مسيرة طلابية في صنعاء تطالب الرئيس صالح بالرحيل (الفرنسية)

تعالت الأصوات المنددة "بالجريمة البشعة" التي اقترفتها قوات موالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح في العاصمة صنعاء وراح ضحيتها 26 قتيلا و700 جريح، حينما أطلقت تلك القوات -معززة بمليشيات- النار على حشود من المتظاهرين حاولت توسيع نطاق الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام.

ونتيجة لذلك زاد التوتر صباح اليوم الاثنين في شوارع صنعاء بالتزامن مع خروج مسيرات جماهيرية جابت شوارع مدينة الحديدة تضامنا مع المتظاهرين وتنديدا بما تقوم به قوات الرئيس صالح.

فقد قال المجلس الوطني المعارض باليمن إن مقتل المتظاهرين "مجزرة جديدة" تضاف إلى "السجل الإجرامي لبقايا النظام العائلي" للرئيس صالح، مطالبا المجتمع الدولي "بالتحرك السريع" في ظل تزايد جرائم النظام، بحسب المعارضة.

وأدان البيان -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- "الجريمة البشعة" التي أودت بحياة "العشرات من الشباب اليمنيين التواقين للحرية والذين خرجوا بصدورهم العارية في مواجهة آلة القمع والقتل والدمار التي تمتلكها عصابة تمرّدت على شرعية الشعب وإرادته، ورفضت الرضوخ لمطالبه وتنصّلت عن كل الالتزامات الدولية".

أحد ضحايا الهجوم في العاصمة صنعاء (رويترز)
مناشدة دولية
وشدد المجلس الوطني التأكيد أن "هذه المجزرة الوحشية لن تمر دون عقاب وستضاف إلى السجل الإجرامي لهذه العصابة التي لن تفلت من يد العدالة وستتم ملاحقتها على كل جرائمها السابقة أمام القضاء الوطني والدولي لتنال عقابها".

وفي رسالة إلى الأطراف الخارجية، ناشد المجلس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وكل أحرار العالم، سرعة التحرك واتخاذ قرارات عملية وإنهاء حالة الصمت المطبق لإيقاف جرائم هذه العصابة من بقايا نظام صالح العائلي، وحماية حق الملايين من أبناء الشعب اليمني في الحياة الحرة والكريمة والآمنة.

وطالب المجلس كل المنظمات اليمنية والإقليمية والدولية المهتمة بحقوق الإنسان، برصد هذه الجرائم وتوثيقها كأدلة تثبت جرائم عصابة تبدي استعدادها لسفك مزيد من الدماء وجر البلاد إلى العنف والفوضى تشبثاً بالسلطة رغم خروج الملايين رافضين بقاءهم فيها.

من جانبها، كررت لجنة تنظيم ثورة الشباب أن حركة الاعتراض ستظل "سلمية"، داعية اليمنيين إلى الاعتصام "ليل نهار" حتى سقوط النظام، مطالبة في بيان الجنود التابعين للنظام بالتمرد عليه.

تفاصيل الهجوم
وفي تفاصيل هجوم أمس الذي تلاه اليوم قصف القوات الموالية للرئيس المعتصمين في ساحة الحرية بمدينة تعز جنوب البلاد، قال شهود عيان إن قوات صالح استخدمت الأسلحة الرشاشة الثقيلة ومضادات الطيران والقنابل الغازية في هجماتها.

واستهدفت تلك القوات المسيرات الحاشدة التي قدر عدد المشاركين فيها بعشرات الآلاف وكانوا متجهين إلى شوارع الزراعة والزبيري وحي القاع وجولة كنتاكي.

 من مظاهرة جمعة التصعيد الثوري بصنعاء (رويترز)
وتحدثت مصادر طبية بالمستشفى الميداني في ساحة التغيير بصنعاء عن وصول جثث شهداء بدون رؤوس، نتيجة استخدام قوات الرئيس صالح للأسلحة الرشاشة الثقيلة ومضادات الطيران في قتل المتظاهرين السلميين، وكانت معظم الإصابات في الرأس والوجه.

مسؤولية الأحمر
في المقابل، حمّل عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني مسؤولية قتل المحتجين على الفرقة الأولى المدرعة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر وعلى آل الأحمر الذين تعرض محيط منزلهم بحي الحصبة بصنعاء لقصف مدفعي في وقت سابق.

ونفى الجندي أي مسؤولية لقوات صالح، متهما جنود الفرقة الأولى بقتل المتظاهرين.

وتأتي مظاهرات أمس في إطار التصعيد الثوري التي أعلنت عنها اللجنة التنظيمية لثورة اليمن، ودعت إلى مظاهرات كبيرة ومتواصلة بشكل يومي، وخارج الحزام الأمني لساحة التغيير بصنعاء التي تقوم بحمايتها قوات الفرقة الأولى مدرع المؤيدة للثورة السلمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات