المشروع يستهدف تلاميذ المدارس وطلبة الجامعات (الفرنسية-أرشيف) 

أنس زكي-القاهرة

تعتزم حركة "شباب 6 أبريل" في مصر تقديم مشروع إلى وزارتيْ التربية والتعليم، والتعليم العالي، للمطالبة بتدريس "الديمقراطية وثقافة الاختلاف" ضمن المناهج التربوية التي يتم تدريسها، سواء في الجامعات أو مرحلة التعليم قبل الجامعي.

وأكدت الحركة في بيان لها أن الهدف من هذا المشروع هو "رفع ثقافة احترام الآخرين المختلفين في الرأي عند جميع الشباب المصريين، إيذانا ببدء حياة ديمقراطية يحترم الجميع فيها أفكار الآخرين مهما كانت".

وتوقع المنسق العام للحركة أحمد ماهر -في تصريحات للجزيرة نت- أن يتم تقديم المشروع إلى الحكومة في غضون أسبوع، بعد اكتمال صياغته من جانب مجموعات عمل كونتها الحركة.

وأوضح ماهر أنه تمت الاستعانة بعدد من خبراء التعليم من أجل إعداد المشروع الذي يأمل أن "يساهم في نقل مصر خطوة أخرى نحو إنشاء بلد حضاري متسامح، وأن ينير الطريق لثورة 25 يناير للصمود وبناء الحضارة المصرية الحديثة".

وقال ماهر إن المشروع -الذي يتضمن أيضا تدريس مبادئ تداول السلطة- يستقي مضمونه من العادات والتقاليد المصرية الأصيلة، مؤكدا أن "غياب ثقافة الديمقراطية وتقبل الآخر خلال عهد النظام السابق، تسبب في مشكلات سياسية ومجتمعية كثيرة كان أبرزها افتقاد روح العمل الجماعي، وعدم إجادة الاستماع إلى الآخر أو الدفاع عن حقوقه".

وأعرب ماهر عن تفاؤله باستجابة وزارة التعليم المصرية لمقترح الحركة -التي كان لها دور بارز في ثورة 25 يناير- مؤكدا أنه لا يرى ما يمنع هذه الاستجابة.

العربي: هناك توجه لتدريس الديمقراطية والمواطنة في منهج التربية الوطنية (الجزيرة نت)

تغييرات
من جهته قال رئيس الإدارة المركزية للتعليم الثانوي في وزارة التعليم جمال العربي إن هناك اتجاها بالفعل لإضافة فصل عن الديمقراطية والمواطنة إلى منهج التربية الوطنية الذي يتم تدريسه في المدارس المصرية حاليا.

وحول ما شهدته المناهج التعليمية من تغييرات بعد ثورة 25 يناير، أشار العربي إلى أن مادة التاريخ شهدت حذف الدروس التي كانت تجعل من الرئيس المخلوع حسني مبارك بطلا أوحد.

مع إضافة دروس تتحدث عن أبطال آخرين في حرب أكتوبر 1973، مثل الفريق سعد الدين الشاذلي والفريق عبد الغني الجمسي، فضلا عن التذكير بأن محمد نجيب كان أول رئيس لمصر عقب ثورة 23 يوليو 1952.

وأوضح العربي أن ضيق الوقت قبل بداية العام الدراسي الحالي حال دون إدخال تغييرات أخرى على المناهج، مؤكدا أن وزارة التعليم تعتزم إدخال العديد من التغييرات ابتداءً من العام المقبل، وذلك لمواكبة الأوضاع بعد الثورة الشعبية.

المصدر : الجزيرة