الجزائر تعزو التظاهر لمخطط صهيوني
آخر تحديث: 2011/9/20 الساعة 20:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/20 الساعة 20:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/23 هـ

الجزائر تعزو التظاهر لمخطط صهيوني

مظاهرة جرت في الجزائر العاصمة في فبراير/شباط الماضي (رويترز)

فتحت سلطات الأمن الجزائرية تحقيقا لكشف الأطراف التي تقف وراء الاحتجاجات الشعبية في بعض مناطق البلاد واعتقلت العشرات ممن شاركوا في هذه المظاهرات، وحذرت مما سمّته مخططا صهيونيا لإثارة الفوضى بالبلاد. 

ونقلت وكالة "يو بي أي" اليوم الثلاثاء عن تقارير محلية  قولها إن الشرطة أوقفت أمس الاثنين عشرات الشباب في حي باب الوادي الشعبي بالعاصمة بتهمة الضلوع في الاشتباكات التي نشبت بين مئات الغاضبين وقوات مكافحة الشغب وأسفرت عن إصابة عشرات من الطرفين وتحطيم عدد من السيارات.

وقالت المصادر إن الشرطة قامت بتصوير جميع الاحتجاجات وأحداث الشغب لمعرفة هوية المحتجين والتحقيق معهم، بحجة أن مصالح الأمن لا تستبعد وجود أطراف تقوم بتعبئة الشارع وتحريضه على الحكومة.

وحذرت الحكومة الجزائرية قبل أيام من وجود "مخطط صهيوني" يستهدف إثارة الفوضى في البلاد، عبر دفع الشباب إلى الشارع على غرار ما يحدث في بعض الدول العربية.

وجاءت هذه الدعوة في الوقت الذي أطلقت فيه دعوات عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك للخروج في 17 سبتمبر/ أيلول الجاري إلى الشوارع احتجاجا على الأوضاع عموما في البلاد، لكن هذه الدعوات لم يستجب لها الجزائريون.  

وحاولت السلطات الجزائرية المتخوفة من انتقال عدوى الثورات العربية إلى الجزائر امتصاص الغضب الشعبي عبر خطوات سياسية واجتماعية، حيث قامت على سبيل المثال في الأيام الأخيرة بتوزيع آلاف الوحدات السكنية وخاصة في العاصمة التي غالبا ما تشهد احتجاجات بسبب السكن وغلاء المعيشة.

كما باشر النظام الجزائري إصلاحات سياسية قرر بموجبها رفع احتكار الدولة لمجال الإعلام السمعي البصري وعدم تجريم جنح الصحافة.

وبالتزامن مع محاولاتها قطع الطريق أمام أي احتجاجات شعبية بحجة "الأيادي الأجنبية"، تنتقد السلطات الجزائرية ما تعتبره تدخلا من هذه الأيادي في بعض الثورات أو الانتفاضات التي عرفتها بعض الدول العربية خاصة ليبيا.

رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى (يسار) رفقة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (رويترز)
أويحيى يدافع
وفي هذا السياق قال رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى في تعليقه على الأزمة الليبية أمام قياديين من حزبه التجمع الوطني الديمقراطي "إن كثيرا من الأشياء لم تكن بريئة في بعض الثورات العربية لوجود أياد أجنبية".

ودافع أويحيى -وفق ما نقلته صحيفة الخبر الجزائرية اليوم الثلاثاء- عن الموقف الجزائري من الأزمة الليبية قائلا "كل دولة لها أجندتها في أزمة ليبيا، العيب أن يرفض البعض أن تدافع الجزائر عن مصالحها هي كذلك".

وأشار المسؤول الجزائري إلى الزيارات السريعة التي قام بها زعماء إلى ليبيا، وهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، ثم رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان.

ومن جهة أخرى دافع أويحيى عن موقف بلاده من استضافة بعض أفراد عائلة العقيد الليبي المطاح به معمر القذافي وقال إن "المعالجة الإعلامية بدورها تخفي لعبة مصالح  كبرى، لماذا لم تحدث ضجة مع لجوء بن علي وعائلته؟".

وتجدر الإشارة إلى أن موقف الجزائر من أزمة ليبيا سبب لها ما يشبه التوتر في علاقاتها بفرنسا، ووفق ما نقلته صحيفة الخبر عن تسريبات خاصة بوزارة الخارجية الفرنسية، فقد اعتبرت باريس أن الجزائر دولة "معرقلة" لمصالحها في منطقة المغرب العربي والساحل الأفريقي.

وجاء هذا التقدير خلال مناقشات داخلية جرت قبل أسبوع داخل مقر الخارجية الفرنسية شارك فيها سفراء فرنسا في شمال أفريقيا.

وحسب الملاحظات المسربة فإن الدبلوماسيين الفرنسيين عبروا عن مدى تضايقهم من الجزائر ووصفوها بأنها ''''بلد مثير للشفقة'''' وبأنها ستكون الخاسر الأكبر في الترتيبات الجديدة، ولكنهم أيضا اعتبروها عملاقا وقوة كبيرة ستعرقل المخططات المرسومة.  

وكانت اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان المقربة من الحكومة الجزائرية قد أدانت في بيان مؤخرا ما سمته "التدخل الفرنسي اللاأخلاقي" في ليبيا. واتهمت فرنسا بالتصرف كدولة يمينية وليس كدولة حق وقانون.

المصدر : وكالات

التعليقات