من تجمع سابق في الإسكندرية يطالب بنقل السلطات إلى حكومة مدنية (الجزيرة)

من المتوقع أن يصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية مرسوما بدعوة الناخبين لانتخاب مجلسيْ الشعب والشورى ضمن مراحل زمنية مقترحة، تبدأ بالواحد والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
فقد نسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى رئيس اللجنة العليا للانتخابات في مصر المستشار عبد المعز إبراهيم قوله -في تصريح صحفي لجريدة الأهرام نشر اليوم الأحد- إن المجلس العسكري الحاكم سيصدر خلال الأسبوع الأخير من الشهر الجاري مرسوما يحدد فيه موعد إجراء انتخابات مجلسيْ الشعب (البرلمان) والشورى.
 
وأوضح المستشار إبراهيم أن اللقاءات التي جمعته مع المجلس العسكري كشفت أن الأخير يرغب في نقل سريع للسلطة إلى حكومة مدنية تتولى إدارة البلاد، وتأتي بانتخابات برلمانية حرة، وتعديل دستوري يرضي جميع القوى السياسية، تمهيدا لإجراء انتخابات رئاسية.
 
جدول زمني
ولفت إبراهيم إلى أن كل مراحل العملية الانتخابية ستخضع لجدول زمني محدد ينفذ دون تباطؤ أو تأجيل، وأن المجلس العسكري شدد على إجراء الانتخابات وفق النظام الانتخابي الذي تتفق عليه الأحزاب والقوى السياسية.
 
وفي هذا الشأن، قال إبراهيم إن انتخابات مجلس الشعب ستجري وفق جدول زمني مقترح على ثلاث مراحل، تبدأ في 21 نوفمبر/تشرين الثاني وتنتهي في 3 يناير/كانون الثاني المقبل.
 من تجمع حاشد في ميدان التحرير يوم الجمعة الماضي ضد المجلس العسكري بعد تفعيل قانون الطوارئ (رويترز)
فيما ستجرى انتخابات مجلس الشورى في 22 يناير/كانون الثاني المقبل وتنتهي في مارس/آذار، مرجحا أن تجري الانتخابات في المرحلة الأولى في محافظات القاهرة والفيوم ومطروح وبورسعيد ودمياط والإسكندرية وكفر الشيخ وأسيوط والبحر الأحمر.
 
وتجري المرحلة الثانية في الجيزة وبني سويف والمنوفية والشرقية والإسماعيلية والسويس والبحيرة وسوهاج وأسوان، أما المرحلة الثالثة فستجري في المنيا والقليوبية والغربية والدقهلية وشمال سيناء وجنوب سيناء والأقصر وقنا والوادي الجديد.
 
وذكر المسؤول المصري أنه تم تحديد هذه المراحل ضمن المهل الزمنية المقترحة، لتمكين الشرطة والقوات المسلحة من تأمين العملية الانتخابية بشكل كامل، وتسهيل انتقال القضاة وعمل المحاكم.
 
النظام النسبي
وكشفت المصادر نفسها أن اجتماعا سيعقد اليوم الأحد بين الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وعدد من رؤساء الأحزاب والقوى السياسية لمناقشة النظام الجديد للانتخابات.
 
ونقلت صحيفة الأهرام عن وزير التنمية المحلية محمد أحمد عطية قوله إن اجتماع اليوم سيبحث إجراء الانتخابات بنظام القائمة النسبية فقط وإلغاء نظام الفردي.
 
وبحسب المصدر نفسه، فإن البحث في هذه المسألة يأتي لثلاثة أسباب رئيسية، أولها أن تطبيق النظام النسبي سيتيح الفرصة للأحزاب والائتلافات للدخول في تحالفات، والثاني أن النظام الجديد سيقضي علي البلطجة والقبلية المصاحبة للانتخاب الفردي.
 
القوائم المستقلة
أما السبب الثالث فيتصل بإمكانية تشكيل قائمة مستقلة بذاتها للمرشحين المستقلين الذين لا يرغبون في دخول القوائم الحزبية المستقلة، وذلك لمنع شبهة عدم الدستورية.
 
وأضاف الوزير عطية أن تطبيق نظام القائمة النسبية سيتبعه تعديل الدوائر الانتخابية بعد إلغاء تخصيص 50% للفردي، على أن يتم تحديد الدوائر في كل محافظة، وما إذا كانت دائرة أو دائرتين.
 
وتعرض المجلس العسكري لضغوط لتحديد موعد الانتخابات التي وعد بإجرائها عندما تولى السلطة بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، وذلك نتيجة لبواعث قلق جدية من تباطؤ المجلس في البدء للتحضير للانتقال إلى الديمقراطية، عززتها مخاوف بعض القوى السياسية من احتمال وجود نية لدى المجلس بعدم تسليم السلطة إلى حكومة مدنية.
 
وانضمت جماعة الإخوان المسلمين -التي اعتبرت ذات يوم الأقل انتقادا للمجلس العسكري- إلى النداءات المطالبة بوضع جدول زمني للانتخابات، علما بأن الجماعة تعتبر حاليا للقوة السياسية الأفضل تنظيما بعد حل الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يتزعمه مبارك.


المصدر : وكالات