الأمن اليمني يقتل 26 متظاهرا
آخر تحديث: 2011/9/18 الساعة 21:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/18 الساعة 21:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/21 هـ

الأمن اليمني يقتل 26 متظاهرا

أحد الجرحى الذين أصيبوا مساء الأحد في صنعاء (رويترز)

قتلت قوات معززة بمليشيات موالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح مساء اليوم الأحد في صنعاء ما لا يقل عن 26 شخصا وأصابت 700 آخرين، حين فتحت النار على حشود من المتظاهرين حاولت توسيع نطاق الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام.

وقال مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد الشلفي إن العشرات من سيارات الإسعاف نقلت المصابين إلى مستشفيات ميدانية داخل وحول ساحة الحرية، ومستشفيات أخرى في العاصمة اليمنية.

وأضاف أنه شاهد إصابات ترجح استهداف المتظاهرين بعيارات ثقيلة من قبل قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي، فضلا عن "البلاطجة". ورجح أن تكون أوامر قد صدرت من أعلى قيادات النظام لاستهداف المتظاهرين في حال حاولوا تخطي ساحة الحرية، مشيرا إلى أن قناصة و"بلاطجة" كانوا يطلقون النار من فوق بنايات عالية.

وكان بعض هؤلاء يطلقون النار على حشود المتظاهرين التي قدرت بعشرات الآلاف على الأقل من شارعي الزراعة والقاع قرب ساحة الحرية.

قمع بالرصاص
وفي وقت سابق، كان الطبيب طارق الدعيس قد أكد للجزيرة أن أغلب الإصابات القاتلة منها والخطيرة كانت في الصدر والرأس. وقال أحد الأطباء للجزيرة إن أجساد بعض القتلى تمزقت بسبب استخدام عيارات ثقيلة.

متظاهرون خارج جامعة صنعاء يطالبون بمقاطعة الدراسة طالما بقي صالح رئيسا (الفرنسية)
ووفقا لشهود عيان، فإن القوات الموالية للرئيس صالح استخدمت أيضا قذائف من طراز "آر بي جي" ضد المتظاهرين.

وقال مصدر طبي من جهته إن ما لا يقل عن 25 من المصابين حالاتهم خطيرة. ومن بين المصابين عضوان على الأقل في المجلس الوطني الذي شكلته المعارضة مؤخرا.

ووفقا شهود، فإن القوات الموالية للنظام واجهت في مرحلة أولى المتظاهرين بقنابل الغاز وخراطيم المياه، قبل أن تصل إلى استخدام الرصاص الحي.

وكانت الفعاليات الشبابية اليمنية قد دعت في وقت سابق إلى تصعيد الاحتجاجات المطالبة برحيل الرئيس اليمني فورا.

وبعيد قليل من تواتر أنباء إطلاق النار على المتظاهرين في صنعاء، خرجت مظاهرات حاشدة منددة بعنف السلطة في تعز وإب وذمار وصعدة.



موقف السلطة
وبينما اتهم المتظاهرون القوات الموالية لصالح و"البلاطجة" بإطلاق النار عليهم، حمّل عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني مسؤولية قتل المحتجين للفرقة الأولى مدرعة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر، ولآل الأحمر الذين تعرض محيط منزلهم بحي الحصبة بصنعاء لقصف مدفعي في وقت سابق اليوم.

ونفى الجندي أي مسؤولية لقوات صالح، قائلا إن من قتل المتظاهرين هم جنود الفرقة الأولى مع أنه قال إنهم كانوا يحمون المتظاهرين. واعتبر المسؤول ذاته أن المظاهرات بدأت تخرج عن طابعها السلمي، وهي الحجة ذاتها التي استخدمتها وزارة الداخلية لتبرير استهداف المحتجين.

وقالت الوزارة إن متظاهرين جرحوا أربعة من عناصر الأمن، وأحرقوا عربة إطفاء، وحاولوا تدمير مولدات كهرباء بواسطة زجاجات حارقة.

واتهمت الوزارة أحزاب اللقاء المشترك بدفع المتظاهرين إلى اعتصامات "مسلحة" تتم خلالها مهاجمة الممتلكات العامة والخاصة. 

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات