مقتل 12 سورياً برصاص الأمن
آخر تحديث: 2011/9/19 الساعة 22:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/19 الساعة 22:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/22 هـ

مقتل 12 سورياً برصاص الأمن

القوات السورية تواصل قمع المحتجين

أسفرت عمليات قوات الأمن السورية اليوم لقمع مظاهرات المعارضين للنظام السوري عن سقوط 12 قتيلا، كما جرح أكثر من 20 آخرين.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 12 شخصا -بينهم طفلان وامرأة- قتلوا اليوم برصاص قوات الأمن السورية معظمهم في الحولة بمحافظة حمص.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "خمسة مواطنين استشهدوا اليوم خلال عمليات عسكرية وأمنية مستمرة في تجمع قرى الحولة" بمحافظة حمص وسط البلاد، وأن القتلى هم "سيدة وثلاثة شبان وعسكري".

وقال ناشطون في المكان إن صوت إطلاق النار خصوصا من الرشاشات الثقيلة يدوي في هذه المنطقة، حيث قطعت الطرقات بين القرى بالدبابات والحواجز.

وذكرت الهيئة العامة للثورة أن جنديين منشقين عن الجيش لقيا مصرعهما في منطقة سهل الحولة في حين اعتقل ثمانية آخرون.

وأفاد ناشطون بأن عناصر الأمن ومن يوصفون بالشبيحة اقتحموا بلدات عدة في جبل شحشبو وجبل الزاوية في محافظة إدلب، بالتزامن مع خرق الطيران الحربي لجدار الصوت في سماء ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن عدداً من الأشخاص أصيبوا بجراح جراء إطلاق نار رافق اعتقال أكثر من عشرين شخصا بمدينة الضمير في ريف دمشق.

وقام الجيش أيضا بعمليات واسعة في قرى بمنطقة جبل الزاوية (شمال غرب) بحسب ناشطين في المكان تحدثوا عن عمليات دهم للمنازل وممارسة العنف ضد قرويين، مشيرين إلى إطلاق نار غزير في قرى عدة.

من جانب آخر، قال المرصد إن شابا من مدينة سقبا يبلغ من العمر 26 عاما "استشهد فجر اليوم الاثنين متأثرا بجروح أصيب بها مساء أمس خلال تشييع شهيد في بلدة عربين" في ريف دمشق.

وقد تظاهر عدد من تلاميذ المدارس في بلدات ومدن ريف دمشق وحماة ومحافظات أخرى تحت شعار "لا دراسة ولا تدريس حتى إسقاط الرئيس".

ومساء أمس الأحد جرت مظاهرات ليلية دعت إلى سقوط الرئيس بشار الأسد في عدة مدن سورية، بينها داعل بمحافظة درعا (جنوب) وعدة أحياء من حمص.

وقال المرصد "تنفذ قوات أمنية كبيرة حملة اعتقالات واسعة في مدينة داعل أسفرت عن اعتقال 45 شخصا حتى الآن".

كما اعتقلت قوات الأمن عددا كبيرا من الأشخاص في محافظة حلب (شمال) ثاني أكبر مدينة في سوريا ودير الزور (شرق)، وفي مدينتي اللاذقية وبانياس الساحليتين.

تلاميذ المدارس يتظاهرون تنديدا بالنظام  (الجزيرة)
ضحايا
وفي جنيف قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة  إن قوات الأمن السورية قتلت 2700 من المحتجين المناهضين للحكومة منذ بداية الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار، بينهم ما لا يقل عن مائة طفل.

ودعت كيونج وا كانج نائبة مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان حكومة الأسد إلى التعاون مع تحقيق دولي في إراقة الدماء لضمان محاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات.

وشددت على أهمية "محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية"، مضيفة أن المجلس وجد أن من المحتمل أن مثل هذه الجرائم ارتكبت في سوريا، مشيرة إلى تقرير للأمم المتحدة صدر في أغسطس/آب الماضي.

وأبلغت كانج المجلس -الذي يضم 47 دولة- أن قوات الأمن السورية مدعومة بالدبابات وطائرات الهليكوبتر والقناصة تواصل سحق الاحتجاجات في مدن من بينها حمص واللاذقية ودرعا ودمشق.

وقالت إن هجوما واسع النطاق في حمص هذا الشهر خلف ما لا يقل عن 23 قتيلا مدنيا وعشرات المصابين، كما وردت أنباء عن إخراج قوات الأمن السورية المصابين عنوة من المستشفيات، بما ذلك من غرف العمليات في حمص، ومنعت أفراد الخدمات الطبية من الوصول إلى المصابين.

وذكرت أن نشطاء سوريين طالبوا بحماية دولية وبنشر مراقبين دوليين في البلاد في مؤشر يدل على خطورة الوضع.

تبرير 
أما السفير السوري لدى الأمم المتحدة في جنيف فيصل خباز الحموي فرفض تصريحات كانج ونتائج التقرير الأولي للأمم المتحدة الذي أعده محققو المنظمة الدولية الذين لم يسمح لهم بدخول البلاد، ووصفه بالتحيز.

وقال "إن هناك عصابات كثيرة في سوريا تريد إثارة الفتنة ومهاجمة المدنيين الأبرياء وتدمير مراكز الشرطة وقتل عدد من أفراد الشرطة".

وأضاف أن "كثيرا من أفراد هذه العصابات اعتقلوا واعترفوا بأنهم أطلقوا النار على المحتجين للتحريض على العنف، وأن الحكومة السورية ستواصل تنفيذ برنامجها الإصلاحي الشامل وحماية مواطنيها وممتلكاتهم".

من جانبها نددت السفيرة الأميركية إيلين تشامبرلين دوناهو بـ"حملة القمع المتواصلة التي تقوم بها الحكومة السورية"، وكررت مطالبة واشنطن للأسد بالتنحي، وقالت إن عدد القتلى يزداد يوميا، مستشهدة باتهامات وردت في تقرير الأمم المتحدة الذي قال إن القوات السورية مسؤولة عن حالات إعدام واعتقال تعسفييْن وتعذيب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات