قتلى بصنعاء ولا تقدم بالمبادرة الخليجية
آخر تحديث: 2011/9/21 الساعة 22:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/21 الساعة 22:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/24 هـ

قتلى بصنعاء ولا تقدم بالمبادرة الخليجية

قتل اليوم تسعة يمنيين في تجدد للقصف بصنعاء بين قوات الرئيس علي عبد الله صالح وقوات مؤيدة للثوار رغم هدنة أعلنها نائب الرئيس، مما رفع عدد القتلى إلى 75 هم حصيلة أربعة أيام من القتال، وهو قتال كان أغلب ضحاياه مدنيين، وبات يهدد اليمن بحرب أهلية حسب المبعوث الأممي، فيما غادر المبعوث الخليجي دون تحقيق تقدم.

وقال مراسل الجزيرة إن أحياء في العاصمة تعرضت لقصف بالهاون ولإطلاق نار كثيف من القوات الموالية للرئيس، بالرغم من هدنة أعلنها نائبه عبد ربه منصور هادي أمس.

وتوسعت الاشتباكات -التي استعملت فيها المدفعية والصواريخ- إلى تقاطع "كنتاكي" قرب مكاتب نجل الرئيس الذي يقود الحرس الجمهوري، حيث تركزت اشتباكات الأيام الماضية.

وقالت مصادر ليونايتد برس إنترناشنول إن أربعة من القتلى سقطوا برصاص قناصة هاجموا ساحة التغيير.

وتحدث مسؤول عسكري من اللواء الأول مدرع -الذي يقوده اللواء المنشق علي محسن الأحمر- عن قصف طال مقر اللواء قرب ساحة التغيير.

أعنف الأيام
وعرفت صنعاء بعض أعنف أيامها منذ الأحد، حين قتل 26 شخصا برصاص قوات مؤيدة لصالح فتحت النار على عشرات آلاف المطالبين بتنحيه، حاولوا -حسب شهود عيان- التقدم من ساحة التغيير -حيث دأبوا على التظاهر منذ فبراير/شباط- إلى قلب المدينة.

وقال مصدر طبي في مستشفى ميداني في ساحة التغيير إن تعداد القتلى مرشح للارتفاع، لأن حالة عشرات الجرحى حرجة للغاية.

وجاء تجدد الاشتباكات في وقت شيع فيه عشرات الآلاف 30 من القتلى، حيث ساروا في شارع الستين وطالبوا بمحاكمة صالح، الذي تنص المبادرة الخليجية على حصانته من الملاحقات إن تنحى.

وطالت الانتهاكات أفراد وسائل الإعلام، كما هو حال مكتب الجزيرة المغلق الذي تعرض لجانب من القصف، فيما أصيب المصور الصحفي حسن الوظاف برصاص قناص أثناء عمله.

القوة المفرطة التي استعملت مؤخرا مؤشر على خطورة بند الحصانة الذي تضمنته المبادرة الخليجية

وفي تعز جنوبا جرح اليوم ثمانية متظاهرين على الأقل عندما أطلقت قوات مؤيدة لصالح اليوم نيران الأسلحة الرشاشة الثقيلة على مسيرة معارضة للرئيس احتشدت قرب مبنى المحافظة.

وكان خمسة أشخاص قتلوا الأحد في المدينة حسب أطباء.

وقالت الأمم المتحدة إن أربعة أطفال بين قتلى الأيام الأخيرة.

مطالبة بالقصاص
وتظاهر أمس مئات الآلاف في محافظات صنعاء وتعز وحجة وذمار وعدن وحضرموت، ودعوا إلى محاكمة صالح و"نظامه العائلي" وطالبوا المبعوثين الدوليين بمغادرة البلاد.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن القوة المفرطة التي استعملت مؤخرا في مواجهة المحتجين مؤشر على خطورة بندٍ تضمنته المبادرة الخليجية، ونص على حصانة صالح من الملاحقة.

وحذر المبعوث الأممي جمال بن عمر من حرب أهلية إن لم تحقق تسوية.

لا جديد
وحل ابن عمر بصنعاء الاثنين على أمل إنقاذ مبادرة خليجية تنص على تسليم صالح سلطاته إلى نائبه، وعلى انتخابات حرة تنظمها حكومة وحدة وطنية.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية إن منصور هادي نائب الرئيس التقى ابن عمر، الذي قال من جهته إنه اجتمع بمحسن الأحمر -اللواء المنشق- وببعض رموز المعارضة.

وقال ابن عمر إنه سيبقى لبعض الوقت ليلتقي ممثلي الحراك الجنوبي والحوثيين لـ "تحقيق إجماع"، لكن رفيقه المبعوث الخليجي عبد اللطيف الزياني غادر دون تحقيق تقدم على طريق توقيع المبادرة الخليجية.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن الزياني قوله إن الظروف غير مواتية بعد لتحقيق حل. 

ومن على منبر الجمعية العامة الأممية، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم إن واشنطن تدعم المطالبين بتنحي صالح، ودعا إلى تعاون بين جيران اليمن وشركائه لتحقيق انتقال سلمي للسلطة، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة.


المصدر : الجزيرة + وكالات