عباس يبلغ بان بتقديم طلب العضوية
آخر تحديث: 2011/9/20 الساعة 03:42 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/20 الساعة 03:42 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/23 هـ

عباس يبلغ بان بتقديم طلب العضوية

بان أكد لعباس أن طلب العضوية لن يتم تعطيله وسيحول إلى رئيس مجلس الأمن الدولي (الأوروبية)

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين المضي قدما للمطالبة بعضوية كاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية، بعد إبلاغه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رسميا بهذه الخطوة. يأتي هذا في وقت كررت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها لهذا المسعى ومواصلة المحاولات الإسرائيلية والأميركية لإجهاضه.

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن الرئيس عباس أبلغ بان عزمه على تقديم طلب الانضمام إلى الأمم المتحدة يوم الجمعة.

وبدوره أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه أن عباس أكد لبان تصميم الجانب الفلسطيني على التقدم بطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك من خلال مجلس الأمن الدولي.

ومن جانبه أكد نبيل شعث عضو الوفد الفلسطيني إلى الأمم المتحدة أن عباس يريد تصويت مجلس الأمن على عضوية دولة فلسطين.

وأضاف أن كل الخيارات بعدها مفتوحة وستتم دراستها في القيادة الفلسطينية، مشددا على مواصلة "طرْق" باب مجلس الأمن حتى الحصول على عضوية كاملة.

ومن جانبه، أوضح كبير المفاوضين الفلسطينيين السابق صائب عريقات أن عباس أكد أمام الأمين العام "أنه لا يرى تناقضا بين عضوية دولة فلسطين والمفاوضات" مع إسرائيل.

ونقل عريقات عن بان قوله لعباس إن طلب عضوية دولة فلسطين سيكون وفق الإجراء المتبع في الأمم المتحدة، "ولن يتم تعطيله وسيتم تحويله إلى رئيس مجلس الأمن الدولي فور تسلمه".

وكان عباس قد قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان إبقاء عملية السلام محصورة في "حوار ثنائي" تشرف عليه واشنطن من بعيد، لكن هذا الحوار فشل على مدى عقدين أو منذ اتفاقات أوسلو عام 1993، وهو ما دفع الفلسطينيين للتوجه إلى الأمم المتحدة لنيل العضوية.

أسامة حمدان قال إن هناك مخاطر ترافق طلب العضوية الأممية (الجزيرة-أرشيف)
خطوة روتينية

في المقابل كرر مسؤول العلاقات الدولية في حركة حماس أسامة حمدان رفض الحركة لهذه "الخطوة الروتينية" رافضا تسميتها بالاستحقاق.

وأضاف أن هناك تضخيما للموضوع في محاولة للتعمية على فشل خيار المفاوضات، لافتا إلى وجود ثلاثة مخاطر ترافق هذه الخطوة، أولها تجاوز المرجعيات الوطنية الفلسطينية، وثانيها التداعيات التي ستتركها على المشروع الوطني الفلسطيني وحق اللاجئين، وثالثها أثرها على تحديد المرجعية السياسية الفلسطينية.

وتساءل حمدان عن مصير منظمة التحرير الفلسطينية بعد الاعتراف بالدولة، ومن سيمثل اللاجئين في المحافل الدولية، مشددا على أن حماس تريد دولة فلسطينية، لكن ليس "بمعارك وهمية وبخطوات غير مدروسة".

وترفض إسرائيل الخطوة الفلسطينية بذريعة أن قيام دولة فلسطينية لا يمكن أن ينتج إلا من مفاوضات مباشرة بين الجانبين. وحذرت الولايات المتحدة من أنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) لتعطيل التحرك الفلسطيني في مجلس الأمن.

في هذه الأثناء أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مساء الاثنين أنه "مهتم" بعقد لقاء مع الرئيس الفلسطيني، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعا -في بيان صادر عن مكتبه- عباس إلى البدء في مفاوضات مباشرة في نيويورك تستمر بعد ذلك في القدس ورام الله.

وكان عباس قد دعا -في وقت سابق- نتنياهو إلى التصويت لصالح عضوية الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، من أجل تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وسيتوجه نتنياهو بنفسه إلى نيويورك للتعبير عن موقف إسرائيل، على أن يلتقي الأربعاء مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، ويتحدث الجمعة أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية بعد خطاب عباس.

وفي سياق متصل، وصفت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني أداء الحكومة الإسرائيلية "بالغباء الدبلوماسي"، وطالبت -في جلسة خاصة للكنيست حول توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة- بالعودة إلى العملية السياسية.

واشنطن ولندن وباريس قالت إن المفاوضات هي السبيل لقيام دولة فلسطينية (الجزيرة)

واشنطن ولندن وباريس
ويرى مراقبون أن تلويح واشنطن بالفيتو في مجلس الأمن الدولي، سيدفع الفلسطينيين إلى التوجه إلى الجمعية العامة لطلب تعديل وضعهم الحالي من "كيان" إلى "دولة غير عضو"، وهي خطوة سيتم إقرارها على الأرجح –بحسب الفلسطينيين- في ظل تأييد 126 دولة على الأقل لهم، من أصل 193 دولة تمثل مجموع أعضاء الجمعية العامة.

التهديد الأميركي بالفيتو رافقته مواقف حادة رافضة للاستحقاق الفلسطيني، حيث أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في نيويورك الاثنين أن بلادها تقوم "بدبلوماسية مكثفة جدا"، في محاولة لتجنب مواجهة بسبب طلب عضوية دولة فلسطين.

وكررت كلينتون -قبل لقائها نظيرها الياباني كويشيرو غيما- أن "الطريق الوحيد المؤدي إلى حل يقوم على دولتين، الأمر الذي ندعمه ونريد بلوغه، هو طريق المفاوضات".

وأضافت "مهما حصل هذا الأسبوع، فإنه لن ينتج نتيجة يأملها الجميع"، في إشارة إلى طلب العضوية الذي سيقدمه الفلسطينيون الجمعة.

أما بريطانيا فقد نفى وزير خارجيتها وليام هيغ للجزيرة تعرض بلاده لأي ضغوط أميركية كي ترفض التصويت لصالح الدولة الفلسطينية في مجلس الأمن، مؤكدا دعم بريطانيا إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، لكن عبر المفاوضات المباشرة.

وقال هيغ أيضا -في تصريحات لشبكة سكاي نيوز- "نحن حجبنا موقفنا بشأن الكيفية التي سنصوت عليها على أي قرار قد يطرح في الجمعية العامة، كي نمارس أقصى قدر ممكن من الضغوط على الجانبين للعودة إلى المفاوضات".

فرنسياً، حذر وزير الخارجية آلان جوبيه -الذي يلتقي عباس في نيويورك- كلا من إسرائيل والفلسطينيين من "كارثة" قد تحل بهما بسبب تمسكهما بالوضع الراهن، مشيرا إلى أن الحل الوحيد يكمن في المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات