الجيش السوري بعناصره ودباباته يتنقل بين مدن سوريا (الجزيرة-أرشيف)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن شخصين قتلا في حي بابا عمرو في حمص مع وجود عدد من الإصابات الحرجة. كما أشار ناشطون إلى أن أعدادا كبيرة من الدبابات تحاصر مدينة الكسوة بريف دمشق كاملة، بينما يقوم الشبيحة بإطلاق النار عشوائيا على كل من يصادفونه. يأتي ذلك بعد مقتل 13 شخصًا أمس، بينهم أطفال وجنود منشقون في مناطق سهل الحولة بحمص ودرعا وحماة واللاذقية.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن إطلاق الرصاص مستمر في حيي بابا عمرو والإنشاءات بحمص منذ مساء أمس، وسط إغلاق بعض طرق المدينة ومداخلها.

كما سمع دوي قصف مدفعي صباح اليوم في حي بابا عمرو بمدينة حمص وسط سوريا بالتزامن مع عمليات دهم، في حين أطلقت قوات الأمن الرصاص لتفريق مظاهرات طلابية في حي القصور بحمص ومدينة سراقب بمحافظة إدلب، ودعا نشطاء إلى التظاهر اليوم تحت شعار "ثلاثاء الوفاء لحسين هرموش".

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن نشطاء سماع دوي قصف مدفعي في حي بابا عمرو بحمص، بالتزامن مع شن عمليات دهم واسعة في المدينة. يأتي ذلك بعد ليلة سمعت فيها أصوات انفجارات وقذائف وإطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة في أحياء بابا عمرو والوعر والإنشاءات بحمص، وفق ما ذكره ناشطون.

كما ذكر ناشطون للجزيرة أن عددا من الجنود المنشقين فجروا ثلاث دبابات أمس عند دوار القاهرة بحي البياضة بحمص، وغادروا المنطقة مع أسلحتهم.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 13 شخصا -بينهم طفلان وامرأة وجنديان منشقان- قتلوا في مناطق سهل الحولة بمحافظة حمص.

كما أصيب عشرون شخصًا في سهل الحولة أيضا، واعتقلت قوات الأمن ثلاثين آخرين، بينهم ستة أطفال وفتاتان كانتا في المستشفى في قرية تلدو.

وقال ناشطون في المكان إن أصوات الرشاشات الثقيلة تدوي في هذه المنطقة، وقد قطعت الطرق بين القرى بالدبابات والحواجز.

وأفادت الهيئة العامة استهداف مآذن المساجد بعد منتصف ليلة الاثنين في منطقة الحولة، وإطلاق قنابل مضيئة في سماء المنطقة.

أما في حماة فقد تسلمت عائلة الشاب صدام العلي جثمانه وعليه آثار تعذيب، بعد اعتقاله مدة ثلاثة أسابيع.

طلاب المدارس تظاهروا في سوريا مطالبين بإسقاط النظام (الجزيرة)
الطلاب يتظاهرون
في هذه الأثناء، أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن قوات الأمن أطلقت الرصاص صباح اليوم لتفريق مظاهرة طلابية تدعو إلى الإضراب عن الدراسة في سراقب بمحافظة إدلب (شمال غرب).

كما خرجت مظاهرة -وفق ناشطين- لطلاب المدارس في بلدة طيبة بدرعا في جنوب البلاد، تردد هتافات "لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس"، ورفعت لافتات "لن ندرس الأبناء في مدارس تم فيها تعذيب الآباء".

وفي حمص ذكر شهود عيان -للجزيرة نت- أن قوات الأمن والشبيحة أطلقت الرصاص بكثافة على مظاهرات طلابية بشارع المدارس بحي القصور، دون معرفة حجم الخسائر.

وكان التلاميذ قد رفضوا التوجه إلى مدارسهم أمس وانضموا إلى حركة الاحتجاجات، وتظاهر عدد منهم في بلدات ومدن ريف دمشق وحماة ومحافظات أخرى، تحت شعار "لا دراسة ولا تدريس حتى إسقاط الرئيس".

وفي درعا تظاهر تلاميذ عدد من المدارس رافضين العودة إلى الدراسة حتى يسقط النظام.

وفي سياق متصل بالحملة الأمنية، أفاد ناشطون أن عناصر الأمن ومن يوصفون بالشبيحة اقتحموا بلدات عدة في جبل شحشبو وجبل الزاوية في محافظة إدلب، بالتزامن مع خرق الطيران الحربي لجدار الصوت في سماء ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي.

وتعرضت قرى معراتا وأرنبة وجوزف جنوب غرب جبل الزاوية إلى قصف عنيف بالرشاشات الثقيلة.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن عددًًا من الأشخاص جرحوا جراء إطلاق نار رافق اعتقال أكثر من عشرين شخصا بمدينة الضمير في ريف دمشق.

ولم توقِف عمليات القتل والدهم والاعتقالات هذه الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام، حيث خرجت مظاهرات مسائية بعد صلاة العشاء في داعل الحراك بمحافظة درعا، ودوما بريف دمشق، ومعظم أحياء مدينة حمص، وفي محافظة دير الزور بالبوكمال وقرية القورية، وفي محافظة حماة.

المقدم حسين هرموش (الجزيرة-أرشيف)
ثلاثاء الوفاء
في غضون ذلك دعا الناشطون إلى الخروج في مظاهرات تحت شعار "ثلاثاء الوفاء لحسين هرموش"، وهو ضابط برتبة مقدم أعلن انشقاقه عن الجيش السوري في حزيران/يونيو الماضي للدفاع عن المتظاهرين، وشكل لواء الضباط الأحرار. لكن الأمن اعتقله، وبث التلفزيون الرسمي اعترافات له الجمعة الماضية ينفي فيها انشقاقه عن الجيش، أو تلقي أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين.

ويكتنف الغموض كيفية اعتقال المقدم هرموش، بعدما تردد من قيام الاستخبارات السورية باختطافه من مخبئه في تركيا الأسبوع الماضي.

وبالتزامن مع إعلان التظاهر في "ثلاثاء الوفاء لحسين هرموش"، قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الأمن وما يعرف بمليشيات الشبيحة شنت حملة "انتقام" من هرموش عبر ارتكاب جرائم في حق أسرته بقريتهم إبلدين في محافظة إدلب منذ إعلان انشقاقه، تمثلت بمقتل أربعة منها بينهم طفل تحت التعذيب.

ومنذ اندلاع المظاهرات المنادية بالحرية وإسقاط نظام بشار الأسد في سوريا منتصف مارس/آذار الماضي، بلغ عدد القتلى 2700 بينهم 100 طفل على الأقل، وفق مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات