استقالة عضوة بمجلس الأعيان الأردني
آخر تحديث: 2011/9/20 الساعة 19:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/20 الساعة 19:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/23 هـ

استقالة عضوة بمجلس الأعيان الأردني

مسيرة سابقة ضد الفساد في الأردن

محمد النجار-عمان

قدمت وزيرة الإعلام الأردنية السابقة ليلى شرف استقالتها من عضوية مجلس الأعيان احتجاجا على إجبار نجلها الشريف فارس شرف على الاستقالة من منصب محافظ البنك المركزي الأردني.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة نت إن رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري استقبل ليلى شرف التي قدمت استقالتها ورفضت التراجع عنها.

وجاءت استقالة ليلى بعد يوم من تقديم نجلها –الذي ينتمي للعائلة الهاشمية وهو نجل رئيس الوزراء الراحل عبد الحميد شرف- استقالته من منصب محافظ البنك المركزي بعد عشرة أشهر على تعيينه بالمنصب.

وحاولت الجزيرة نت الاتصال بليلى لمعرفة أسباب استقالتها دون جدوى، إلا أن موقع عمون الإخباري نقل عنها تأكيدها تقديم استقالتها من مجلس الأعيان وأن رئيس المجلس طاهر المصري حاول ثنيها عن قرار الاستقالة.

وقالت ليلى "نعم قدمتُ استقالتي من مجلس الأعيان لأنني لا أريد أن أخدم في دولة الفساد"، وقالت إنها ستخدم الأردن من خلالها عملها في مؤسسات المجتمع المدني.

وربطت بين استقالتها واستقالة نجلها فارس شرف الذي قال إنه "أقيل من موقعه كمحافظ للبنك المركزي بسبب محاولته محاربة الفساد"، وأضافت "فارس جرب محاربة الفساد، وهذا هو السبب الذي لا يمكن معه أن يتستر عليه، ومن يريد أن يدافع عن نفسه فليدافع وليقل لماذا أقيل ابني".

وكشفت عن إحاطة البنك المركزي بالأمن غداة قرار اتخذته الحكومة بإقالته لمنعه من الدخول، وقالت "كان فارس في البيت ولم يخرج منه، لكن من المؤسف أن ترسل قوات الأمن لهذه المؤسسة العريقة التي تحاول الحفاظ على أمن البلد"، معتبرة ذلك انتهاكا لحرمة المؤسسة وإساءة لدرجة بعيدة.

وكانت ليلى شرف قد استقالت من منصب وزير الإعلام عام 1984 لرفضها ما اعتبرته وقتها تدخلا من قبل أصحاب القرار في حرية الإعلام.

وقالت مصادر للجزيرة نت إن جهات عليا في الحكومة طلبت من فارس شرف الاستقالة، لكنه رفض ابتداء الاستجابة للطلب، إلا أنه قبل ذلك تحت ضغوط تعرض لها مطلع الأسبوع الجاري.

خلافات فارس شرف مع مرجعيات عليا
أدت لإقالته من منصب محافظ البنك المركزي

خلفيات استقالة المحافظ
وأثارت استقالة محافظ البنك المركزي ردود فعل غاضبة من قبل جهات سياسية وبرلمانية وفي وسائل الإعلام والشارع الأردني.

كما دعت قوى شبابية إلى اعتصام أمام البنك المركزي الخميس المقبل "لمعرفة مصير المنح الخارجية" التي أثارت استقالة فارس شرف التساؤلات عن مصيرها.

وقال المعارض البارز ليث شبيلات في مهرجان أقيم أمس وسط العاصمة عمان إن شرف أجبر على الاستقالة، موضحا أن رجال أمن "اقتحموا" مكتبه وأجبروه على الاستقالة بعدما رفض الانصياع لطلب جهات عليا طلبت منه ذلك.

واتهم شبيلات مكتب الملكة رانيا العبد الله بالتدخل في "إقالة" شرف بعد تحويله ملفا يتعلق بغسيل أموال بقيمة 100 مليون دولار يعود إلى المستثمر الأردني حسن السميك.

واعتبر المعارض الأردني ما جرى لشرف دليلا على عدم الجدية في تغيير النهج في الأردن.

وشكر شرف على صفحته على تويتر جميع الذين قدموا له الدعم، وقال إنه سيعلن تفاصيل الاستقالة في الوقت المناسب.

وكانت مصادر أردنية قد ذكرت للجزيرة نت أمس أن خلافات لفارس شرف مع مرجعيات عليا أدت إلى الطلب منه الاستقالة من منصبه.

وأشارت إلى أن الخلافات الأساسية تعود إلى إيداع شرف المنحة النقدية التي تلقاها الأردن من المملكة العربية السعودية (1.4 مليار دولار) في حساب الخزينة العامة، في حين كانت جهات رسمية تريد توزيعها على قطاعات مختلفة.

كما تحدثت عن خلافات بين شرف وجهات عليا في الدولة على خلفية إحالة قضية غسيل الأموال المتعلقة برجل الأعمال حسن السميك إلى القضاء.

وأشارت ذات المصادر إلى أن مديري بنوك اشتكوا لمسؤولين كبار في الحكومة أكثر من مرة عن تشدد يبديه شرف تجاه البنوك.

وكانت وثائق ويكيليكس قد أشارت مؤخرا إلى أن شرف كان له دور في رفض منح رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب رخصة لفتح بنك جديد في الأردن عام 2005 إبان توليه منصب نائب محافظ البنك المركزي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات