إسرائيل سحبت بعثتها الدبلوماسية من القاهرة بعد اقتحام السفارة (الفرنسية-أرشيف)

وصل إلى القاهرة اليوم أربعة دبلوماسيين إسرائيليين قادمين من تل أبيب للعودة إلى تسيير العمل في مقر السفارة الإسرائيلية بعد مغادرة جميع طاقمها عقب محاولات اقتحامها في وقت سابق من هذا الشهر. وتزامن ذلك مع اتهام جماعات حقوقية السلطات المصرية بشن اعتقالات عشوائية على خلفية هذا الحادث.

وقالت مصادر مسؤولة في مطار القاهرة إن الدبلوماسيين الأربعة وهم القنصل والمستشار ورئيس الأمن ونائبه وصلوا على طائرة إير سينا القادمة من تل أبيب حيث قاموا بإنهاء إجراءات وصولهم من صالة الوصول بالمطار الجديد وخرجوا وسط حراسة أمنية.

ولم تحدد المصادر ما إن كانوا توجهوا إلى مقر السفارة الذي تعرض لمحاولات اقتحام أم إلى مقر آخر لمتابعة العمل منه؟

يذكر أن وفدا أمنيا إسرائيليا زار مصر الأسبوع الماضي للبحث عن مقر بديل للسفارة بعيدا عن التجمعات السكنية الضخمة.

اتهامات
وفي سياق ذي صلة اتهمت جماعات حقوقية السلطات المصرية بشن حملات اعتقال عشوائية بعد الهجوم الذي استهدف السفارة الإسرائيلية، واعتبرت أن ذلك يقدم نموذجا آخر للعودة إلى أساليب الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وقال مسؤولون حقوقيون إن معظم المعتقلين كانوا من المارة في الحي السكني القريب من مطار القاهرة وحديقة الحيوانات، مشيرين إلى أن هذه الاعتقالات أثارت مخاوف من العودة إلى الأساليب القاسية التي كانت تستخدمها الشرطة في عهد مبارك.

وقال مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان جمال عيد إن هناك تقارير تتحدث عن أن العديد من هذه الاعتقالات لا صلة لها بما حدث في تلك المنطقة، ووصف الرد الحكومي بأنه كان هستيريا.

وأضاف عيد أن المسؤولين الأمنيين في عهد مبارك كانوا يعتقلون أي شخص يوجد في منطقة الحادث، والآن حدث الشيء نفسه في الهجمات على السفارة الإسرائيلية.

من جهته وصف المحامي والناشط الحقوقي أمير سالم تعامل القوات الأمنية مع أحداث السفارة الإسرائيلية بأنه كان مبالغا به، ويذكر بالأساليب القاسية للنظام السابق التي كانت تهدف لترهيب المواطنين، واعتبر أن الاعتقالات تمت بطريقة عشوائية.

وقالت مواطنة تدعى ألفت سرحان إن شقيها توفيق (وهو طالب في الثالثة والعشرين من عمره) اعتقل بعد إبلاغه عن حريق في مركز شرطة قريب من موقع الهجوم، رغم أنه لم يكن مشاركا في الاحتجاجات.

أما أصدقاء معتقل آخر يدعى فادي الصاوي، فقد أنشاؤوا صفحة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) للمطالبة بالإفراج عنه، وقالوا إنه اعتقل بطريقة عشوائية على يد الشرطة العسكرية، رغم أن لا علاقة له بالهجوم.

وفي المقابل نفى مصدر أمني حدوث اعتقالات عشوائية، وقال إن الشرطة والشرطة العسكرية لم يعتقلوا سوى الذين تسببوا بأضرار في السفارة. وقال مصدر قضائي إن التحقيقات ما زالت مستمرة ولم يرسل أي أحد من المعتقلين إلى المحكمة.

وقال مصدر عسكري إن الجيش لا علاقة له بهذه الاعتقالات، ولن يتم إحالة أي من المعتقلين إلى محاكم عسكرية.

المصدر : وكالات