المدير العام الجديد لشبكة الجزيرة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني

أعلنت شبكة الجزيرة الفضائية تعيين الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني مديرا عاما جديدا لها.

وقال بيان للشبكة إن الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني يأتي من خلفية إدارية قوية، وبخبرة متنوعة اكتسبها من عمله في عدد من الشركات المحلية والعالمية.

وقد ذكّرت شبكة الجزيرة -في بيانها- بالتطور والتوسع الذي شهدته منذ تأسيسها عبر إضافة قنوات ومؤسسات جديدة إلي الشبكة، كالجزيرة الرياضية بقنواتها المتعددة، والجزيرة الإنجليزية، والجزيرة الوثائقية، ومركزيْ التدريب والدراسات.

كما شهدت توسعا في مواقع الجزيرة الإلكترونية واستخدامها للإعلام الجديد بأشكاله المختلفة.

وأعربت شبكة الجزيرة عن شكرها لمديرها العام السابق وضاح خنفر على جهوده خلال الفترة التي تولى فيها إدارة الشبكة.

كما أكد البيان استمرار شبكة الجزيرة في سياساتها التحريرية التي ظلت عليها منذ إنشائها عام 1996، وهي السياسة التحريرية التي ترتكز على الدقة والموضوعية والتوازن، والحرص على التعددية من خلال التطبيق الدقيق لشعارها "الرأي.. والرأي الآخر".

وفي مقابلة مع الجزيرة، قال وضاح خنفر إن سياسة الجزيرة لن تتغير بتغير موظف ولا مدير، لأن "روح الجزيرة ليست مرتبطة بشخص وإنما بالمبادئ والقيم".

وبرر مغادرته موقعه مديرا عاما للشبكة بأن "ثمانية أعوام من العمل الإداري كافية لتقديم ما لدى المدير أو القائد أو المسؤول من عطاء وأفكار ورؤية".

وقال إنه فخور بأن يترك المؤسسة وهي في هذه الحال من التميز والريادة والتألق والتمدد كذلك، حيث تتكون اليوم من 25 قناة، ولديها حضور في كل دول العالم.

وأضاف "وهذا طبعا بفضل جهود جميع الزملاء، وأنا لا أدعي ذلك الفضل لنفسي، وإنما لأني كنت ضمن فريق من أفضل الصحفيين والإعلاميين والإداريين في العالم".

خنفر: سأبقى منافحا عن حرية الصحافة.. وقريبا من شباب الثورات (الجزيرة)

دور ويكيليكس
وعن سؤال بشأن ما تداولته بعض وسائل الإعلام من أن مغادرته مرتبطة بما نشره موقع ويكيليكس من أنه تعاون مع الأميركيين بشأن بعض السياسات التحريرية المرتبطة بتغطية الحرب في العراق، قال خنفر إنه آثر في الفترة الماضية عدم التعليق على هذا الموضوع لأنه اختير من بعض الجهات التي ركزت على وثيقة واحدة، في حين أن "اسمي تردد في ويكيليكس أكثر من 420 مرة، وعلى الذين يريدون أن يعرفوا ما قاله ويكيليكس أن يعودوا إليه، فالوثائق كلها موجودة".

ويضيف المدير العام السابق أن تلك الوثيقة مرتبطة بلقاء جمعه "بمسؤولة في السفارة الأميركية"، مذكرا بأن الجزيرة في عام 2005 واجهت انتقادات حادة.

وقال خنفر "مكتبي كان مفتوحا للجميع، وقد استقبلت رؤساء دول ومسؤولين  ووزراء خارجية، وتلقينا شكاوى من الجميع من الصين والهند ودول أفريقية، وكنا ننظر في هذه الشكاوى، ونتعاون بشأن ما كان وجيها منها، ونهمل ما كان منها مرتبطا بالضغط السياسي".

وبحسب خنفر فإن "هذه الحادثة -التي جاءت في ويكيليكس وتحدثت عنها بعض الصحف- لم تغير شعرة واحدة من سياساتنا التحريرية، خذ مثلا على ذلك حرب غزة والحرب الإسرائيلية على لبنان صيف 2006، التي لم ترض قطعا الأميركيين حسب ما جاء في ويكيليكس، وكذلك تغطيتنا لأخبار المقاومة في العراق". وتابع "نعم لقد التقينا مع الجميع، ولكن لم نرتبط إلا بمشاهدينا وولائنا للحقيقة".

وعن سؤال عن موقعه القادم ووجهته بعد ثماني سنوات من إدارة الجزيرة، قال خنفر إنه ملتزم "بهذه الروح الرائعة" التي تشكلت لديه في الجزيرة، وسيتابع عمله في المرحلة القادمة من خلال تبني مجموعة من الأفكار والقيم وتحويلها إلى مشروعات، سواء من خلال بعض المؤسسات أو بعض الكتابات.

وقال إنه سيبقى -انطلاقا من حبه وقربه للجزيرة وللزملاء، ابتداء من الزميل الشهيد طارق أيوب وحتى الزميل سامر علاوي المعتقل حاليا لدى السلطات الإسرائيلية وكل الصحفيين- "قريبا من دائرة الدفاع عن حق الإعلاميين، وعن هذه المهنة، وعن قيم الديمقراطية والحرية، وعن شباب الثورات".

المصدر : الجزيرة