فياض يلتقي باراك وجهود لتأجيل الدولة
آخر تحديث: 2011/9/19 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/19 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/22 هـ

فياض يلتقي باراك وجهود لتأجيل الدولة

بلير (يمين) أكد أنه يمكن تفادي حدوث مواجهة في الأمم المتحدة (الفرنسية)

التقى رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في العاصمة الأميركية واشنطن. وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي إن دبلوماسيين كبارا في المجموعة الرباعية الدولية للسلام، اجتمعوا في مقر الأمم المتحدة في إطار محاولة لإقناع الفلسطينيين بالتخلي عن خططهم للحصول على اعتراف أممي بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة
.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن باراك وفياض بحثا القضايا السياسية الملحة وعلى رأسها التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، وأضافت أن الاجتماع تناول إمكانية تراجع الجانب الفلسطيني عن نيته إعلان الدولة المستقلة، والصيغ المحتملة لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيشارك على رأس وفد كبير في أعمال الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سيقدم خلالها طلبا للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطينية على الحدود التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

ودعا عباس في وقت سابق أمس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التصويت لصالح عضوية الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة من أجل تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال "أقول لنتنياهو ما قاله خمسمائة مفكر إسرائيلي.. قالوا لو أننا مكان نتنياهو لذهبنا مع أبو مازن إلى الأمم المتحدة وقدمنا الطلب للعضوية الكاملة لفلسطين إذا أردنا أن نعيش مع الفلسطينيين بسلام".

وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت أن نتنياهو سيتوجه إلى نيويورك الثلاثاء وسيجتمع الأربعاء المقبل مع أوباما.

وقالت إنه من المقرر أن يلقي نتنياهو كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة المقبل بعد خطاب عباس.

وكان نتنياهو قد أعلن الخميس الماضي أنه قرر التوجه إلى نيويورك لإلقاء كلمة بلاده في المنظمة الدولية، مؤكدا أنه اتخذ هذا القرار ليقول "الحقيقة" أمام الجمعية العامة "وهي أن إسرائيل تريد السلام وتدعو إلى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين منذ عامين ونصف، ولكن هذه الدعوة لم يُستجب لها".

واشنطن هددت باستخدام الفيتو
ضد المسعى الفلسطيني (الفرنسية-أرشيف)
جهود دولية
من ناحية أخرى قال مسؤول بالاتحاد الأوروبي إن دبلوماسيين كبارا من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، الذين يمثلون مجموعة الرباعية الدولية للسلام، اجتمعوا في مقر المنظمة الدولية بنيويورك في إطار محاولة لإقناع الفلسطينيين بالتخلي عن خططهم للحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطينية
.

وفي السياق ذاته عقدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون جلسة محادثات مع مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

وتقول الولايات المتحدة إنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لرفض طلب الفلسطينيين الحصول على العضوية الكاملة، لكن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير -الذي يعمل مبعوثا للمجموعة الرباعية- قال أمس الأحد إنه ما زال ممكنًا تفادي حدوث مواجهة.

وقال بلير للصحفيين إن "الفلسطينيين موجودون هنا في الأمم المتحدة الآن، ومن ثم فإن السؤال هو: هل يمكن أن نجد وسيلة تمكن الفلسطينيين من اتخاذ خطوة مهمة إلى الأمام لإنشاء دولة في نفس الوقت حتى لا نصل إلى وضع تحل فيه الأمم المتحدة محل المفاوضات؟".

وتحاول المجموعة الرباعية منذ شهور وضع خطوط عريضة لمحادثات السلام في المستقبل، لكنها حتى الآن لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق بشأن التفاصيل الرئيسية.

وكانت آخر جولة من المفاوضات بين عباس ونتنياهو برعاية أميركية قد انهارت قبل نحو عام، وانسحب الفلسطينيون بعدما امتنعت إسرائيل عن تمديد وقف جزئي لبناء المستوطنات في الضفة الغربية على الأراضي التي يريد الفلسطينيون إنشاء دولتهم عليها.

وإلى جانب الحدود فإن نقاط الخلاف الرئيسية تشمل وضع القدس ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين وما إذا كان يتعين الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

ليس هناك مؤشرات تفيد بأن المانحين سيربطون الوعود المالية بالمسعى الفلسطيني للحصول على اعتراف بدولتهم، غير أن الهبات تراجعت خلال الأشهر الأخيرة
الجهات المانحة
من ناحية أخرى دعت الجهات المانحة للسلطة الفلسطينية أمس الأحد إلى استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، معتبرة أن التعثر الحالي في عملية السلام يهدد اقتصاد الدولة الفلسطينية المقبلة
.

وأعرب وزير الخارجية النرويجي يوناس غاري ستوري عن هذه المخاوف لدى ترؤسه اجتماعا تعقده لجنة الجهات المانحة الكبرى مرتين في السنة، وشارك فيه رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ومن الجانب الإسرائيلي داني أيالون نائب وزير الخارجية.

وقال ستوري إن "الرسالة المنبثقة عن هذا الاجتماع هي أن هناك ضرورة ملحة بنظرنا نحن المانحين لأن تستأنف المفاوضات السياسية حتى نتمكن من التقدم في اتجاه الهدف القاضي بوجود إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب".

وأضاف أنه ليس هناك حتى الآن مؤشرات تفيد بأن المانحين سيربطون الوعود المالية بالمسعى الفلسطيني للحصول على اعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة، غير أن الهبات تراجعت خلال الأشهر الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات