صالح فوض الاثنين الماضي نائبه لتوقيع المبادرة الخليجية (رويترز-أرشيف)

وصل الاثنين إلى صنعاء المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بن عمر والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، في محاولة لتعجيل توقيع آلية تطبيق المبادرة الخليجية، في وقت عبرت فيه الولايات المتحدة عن أملها في تسوية الأزمة السياسية في اليمن خلال أسبوع.

وقالت مصادر غربية إن الوسيطين الدولي والخليجي سيحضران التوقيع على خريطة طريق اقترحتها الأمم المتحدة لتطبيق المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة اليمنية.

وأكد المصدر نفسه أن توقيع هذه الوثيقة -التي ناقشها بن عمر مع السلطة والمعارضة خلال مهمة له في نهاية يوليو/تموز الماضي- يفترض أن يمهد الطريق لتوقيع المبادرة الخليجية العالقة منذ أشهر، من قبل عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

وأضاف المصدر القريب من المشاورات الجارية أن توقيع هادي للخطة الخليجية سيتم في الأيام المقبلة.

وقرر صالح الاثنين الماضي منح نائبه تفويضا لتوقيع المبادرة الخليجية والاتفاق على آلية زمنية لتنفيذها بعد الحوار مع الموقعين عليها.

وكان صالح قد تراجع ثلاث مرات في السابق عن التوقيع على هذه المبادرة التي تقترح خطة تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية، مقابل تخلي الرئيس عن الحكم لنائبه، على أن يستقيل بعد شهر من ذلك مقابل منحه حصانة، ثم تنظيم انتخابات رئاسية خلال شهرين.

وفي الرياض، بحث ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز مع الرئيس اليمني الاثنين تطورات الأوضاع في اليمن، وفقا لمصدر رسمي. وخلال اللقاء أكد ملك السعودية ضرورة بقاء اليمن موحدا ومستقرا.



الموقف الأميركي
يأتي ذلك في وقت دعت فيه الولايات المتحدة إلى ضبط النفس في اليمن، حيث أسفر قمع المظاهرات المناهضة للنظام عن سقوط عشرات القتلى منذ الأحد، وأبدت أملها في تسوية الأزمة السياسية خلال أسبوع، وذلك في بيان لسفارتها في صنعاء.

واشنطن أكدت أنها لا تزال تأمل بلوغ اتفاق يؤدي إلى توقيع مبادرة مجلس التعاون الخليجي خلال أسبوع
ودعت السفارة كل الأطراف إلى التزام ضبط النفس والامتناع عن أعمال تتسبب في أعمال عنف أخرى، منددة بكل ما ينسف الجهود المثمرة المستمرة للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة.

وجددت السفارة التذكير بأن واشنطن تدعم انتقالا سلميا ومنظما للسلطة في اليمن، مؤكدة أنها "لا تزال تأمل بلوغ اتفاق يؤدي إلى توقيع مبادرة مجلس التعاون الخليجي خلال أسبوع".

وفي موسكو، دعت الخارجية الروسية أطراف النزاع في اليمن إلى الامتناع عن العنف والدخول في حوار مباشر لحل الأزمة في بلادهم.

ونقلت وكالة أنباء إنتر فاكس الروسية عن بيان للخارجية دعوتها لكل الأطراف إلى الامتناع عن العنف الذي يدفع بالبلاد إلى هاوية صراع مسلّح.

وأضاف البيان أن الطريقة الوحيدة المعقولة في ظل الوضع الراهن هي الحوار المباشر بين السلطات والمعارضة على ضوء قرار الرئيس صالح في 12 سبتمبر/أيلول تفويض نائبه بإجراء حوار بشأن انتقال السلطة ومبادرة مجلس التعاون الخليجي.

وفي لندن، أدان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قتل وجرح أعداد كبيرة من المتظاهرين في صنعاء يوم الأحد، ودعا جميع الأطراف إلى فك الاشتباكات فوراً وتجنب التصعيد.

وقال هيغ في بيان إن بلاده تؤيد بقوة استمرار المفاوضات للتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة، مشدداً على أهمية أن تُظهر جميع الأطراف التصميم اللازم لإيصال هذه المفاوضات إلى نتيجة سريعة وناجحة.

من جهتها نددت فرنسا بالقمع الدموي للمحتجين في صنعاء الأحد، وحثت الأطراف السياسية في البلاد على الحوار وضبط النفس من أجل وقف المواجهات الدموية.

ورأت الخارجية الفرنسية في بيان أنه في ظل تدهور الوضع الغذائي للسكان، أصبح ملحا أكثر التوصّل إلى اتفاق بين القوى السياسية اليمنية يسمح بتوقيع اتفاق سريع، على أساس المبادرة الخليجية.

وتعيش المدن اليمنية حالة غليان منذ الأحد إثر مقتل 26 شخصاً وجرح المئات في مواجهات بين محتجين وقوات الرئيس صالح.

المصدر : وكالات