أوباما أغضب الفلسطينيين وأسعد إسرائيل
آخر تحديث: 2011/9/22 الساعة 20:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/22 الساعة 20:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/24 هـ

أوباما أغضب الفلسطينيين وأسعد إسرائيل

خطاب باراك أوباما أثار استياء في الشارع الفلسطيني وأبهج الإسرائيليين (رويترز)

سادت حالة من الاستياء في صفوف الفلسطينيين إزاء خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي أبدى فيه معارضته للمسعى الفلسطيني نحو اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية، فيما عبر الإسرائيليون عن ابتهاجهم من الموقف الأميركي
.

فقد تظاهر نحو ألف فلسطيني اليوم الخميس احتجاجا على خطاب أوباما في وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية، وحمل العشرات من طلاب وطالبات المدارس الأعلام الفلسطينية، وهتفوا بشعارات ضد أميركا وبحقهم في الحياة الحرة. 

وتقدمت المسيرة، التي انطلقت من ساحة محاذية لضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مركبة تحمل مكبرات صوت وتطلق أغاني فلسطينية ثورية.

وشارك في المسيرة قيادات سياسية من مختلف الفصائل الفلسطينية، وطافت في شوارع رام الله، قبل أن يتفرق المشاركون فيها بسلام.

وفي قطاع غزة تظاهرت مئات النساء أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة غزة الخميس، للتعبير عن احتجاجهن على خطاب أوباما في الأمم المتحدة وتأييدهن لتوجه الرئيس محمود عباس لطلب العضوية الكاملة لفلسطين في المنظمة الدولية.

وشارك في هذه التظاهرة مئات من النساء من اتحاد المرأة الفلسطينية ومن فصائل مؤيدة لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورفعن لافتات مؤيدة لعباس ودعون أوباما إلى عدم تدشين حملته الانتخابية على "حساب حقوق شعبنا الفلسطيني".

وكان الرئيس الأميركي أعلن أمس الأربعاء -في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة- معارضة بلاده لتوجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن للحصول على عضوية في الأمم المتحدة، داعيا إلى مواصلة المفاوضات الثنائية التي يرى الفلسطينيون أنها لم تحقق لهم شيئا.

وقبل تلك الكلمة أبلغ أوباما عباس، أن التحرك في الأمم المتحدة لن يحقق الدولة الفلسطينية، وأن الولايات المتحدة سوف تستخدم حق النقض (الفيتو) لإحباط أي تحرك في مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

أوباما (يمين) أبلغ عباس أن التحرك بالأمم المتحدة لن يحقق الدولة الفلسطينية (الفرنسية)
انتقاد فلسطيني
على الجبهة الإعلامية، انتقدت الصحف الفلسطينية النبرة المؤيدة لإسرائيل في خطاب أوباما، حيث كتب أحمد الطيبي -النائب العربي في الكنيست الذي يرافق الرئيس الفلسطيني في نيويورك- في صحيفة القدس إنه بينما "أشاد أوباما بانتفاضات وثورات الشعوب العربية ضد الاستبداد والقمع إلا أنه امتنع عن ذكر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
".

وأضاف الطيبي أن "الإدارة الأميركية تعمل الآن وبكل قوة على مجرد منع الطلب الفلسطيني من الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة في مجلس الأمن، كي لا تضطر لرفع يدها مستخدمة الفيتو أمام العالمين العربي والإسلامي".

ومن ناحيته وصف المحلل السياسي طلال عوكل في مقال نشر في صحيفة الأيام خطاب أوباما "بالتلمودي"، مشيرا إلى أنه ذهب في خطابه إلى "حد الانصياع والانقياد الكامل للسياسات والروايات والرغبات الإسرائيلية".

وأضاف عوكل أن أوباما "وضع اليهود والإسرائيليين في خانة الضحايا الذين يقدمون الكثير بسبب كراهية المحيط لهم، وبسبب الحروب التي شنتها الدول العربية عليهم، أما معاناة الفلسطينيين فلم يرد شيء عنها".

نتنياهو (يسار) وعدد من المسؤولين الإسرائيليين أثنوا على خطاب أوباما (رويترز)
ابتهاج إسرائيلي
وفي إسرائيل استقبلت الطبقة السياسية في الحكومة والمعارضة خطاب أوباما بكثير من الارتياح والترحيب، حيث شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس أوباما على خطابه، وقال إنه "شهادة احترام وتقدير
".

وسارع وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان للتأكيد أمام وسائل الإعلام الإسرائيلية في واشنطن فور انتهاء أوباما من خطابه، إنه يوقع عليه بكلتا يديه، مشيدا بولاء الحليفة الكبرى (الولايات المتحدة).

أما رئيسة المعارضة تسيبي ليفني فقد أثنت على خطاب أوباما، وقالت إنه عرض جوهر الصراع بطريقة متوازنة ودعت نتنياهو للعودة لطاولة المفاوضات.

تأييد لإسرائيل
وعلى المستوى الإعلامي، أجمعت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم على وصف خطاب أوباما بالأمم المتحدة بأنه "مؤيد لإسرائيل
".

وكتب موفدا صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إلى نيويورك، ناحوم بارنيا وشمعون شيفر بأن "الخطاب سبب فرحة كبيرة لدى الوفد الإسرائيلي في الأمم المتحدة، وهذا الفرح مبرر".

من ناحيتها وضعت صحيفة معاريف صورة للمصافحة الحارة بين أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وكتبت تحتها "الحضن الأميركي".

من جهتها أعربت صحيفة جيروزاليم بوست عن رضاها عن الخطاب، قائلة "إن أوباما أخيرا أخبر الإسرائيليين بما أملوا سماعه"، مضيفة "استغرق الأمر 34 شهرا، لكن في النهاية سمعت إسرائيل الخطاب الذي تتوقعه من رئيس أميركي".

المصدر : الجزيرة + وكالات