المحمود رفض أي تساهل مع من وصفهم بالمسيئين للبحرين (الجزيرة نت)

دعا رئيس تجمع الوحدة الوطنية -الذي يضم أطياف المجتمع السني في البحرين- للمشاركة في الانتخابات التكميلية المقبلة التي ستجري في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، رافضا ما سماه إرهاب وتخوين المشاركين، في وقت شدد فيه على ضرورة تطبيق القانون على من اعتبرهم أساؤوا للبحرين.


وانتقد عبد اللطيف المحمود -في مهرجان خطابي حمل عنوان سيادة القانون واستقلال القضاء بمنطقة الرفاع جنوب البلاد- من سماهم بالفئات التي تلبس لباس الدين لإشاعة الخوف والدعوة لعدم المشاركة.

وقال المحمود في كلمته أمام حشد من أنصاره مساء أمس إن سيادة القانون لن تتحقق إلا من خلال قضاء عادل ومستقل، يأخذ على أيدي الخارجين عليه، الذين يرتكبون الأفعال التي تسعى إلى ما وصفها بقطع الطرقات وإرهاب الناس ونشر الفتنة والرعب بينهم.


وأعرب عن خشيته من ألا تقوم لجنة تقصي الحقائق في أحداث البحرين -التي شكلها الملك حمد بن عيسى آل خليفة- بتطبيق معايير الحياد بشأن انتهاك حقوق الإنسان للمتهمين في الفتنة، (في إشارة إلى حركة الاحتجاجات الأخيرة)، ولا تنظر لما قامت به الجمعيات السياسية الدينية في خطة ممنهجة ضد بقية أبناء الوطن والمقيمين، على حد قوله.

ورفض رئيس تجمع الوحدة الوطنية أي تساهل مع من ارتكبوا الجرائم -على حد وصفه-خوفا من المنظمات الدولية أو الحقوقية التي تعمل مع من وصفهم بالمخربين، في إشارة إلى المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة. 

أنصار تجمع الوحدة الوطنية أثناء مشاركتهم في المهرجان الخطابي (الجزيرة نت)
المساءلة الجنائية

وأكد المحمود وقوفه إلى جانب جنود وضباط الأجهزة الأمنية، رافضا استخدام المساءلة الجنائية بحقهم لتصفية حسابات مع البعض ممن انتهكوا حقوق الوطن والمواطنين أو للترضيات وللصفقات، على حد تعبيره.

كلام المحمود جاء بعد ما ترددت أنباء عن توقيف ضباط أمنيين، بينهم مسؤول أمني يدعى العقيد خليفة بن أحمد آل خليفة، وذلك للتحقيق معهم بتهم تتعلق بمزاعم تعذيب ضد مجموعة من المعتقلين، بينهم العديد من المصورين والصحفيين، بعد فرض قانون الطوارئ في البلاد في منتصف مارس/أذار الماضي.

وبينما أكد المحمود دعمه لأن تأخذ الشعوب العربية حقها في إدارة دولها وتحديد مصيرها ضد الظلم والاستبداد ولا سيما في سوريا وليبيا إلى جانب اليمن، رفض وصف ما يحدث في البحرين بأنه امتداد للربيع العربي ولحركة الجماهير العربية نحو الحرية والعدالة والديمقراطية، واعتبرها مؤامرة حيكت منذ أربعين عاما.

واتهم المحمود النظام العراقي بمحاولة التدخل في البحرين لنقل ما وصفها بتجربته الطائفية، ورأى أن هذا النظام قام بإشعال الحروب الطائفية والإبادة الجماعية والتهجير الداخلي والخارجي في العراق.

المطالب المعيشية

المحمود -أثناء كلمته- وصف أنصاره بجماهير الفاتح الأحرار، في إشارة إلى جامع أحمد الفاتح بالمنامة الذي أقيم فيه أول مهرجان خطابي لتجمع الوحدة الوطنية في نهاية فبراير/شباط الماضي أثناء فترة الاحتجاجات، أعقبه الإعلان عن تأسيس هذا الكيان الذي يعتبرونه أكبر تجمع سياسي في البحرين.

وحمل المشاركون في المهرجان الخطابي -الذي حضره نواب وفعاليات سياسية ومجتمعية- أعلام البحرين إلى جانب أعلام السعودية والإمارات، فضلا عن لافتات تدعوا لتنفيذ أحكام القضاة ضد المحكوم عليهم في قضايا الاحتجاجات الأخيرة، وأخرى تؤيد وقوفهم مع رجال الأمن، كما حملوا بعض صور للقيادة البحرينية.

ولم يخلو خطاب المحمود من المطالب التي تتعلق بتحسين الوضع المعيشي، فقد طالب بتأسيس صندوق وطني لتحسين المعيشة وزيادة الرواتب في القطاعين العام والخاص، فضلا عن زيادة رواتب العاملين من غير المواطنين في القطاع الحكومي.



يشار إلى أن جمعية الوفاق البحرينية المعارضة طالبت بإلغاء الانتخابات النيابية التكميلية، وحلّ البرلمان، والبدء في إيجاد حل سياسي للأزمة القائمة في البلاد بدلا مما سمتها حلولا ترقيعية.

المصدر : الجزيرة