كلينتون حاولت إقناع لافروف بإصدار قرار أممي لمواجهة القمع العنيف في سوريا
(رويترز-أرشيف)

أجرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الاثنين محادثات مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف لإقناعه بأن قرارا في الأمم المتحدة سيكون ضروريا لمواجهة القمع العنيف في سوريا.

وقال مسؤولون أميركيون إن "وزيرة الخارجية الأميركية دعته إلى التفكير بدقة في الدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس الأمن في الوقت الذي تقتل فيه الحكومة السورية شعبها وتسجن ظلما آلاف الأشخاص".

وخلال هذه المحادثات التي جرت في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، جدد لافروف التأكيد -حسب ما قاله المصدر نفسه- أن "الطريق الأفضل" هو حوار بين الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية.

وتخلت إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما بالفعل عن دعوة الأسد إلى الإصلاح ومطالبته بالتنحي.

يشار إلى أن روسيا -الحليف القديم لسوريا- تعارض أي رحيل للأسد، واعتبر وزير خارجيتها أمس في موسكو أن "على المعارضة السورية أن تبدأ حوارا مع السلطات وأن تنأى بنفسها عن المتطرفين".

في السياق نفسه قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في تصريحات للجزيرة إن نظام الرئيس السوري وصل إلى مرحلة اللاعودة، وعليه الرحيل بعدما قتل أكثر من ألفي مدني حتى الآن، ناهيك عن التعذيب المنظم واستمرار الهجوم على القرى والمدن.

وأضاف هيغ قائلا "إننا نبحث الآن بمجلس الأمن قرارا جديدا لمزيد من الضغط الدولي على سوريا".

وكان وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه قد أدان الاثنين في نيويورك "الصمت غير المقبول" لمجلس الأمن إزاء ما وصفه "بجرائم ضد الإنسانية" في سوريا.

التقى وفد المجلس الاتحادي الروسي مساء الاثنين وفدا من المعارضة السورية في دمشق، وأشار إلى أن المعارضة غير موحدة، وشدد على وجوب أن يكون حل الأزمة في البلاد بأيادٍ سورية

محادثات مع المعارضة
من ناحية أخرى أوفد المجلس الاتحادي الروسي مساء الاثنين وفدا من المعارضة السورية في دمشق، وأشار إلى أن المعارضة غير موحدة، وشدد على وجوب أن يكون حل الأزمة في البلاد بأيادٍ سورية.

وقال ميخائيل كابورة نائب رئيس اللجنة القضائية والقانونية في مجلس الشيوخ الروسي إن المعارضة تنتمي إلى مجموعات كثيرة. جاء ذلك عقب لقائه وفدا من المعارضة السورية ضم قدري جميل من الحزب الشيوعي السوري، والدكتورة مي الرحبي، والاقتصادي عارف دليلة، والأب أنطون دورا.

وأوضح كابورة خلال مؤتمر صحفي أن هدف الوفد هو الاطلاع على أكبر قدر ممكن من المعلومات والحقائق حول الأوضاع ليتم تقديمها إلى القيادة الروسية، وبناء على ذلك سيُحدَّد الموقف الروسي في المرحلة المقبلة.

وشدد المسؤول الروسي على أن حل القضية السورية بأيدي السوريين، لأن الحل الخارجي سيكون بأسلوب مختلف.

وفي المقابل، قال المعارض عارف دليلة إن اللقاء مع الوفد الروسي كان للبحث عن مخرج من الأزمة يلبي المطالب الشعبية، والانتقال بالبلاد من نظام الحزب الواحد إلى نظام ديمقراطي يخرج المواطن من حالة التهميش الطويلة التي عانى منها وأدت إلى التخلّف وسيطرة أصحاب المصالح الخاصة الفاسدة على مقدرات البلد.

وكان الوفد الروسي قد زار الاثنين مدينتيْ حماة وحمص وسط البلاد، والتقى عدداً من المسؤولين والمواطنين في المدينتين، واستمع منهم إلى ما جرى خلال الأحداث الأخيرة، كما زار الأحد مدينة درعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات