تظاهر عشرات الفلسطينيين عند حاجز قلنديا العسكري الإسرائيلي بين الضفة الغربية والقدس المحتلة لدعم قرار السلطة الفلسطينية بالتوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو مسعى رفضته كل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

وشارك في المظاهرات –التي جرت في قرى النبي صالح وبلعين ونعلين- ناشطون فلسطينيون وناشطات من حركات سلام إسرائيلية.

وقد استخدمت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية لتفريق المتظاهرين، وهو ما أدى إلى إصابة 18 منهم.

وفي هذا السياق نظمت اللجنة النرويجية الموحدة من أجل فلسطين مظاهرة أمام البرلمان النرويجي أمس لدعم الجهود الرامية للتصويت على قيام دولة فلسطين.

وطالب المتحدثون المجتمع الدولي بالوفاء بوعوده بالاعتراف بدولة فلسطين، وحشد الرأي العام العالمي لهذه الدولة باعتبارها حقا مشروعا للشعب الفلسطيني.

ودعا منظمو المظاهرة حكومتهم إلى الاعتراف بفلسطين دولةً كاملةَ العضوية في هيئة الأمم المتحدة.

نتنياهو السلام لا يتحقق إلا بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل (رويترز)

المفاوضات فقط

وفي هذه الأثناء قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن هناك استحالة لتحقيق أي سلام مع الفلسطينيين باتخاذ إجراءات أحادية الجانب، وذلك في أول رد له على اعتزام الفلسطينيين الذهاب إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بدولتهم، معتبرا أن السلام "يتحقق فقط بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد مساء الجمعة تصميم الفلسطينيين على الذهاب إلى مجلس الأمن من أجل الحصول على عضوية دولة فلسطين بالأمم المتحدة، بخلاف ما تردد في بعض وسائل الإعلام من أن هناك نية للتراجع عن هذا التوجه.

وقال عباس في خطاب أمام عشرات المسؤولين الفلسطينيين بمقر الرئاسة في رام الله، قرارنا الذي أبلغناه للجميع ذهابنا لمجلس الأمن.. بمجرد أن ألقي الكلمة سأقدم الطلب للأمين العام للأمم المتحدة كي يرفعه لرئيس مجلس الأمن".

خطوة منفردة
ووصفت حماس في بيان لها الخطوة التي تنوي السلطة الإقدام عليها بـ"المؤسفة والمنفردة"، وقالت إنها "تفتقر إلى الضمانات" وإنها "قائمة على نهج التجريب والتوقعات وهو نفس نهج التسوية السابقة الذي أضر بالشعب الفلسطيني".

وأشارت إلى أن الأمم المتحدة لم تكن في أي زمن قادرة على تنفيذ قراراتها بشأن الاستيطان أو الجدار أو غيره، ورفضت تمسك عباس بالعودة إلى المفاوضات.

حماس قالت إن خطوة السلطة الفلسطينية بالتوجه لمجلس الأمن تفتقر إلى الضمانات، وحركة الجهاد الإسلامي قالت إنها قد تجر مخاطر
كما اعتبر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح، أن المراهنة على دولة فلسطينية بحدود عام 1967 قد تجر خلفها مخاطر كثيرة.

وأضاف -خلال كلمة ألقاها في مؤتمر الصحوة الإسلامية في طهران- أن الدولة الفلسطينية التي ينبغي الاعتراف بها هي دولة تضم كل الأراضي الفلسطينية، وعاصمتها القدس.

ومن جهته قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، إن التوجه إلى الأمم المتحدة "خطوة انفرادية يتحمل عباس مسؤوليتها"، معتبرا أن الهدف من ذلك هو "العودة للمفاوضات العبثية التي لم تعد على الشعب الفلسطيني بشيء".

من ناحيتها انتقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تسمك عباس بخيار المفاوضات أيًّا كانت نتيجة الطلب الفلسطيني للحصول على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.

وقالت الجبهة في بيان إن تأكيد عباس على "خيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل مرة أخرى وفق المرجعيات والأسس القائمة عليها يعمق الانقسام السياسي ولا يؤدي إلى تحقيق حالة من الإجماع الوطني".

المصدر : الجزيرة + وكالات