دوار اللؤلؤة الذي أزيل عقب الاحتجاجات التي شهدتها البحرين قبل ستة أشهر
(الفرنسية-أرشيف) 

دعت الولايات المتحدة البحرين إلى "تجنب قمع" الاحتجاجات بعد أن أغلقت الشرطة البحرينية معظم الطرق الرئيسية في العاصمة المنامة اليوم، بسبب فعالية للمعارضة بهدف تطويق العاصمة للضغط على الحكومة التي أعلنت عزمها إنشاء صندوق لتعويض ضحايا الحملة على الاحتجاجات.

واستبق السفير الأميركي الجديد لدى البحرين توماس كراجسكي بدء مهامه رسميا في المنامة ودعا اليوم في مجلس الشيوخ الأميركي الحكومة البحرينية إلى تجنب الرد على المظاهرات بـ"القمع"، بل عبر إصلاحات.

وقال أمام لجنة الشؤون الخارجية إن "الإصلاح السياسي واحترام حقوق الإنسان أمور أساسية لاستقرار البحرين وحماية المصالح الأميركية في المنطقة".

وأضاف أن "الاستقرار في البحرين على المدى الطويل يتوقف على الاستجابة للمشاكل الداخلية ليس عبر القمع وإنما عبر إصلاحات حقيقية ومصالحة".

وكرر كراجسكي القول "إن واشنطن تظل قلقة للغاية حيال موضوع القمع الذي يمارسه النظام ضد المتظاهرين".

طوق الكرامة
وفي المنامة أصدرت الإدارة العامة للمرور بيانا قالت فيه إنها "حولت حركة السير من شارع خليفة بن سلمان إلى شارع عيسى بن سلمان باتجاه المنامة لتخفيف الضغط المروري" الذي خلفته فعالية للمعارضة أطلق عليها "طوق الكرامة".

وانتشرت قوات مكافحة الشغب على الطرق الرئيسية في المنامة وأجرت عمليات اعتقال عشوائية لبعض المواطنين. وهددت وزارة الداخلية بأنها لن تتهاون مع منفذي الفعالية .

وقالت في بيان لها إنها ستتخذ الإجراءات القانونية ضد كل من يتم ضبطه مخالفا، ومن ضمنها الحبس والغرامة. وأضافت أن الإجراءات تتمثل في سحب ووقف رخص القيادة وشهادة التسجيل واللوحات المعدنية للسيارات المشاركة.

خريطة وضعها ناشطون تبين الشوارع التي سيسير عليها المشاركون في الفعالية
تجاوب
على الرغم من ذلك قال النائب السابق عن جمعية الوفاق المعارضة مطر مطر "هناك تجاوب كبير مع الفعالية السلمية التي أطلق عليها تسمية طوق الكرامة".

وأضاف مطر أن هذه التحركات تأتي "احتجاجا على استمرار الأسلوب الحكومي في التعامل مع كل الدعوات للإصلاح السياسي وخصوصا تنظيم الانتخابات الجزئية".

من جهته، قال محمد مسقطي رئيس "جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان "ستكون هناك احتجاجات الجمعة والسبت والعودة إلى دوار اللؤلؤة للمطالبة بإصلاحات سياسية ومملكة دستورية ومقاطعة الانتخابات الجزئية".

وكان ائتلاف شباب 14 فبراير المعارض في البحرين قد دعا إلى تنظيم ما سماه فعالية "طوق الكرامة" اليوم في الشوارع الرئيسية بالعاصمة المنامة، وقد حذرت السلطات البحرينية من الإقدام على هذه الخطوة.

وتأتي الفعالية قبل يومين من موعد الاقتراع في الانتخابات التكميلية المقرر إجراؤها في الـ24 من الشهر الجاري، وسط مقاطعة قوى المعارضة التي تطالب بإلغائها وحل البرلمان.

وتحدثت صحيفة "الأيام" البحرينية المقربة من الحكومة عن اعتزام الحكومة معاقبة المقاطعين للانتخابات التكميلية المقبلة.

تعويضات
 في هذه الأثناء ذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية أن الحكومة تعتزم إنشاء صندوق وطني لتعويض المتضررين يهدف إلى تعويض أي شخص أصيب بأضرار مادية أو معنوية أو جسدية بسبب قوات الأمن العام أو الموظفين العموميين خلال الاحتجاجات التي جرت هذا العام.

وقالت إنه وفقا للمرسوم الذي أصدره الملك حمد بن عيسى آل خليفة فإنه يحق لعائلات الضحايا ومن أصيبوا الحصول على تعويضات. وكانت جماعات حقوقية قد ذكرت أن عاملين بالقطاع الطبي استهدفوا لمعالجتهم المحتجين المصابين.

وقالت الوكالة إن صندوق التعويضات سيكون "مستقلا ويتبع المبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسمية للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي الصادر بها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2005".

وأضافت أنه يشترط لصرف التعويض صدور حكم جنائي نهائي من المحكمة المختصة بإدانة مرتكب الفعل، وذكرت أن موارد الصندوق ستكون من الاعتمادات المالية المخصصة للصندوق ضمن الميزانية العامة للدولة والهبات والإعانات والمنح والتبرعات التي يتلقاها الصندوق وعائد استثمار أموال الصندوق.

ولم تكشف الوكالة المزيد من التفاصيل عن العملية أو مبالغ التعويضات لكنها قالت إنها ستكون فعالة.

المصدر : وكالات