 مرشحا على 14 مقعدا شاغرا في مجلس النواب المكون من 40 مقعدا بعد فوز أربعة مرشحين بالتزكية نظرا لعدم وجود منافسين لهم في دوائرهم، بحسب هيئة الإعلام الخارجي في البحرين.

والرهان الأساسي في الانتخابات سيكون نسبة الذين سيدلون بأصواتهم من 187 ألف ناخب مسجلين تحضهم الحكومة على المشاركة بكثافة في عملية الاقتراع التي تجري في مناطق شيعية، في حين تدعوهم المعارضة إلى الامتناع عن ذلك.

من جهتها، ذكرت صحيفة "الأيام" أمس الأربعاء أن الحكومة تدرس مجموعة عقوبات ستفرضها على من يرفض المشاركة قد تتضمن الإقصاء عن الوظيفة الحكومية والحرمان من الخدمات العامة.

لكن حركة الوفاق سرعان ما ردت في بيان يتهم الحكومة بأنها تمارس "ترهيب المواطنين بما يخالف المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وحرية التعبير عن الرأي".

وكانت الوفاق قد شاركت جزئيا في يوليو/ تموز الماضي في حوار وطني نظمته السلطات لبحث عملية إعادة إطلاق الإصلاحات السياسية في البحرين.

ولا تدعو الوفاق إلى الإطاحة بأسرة آل خليفة الحاكمة بل تطالب بـ"حكومة منتخبة" و"برلمان منتخب لديه صلاحيات كاملة" و"قضاء نزيه ومستقل".

وأعلنت هيئة الإعلام أن نتائج الحوار الوطني ستشكل مشروع قرار أمام البرلمان الجديد بعد انتخابات السبت موضحة أن النتائج "ستعزز رقابة البرلمان على عمل الحكومة".

لكن حركة الوفاق تعتبر أن الحوار لا يعكس إرادة الشعب الذي يقاطع السلطة التي ضاعفت خطوات التهدئة مثل رفع حال الطوارئ وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للنظر في قمع الاحتجاجات.

كما أعلنت السلطات الأسبوع الحالي تشكيل "الصندوق الوطني للتعويض عن الضحايا" ورفدت الموازنة بمبلغ إضافي بقيمة مليار دولار لمدة سنتين بهدف دعم الموظفين الحكوميين وتحسين مستوى المعيشة في المملكة.

المقاطعون تسببوا في عرقلة المرور احتجاجا على الانتخابات (الجزيرة نت)
عرقلة المرور
وكانت المعارضة الشيعية قد باشرت حشد أنصارها مع اقتراب موعد الانتخابات، بحيث عرقلوا حركة المرور قبل ظهر الأربعاء في المنامة، كما أعلنوا تنظيم "يوم الوحدة الوطنية" بين السنة والشيعة الخميس.

وانطلقت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم مسيرات يومي الجمعة والسبت باتجاه دوار اللؤلؤة، رمز حركة الاحتجاجات.

وفي مواجهة عودة التوتر، دعا السفير الأميركي الذي عينه الرئيس باراك أوباما في البحرين إلى عدم الرد على المظاهرات بـ"القمع"، بل عبر إصلاحات.

وقال توماس كراجسكي أثناء جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية موجها حديثه إلى قادة البحرين، حيث يوجد مقر الأسطول الخامس الأميركي، إن "الإصلاح السياسي واحترام حقوق الإنسان أمور أساسية لاستقرار البحرين وحماية المصالح الأميركية في المنطقة".

وأضاف أن "الاستقرار في البحرين على المدى الطويل يتوقف على الاستجابة للمشاكل الداخلية ليس عبر القمع وإنما عبر إصلاحات حقيقية ومصالحة".

المصدر : الفرنسية