تشييع أحد ضحايا المظاهرات في مدينة حلب (الفرنسية)

قال ناشطون إن القوات السورية قتلت ما لا يقل عن 22 شخصا عندما أطلقت النار على مظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف في معظم أنحاء سوريا بما فيها العاصمة دمشق في ما أطلق عليها "جمعة الموت ولا المذلة".

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن عددا من القتلى سقطوا في دير الزور (شرق) وريف دمشق وفي ريف حمص (وسط).

جمعة أخرى دامية
وقالت مصادر للجزيرة إن متظاهريْن قتلا برصاص الأمن في بلدة حمورية بريف دمشق, وقتل آخر في بلدة عربين القريبة.

مقتل العديد من المتظاهرين خلال العيد (الجزيرة)
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته إن اثنين على الأقل قتلا بالرصاص في عربين أحدهما فتاة في السادسة عشرة, مشيرا إلى أن آخرين أصيبوا بجروح خطيرة بعد أن فتحت قوات الأمن النار على متظاهرين في البلدة عقب صلاة الجمعة.

وأكد المرصد مقتل متظاهرين اثنين في حمورية، وأشار إلى مقتل متظاهر آخر برصاص الأمن في مدينة تلبيسة بمحافظة حمص.

وتحدث المرصد عن سبع إصابات أخرى في المدينة برصاص قوات الأمن أثناء تفريقها مظاهرة تطالب برحيل نظام الرئيس بشار الأسد. وقال ناشطون للجزيرة إن قوات الأمن مدعومة بمليشيات النظام (الشبيحة) أطلقت النار على متظاهرين في حرستا بريف دمشق, وجاسم في ريف درعا, كما استهدفت متظاهرين في طريق حلب بمدينة حماة.

وأطلق الأمن السوري النار كذلك على متظاهرين في حي الخالدية بحمص مما أدى إلى جرح خمسة أشخاص على الأقل. وقال ناشطون إن قوات الأمن حاصرت المساجد في محافظات من بينها درعا لمنع المصلين من الخروج إلى الساحات للتظاهر ضد النظام في أول جمعة بعد رمضان.

وكانت القوات السورية قد قتلت أمس سبعة متظاهرين بعدما كانت قتلت عددا مماثلا في أول أيام عيد الفطر.

مظاهرات ومطالبة بالحماية
وفي جمعة "الموت ولا المذلة", وهي الأولى بعد رمضان, عمت المظاهرات تقريبا كل محافظات سوريا من درعا جنوبا إلى حلب وإدلب شمالا مرورا بحمص وحماة، رغم الانتشار الأمني المكثف الذي شمل محاصرة المساجد.

وردد المشاركون في هذه المظاهرات هتافات تطالب برحيل نظام الأسد, كما طالبوا بحماية دولية, وحث بعضهم روسيا على وقف تصدير السلاح إلى النظام السوري.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن مظاهرات خرجت في أحياء القابون, وركن الدين, والحجر الأسود, والميدان, والقدم, وكفر سوسة بدمشق. وفي ريف دمشق تظاهر الآلاف في بلدات عربين والكسوة وزملكا ومضايا وحرستا ومعضمية الشام والزبداني.

متظاهرون في كفرنبل بإدلب يرفعون لافتة يتساءلون فيها عما إذا كانوا يستحقون الحياة (الجزيرة) 
ونُظمت أيضا مظاهرات حاشدة بمعظم بلدات محافظة درعا بما فيها درعا المدينة، وفق تسجيلات مصورة بثتها مواقع سورية معارضة. وقالت لجان التنسيق المحلية إن من بين بلدات درعا التي تظاهرت اليوم المسيفرة, وجاسم, ونوى, وبصرى الشام.

وتحدث نشطاء عن مظاهرة حاشدة في حي الصاخور بحلب رغم الوجود الأمني الكثيف, كما تظاهر الآلاف في بلدة تل رفعت التابعة لحلب بمناسبة تشييع قتيل سقط الليلة الماضية برصاص الأمن.

وانطلقت مظاهرات في منطقة القلعة بمدينة اللاذقية الساحلية رغم ما أسماه اتحاد تنسيقيات الثورة "ترهيب الشبيحة والأمن". وجابت سيارات الأمن والشبيحة شوارع جبلة الساحلية لمنع المظاهرات، وحوصرت المساجد في مدينة بانياس الساحلية أيضا.

وصور النشطاء على الإنترنت مظاهرات حاشدة في تل رفعت بمحافظة حلب أثناء تشييع جنازة قتيل سقط برصاص الأمن السوري الليلة الماضية. إضافة لمظاهرات في كوباني بنفس المحافظة ومدن عامودا والقامشلي وعين العرب ورأس العين في شمالي شرقي البلاد.

وامتدت مظاهرات اليوم إلى مدن وبلدات بمحافظة إدلب مثل كفرنبل وبنّش تنادي بإسقاط النظام, وجوبهت بالقمع مما أوقع عددا من الإصابات. وقال ناشطون إن مظاهرات حاشدة خرجت في معظم أحياء حمص مثل الخالدية والبياضة.

وتظاهر الآلاف أيضا في دير الزور والبوكمال (شرق) اللتين شهدتا في الآونة الأخيرة عمليات عسكرية.

المصدر : وكالات,الجزيرة