فتح تدعو حماس لدعم الدولة
آخر تحديث: 2011/9/18 الساعة 17:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/18 الساعة 17:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/21 هـ

فتح تدعو حماس لدعم الدولة

عباس في خطابه الذي أعلن فيه إصراره على التوجه للأمم المتحدة (الجزيرة)

دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لدعم التوجه للأمم المتحدة لنيل عضوية دولة فلسطين، وذلك بالتزامن مع توجه الرئيس محمود عباس إلى نيويورك لهذا الغرض.
 
جاء ذلك في بيان رسمي للمتحدث باسم (فتح) أحمد عساف، أعرب فيه الأخير عن استغرابه من مواقف حركة حماس وردود أفعالها على خطاب الرئيس عباس يوم الجمعة الماضي بخصوص قضية الدولة، وإصرارها على حملة التشكيك ونزعة الانعزال والتفرد بحسب تعبيره.
 
وجدد المتحدث باسم فتح تأييد ودعم حركته الكامل لمواقف عباس التي أعلنها في خطابه للشعب، كونها-على حد قوله- تعبر عن إرادة الغالبية الساحقة من أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، لافتا إلى أن السياسة الفلسطينية تهدف لنزع الشرعية عن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية.
 
حماس وفتح
وكانت حماس قد انتقدت خطة عباس ووصفتها بالانفرادية والشكلية، وأنها لن تتمتع بأي قيمة على الأرض في ظل استمرار الاحتلال، كما انتقدت سعي الرئيس الفلسطيني لاستئناف المفاوضات.
 
يشار إلى أن عباس أعلن في خطابه قرار التوجه لمجلس الأمن لنيل الاعتراف بعضوية دولة فلسطين والتمسك بخيار المفاوضات أيا كانت نتيجة هذا الطلب، الذي أعلنت واشنطن عزمها على استخدام حق النقض "الفيتو" ضده في مجلس الأمن.
 
مظاهرة بقلنديا الأسبوع الماضي لدعم قرار السلطة بالتوجه للأمم المتحدة (الجزيرة)
ويتوجه الرئيس عباس اليوم الأحد إلى نيويورك على رأس وفد كبير للمشاركة بأعمال الدورة الـ 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقديم طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن.
 
وقال وزير الشؤون الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية رياض المالكي في تصريحات إذاعية إن عباس سيعقد العديد من الاجتماعات مع قادة ومسؤولي الدول المشاركة لشرح الموقف الفلسطيني، قبل إلقائه خطابا أمام الأمم المتحدة، سيعقبه تسليم الطلب للأمين العام بان كي مون.
 
الورقة الأميركية
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث قد أعلن في مؤتمر صحفي أمس السبت أن الورقة التي جلبها المبعوثان الأميركيان دنيس روس وديفد هيل للرئيس عباس حسمت قرار القيادة الفلسطينية بالتوجه لمجلس الأمن وليس للجمعية العمومية.
 
وأضاف شعث -الذي كان يتحدث في مقر منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية- أن قرار التوجه جاء بعد قبول أميركا للواقع الموجود على الأرض من بناء المستوطنات، وعدم التطرق للاستيطان في ورقتهم الأخيرة للرئيس.
 
بيد أن المسؤول الفلسطيني ترك الباب مفتوحا لحل الأزمة بقوله إن السلطة الفلسطينية لا تزال منفتحة على أي فكرة جادة تؤدي إلى السلام، وأنه لا يوجد وقت مخصص وثابت لتقديم طلب العضوية في مجلس الأمن، ملمحا إلى إمكانية تقديم الطلب في أي وقت كان.
 
توقعات إسرائيلية
من جانبه، توقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد أن تبوء محاولة الفلسطينيين الحصول على صفة العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بالفشل، وذلك بفضل الدعم الأميركي ودول أخرى داخل مجلس الأمن.
 
ونقل عن نتنياهو الذي كان يتحدث في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته، قوله إن الدعم الذي ستحصل عليه القيادة الفلسطينية في الجمعية العمومية للأمم المتحدة لا يساوي شيئا مقارنة مع موقف مجلس الأمن.
 
وأكد أنه سيتوجه إلى نيويورك للاشتراك في أعمال الدورة الجديدة للجمعية العامة، من أجل "تحقيق هدفين، أولهما التصدي للتوجه الفلسطيني في مجلس الأمن باعتباره يمثل التفافا على المفاوضات المباشرة، والثاني عرض حقيقة الأمور بالنسبة لدولة إسرائيل وتأكيد حقوقها التاريخية في هذه الأرض".
 
التحرك الفلسطيني
وبالرغم من اعتراف العديد من المسؤولين الفلسطينيين برمزية هذا التحرك، ترى السلطة الفلسطينية أن السعي لكسب اعتراف الأمم المتحدة سيعزز مطلبها بإقامة دولة في الضفة الغربية على الحدود مع الأردن، وقطاع غزة على ساحل البحر المتوسط، والقدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لهم، وذلك كرد مباشر على فشل المفاوضات -التي تدعمها الولايات المتحدة- في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عام 1976.
 
ولم يستبعد مراقبون أن تعترف 120 دولة على الأقل بفلسطين، بما في ذلك روسيا وقوى ناشئة، مثل البرازيل والهند وجنوب أفريقيا، لكنهم أكدوا في الوقت نفسه أن القضية لن تصل إلى نهايتها السعيدة بسبب الموقف الأميركي المعارض في مجلس الأمن.
المصدر : وكالات

التعليقات