سيطر ثوار ليبيا بالكامل على مدينة الجفرة جنوب مدينة سرت وقطعوا الطريق الذي يربط بين سرت وسبها, وذلك حسبما ذكره مراسل الجزيرة.

وقال متحدث عسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي إن من المحتمل العثور على مستودع كبير للسلاح هناك.

من جهة ثانية, قال مراسل الجزيرة إن الثوار سيطروا على معظم أنحاء مدينة سبها في عمق الصحراء الجنوبية وهي واحدة من أهم معاقل الموالين للعقيد معمر القذافي. وأشار المراسل إلى أن الثوار يحاولون احتواء المقاومة في بقية أجزاء المدينة التي تقهقرت إليها كتائب القذافي.

وقد ظلت سبها تبدي صمودا أمام الثوار خلال الأيام الماضية مع مدينتي بني وليد جنوب شرقي طرابلس وسرت حيث يواجه الثوار فيهما مقاومة عنيفة. ويتوقع الثوار أن يكون شخص مهمّ من قادة نظام القذافي المطاح به موجودا في سرت، قد يكون القذافي نفسه أو أحد أبنائه.

ونقلت رويترز عن أحمد باني المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي أن الثوار يسيطرون على معظم أنحاء سبها باستثناء حي المنشية الذي ما زال يقاوم.

الناتو قال إن مهمته وعملياته في الفترة الماضية كانت ناجحة (الفرنسية-أرشيف)
عشرات الضحايا
وكان شهود عيان في ليبيا  قد تحدثوا عن سقوط عشرات الضحايا في قصف كتائب القذافي لبلدة تقع في الجنوب.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان في هون (600 كلم جنوب غرب طرابلس) حديثهم عن عشرات القتلى والجرحى سقطوا الأربعاء، عندما قصفت الكتائب البلدة التي دخلها الثوار.

وقال أحدهم إن القصف نفذته كتائب القذافي المتمركزة في بلدة سوكنة التي تبعد عن هون ثمانية كيلومترات، وقد أصاب محطة الكهرباء.

من جهة ثانية, ذكرت رويترز أن القتال في بني وليد اتسم مؤخرا بالفوضى والخلافات بين قوات الثوار والمقاتلين القادمين من مناطق بعيدة ولا يقبلهم السكان المحليون إلى جانب الحديث عن "خونة" اخترقوا صفوف الثوار وأفسدوا هجماتهم.

وقد تعرضت قوات الثوار أمس الأربعاء لإطلاق نار خارج سرت من القوات الموالية للقذافي على الجبهتين في شرق وغرب المدينة.

مدّد حلف شمال الأطلسي (الناتو) مهمته الجوية والبحرية في ليبيا ثلاثة أشهر, لكن الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن قال إن المهمة يمكن أن تنتهي قبل ذلك
وكان القتال على الجبهة الغربية للمدينة متفرقا، وقد صدت قوات القذافي لعدة أيام تقدم الثوار من  ناحية الشرق.

كما قال مقاتلون عائدون من خط الجبهة إنهم يلقون مقاومة عنيفة من الموالين للقذافي في منطقة الخمسين على بعد 50 كيلومترا إلى الشرق من سرت.

مهمة الناتو
على صعيد آخر مدّد حلف شمال الأطلسي (الناتو) مهمته الجوية والبحرية في ليبيا ثلاثة أشهر, لكن الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن قال إن المهمة يمكن أن تنتهي قبل ذلك.

وقال راسموسن خلال اجتماع لسفراء دول الحلف في بروكسل "نحن مصممون على مواصلة مهمتنا ما دامت هناك ضرورة". ووصف المهمة بأنها كانت "ناجحة للغاية" في حماية المدنيين, معتبرا أن التهديد لهم ما زال مستمرا.

وذكر أن تمديد المهمة يبعث برسالة واضحة إلى الشعب الليبي بأن "الحلف سيكون هناك طالما كان ذلك ضروريا وليس لمدة يوم واحد بعد ذلك بينما تتولون مستقبلكم بأيديكم لضمان انتقال آمن إلى ليبيا الجديدة".

يشار إلى أن مهمة الناتو لقيت انتقادات دولية خاصة من روسيا التي رأت أن الحلف تجاوز التفويض الممنوح له.

المصدر : الجزيرة + وكالات