لقي 13 سورياً مصرعهم أمس برصاص قوات الأمن و"الشبيحة" في حمص ودرعا وحماة واللاذقية، في حين تتواصل المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام. وفي الأثناء دعا الوفد البرلماني الروسي -بعد لقائه وفدا من المعارضة السورية بدمشق- إلى حل داخلي للأزمة السورية، مشيرا إلى أن المعارضة غير موحدة.

وفي جنيف، قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن قوات الأمن السورية قتلت 2700 من المحتجين المناهضين للحكومة منذ بداية الاحتجاجات في 15 مارس/آذار، بينهم ما لا يقل عن مائة طفل.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 13 شخصا -بينهم طفلان وامرأة وجنديان منشقان- قتلوا، في مناطق سهل الحولة بمحافظة حمص.

كما أصيب عشرون شخصاً في سهل الحولة أيضا، واعتقلت قوات الأمن ثلاثين آخرين، بينهم ستة أطفال وفتاتان كانتا في المستشفى في قرية تلدو.

وقال ناشطون في المكان إن صوت إطلاق النار من الرشاشات الثقيلة يدوي في هذه المنطقة، حيث قطعت الطرق بين القرى بالدبابات والحواجز.

وأفادت الهيئة العامة باستهداف مآذن المساجد بعد منتصف ليل الاثنين في منطقة الحولة وإطلاق قنابل مضيئة في سماء المنطقة.

وفي البياضة بحمص أيضاً فجّر عدد من الجنود المنشقين ثلاث دبابات عند دوار القاهرة وغادروا مع أسلحتهم.

كما سمعت أصوات انفجارات وقذائف وإطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة في أحياء بابا عمرو والوعر والإنشاءات بحمص.

أما في حماة فقد تسلمت عائلة الشاب صدام العلي جثمانه وعليه آثار تعذيب بعد اعتقاله لمدة ثلاثة أسابيع.

الطلاب يتظاهرون
وأفاد ناشطون بأن عناصر الأمن ومن يوصفون بالشبيحة اقتحموا بلدات عدة في جبل شحشبو وجبل الزاوية في محافظة إدلب، بالتزامن مع خرق الطيران الحربي لجدار الصوت في سماء ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي.

وتعرضت قرى معراتا وأرنبة وجوزف جنوب غرب جبل الزاوية إلى قصف عنيف بالرشاشات الثقيلة.

الطلاب رفضوا الدراسة مطالبين بإسقاط النظام  (الجزيرة)

وقالت لجان التنسيق المحلية إن عدداً من الأشخاص جرحوا جراء إطلاق نار رافق اعتقال أكثر من عشرين شخصا بمدينة الضمير في ريف دمشق.

عمليات القتل والدهم والاعتقالات هذه لم توقف الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام، حيث خرجت مظاهرات مسائية بعد صلاة العشاء في كل من داعل الحراك بمحافظة درعا ودوما بريف دمشق.

وكان التلاميذ قد رفضوا التوجه إلى مدارسهم وانضموا إلى حركة الاحتجاجات، وتظاهر عدد منهم في بلدات ومدن ريف دمشق وحماة ومحافظات أخرى، تحت شعار "لا دراسة ولا تدريس حتى إسقاط الرئيس".

وفي درعا تظاهر تلاميذ عدد من المدارس رافضين العودة إلى الدراسة حتى يسقط النظام.

معارضة مشتتة
هذا على الأرض، أما سياسيا فقد التقى وفد المجلس الاتحادي الروسي مساء الاثنين وفداً من المعارضة السورية في دمشق، وأشار إلى أن المعارضة غير موحدة، وشدد على وجوب أن يكون حل الأزمة في البلاد بأيادٍ سورية.

وقال نائب رئيس اللجنة القضائية والقانونية في مجلس الشيوخ الروسي ميخائيل كابورة -إثر لقاء وفد من المعارضة السورية ضم قدري جميل من الحزب الشيوعي السوري، والدكتورة مي الرحبي، والاقتصادي عارف دليلة، والأب أنطون دورا- إن المعارضة تنتمي إلى مجموعات كثيرة.

الوفد الروسي قال إن المعارضة غير موحدة وتنتمي إلى مجموعات كثيرة (الجزيرة)
وأوضح كابورة -خلال مؤتمر صحفي- أن هدف الوفد هو الاطلاع على أكبر قدر ممكن من المعلومات والحقائق حول الأوضاع ليتم تقديمها إلى القيادة الروسية، وبناء على ذلك سيُحدَّد الموقف الروسي في المرحلة المقبلة
.

وشدد المسؤول الروسي على أن حل القضية السورية بأيدي السوريين، لأن الحل الخارجي سوف يكون بأسلوب مختلف.

وفي المقابل، قال المعارض عارف دليلة إن اللقاء مع الوفد الروسي كان للبحث عن مخرج من الأزمة يلبي المطالب الشعبية، والانتقال بالبلاد من نظام الحزب الواحد إلى نظام ديمقراطي، يخرج المواطن من حالة التهميش الطويلة التي عانى منها، وأدت إلى التخلّف وسيطرة أصحاب المصالح الخاصة الفاسدة على مقدرات البلد.

وكان الوفد الروسي قد زار الاثنين مدينتيْ حماة وحمص وسط البلاد، والتقى عدداً من المسؤولين والمواطنين في المدينتين، واستمع منهم إلى ما جرى خلال الأحداث الأخيرة، كما زار الأحد مدينة درعا.

المصدر : وكالات