الآلاف تظاهروا الجمعة في ميدان التحرير رفضا للطوارئ (الفرنسية)

علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيجتمع مع قيادات كافة الأحزاب السياسية المصرية خلال اليومين القادمين. في حين شهد ميدان التحرير بالقاهرة مظاهرة شارك فيها الآلاف تحت شعار "لا للطوارئ"
.

وقالت مصادر مطلعة إن المجلس الأعلى سيعلن خلال الاجتماع جدولا زمنيا للعملية الانتخابية وإجراءات فتح باب الترشح قبل نهاية الشهر الجاري.

وكانت ثلاثون حركة وائتلافا وحزبا سياسيا -بينها اتحاد شباب الثورة وحركة شباب من أجل العدالة والحرية وحزب الغد الجديد- قد شاركت الجمعة في مظاهرة شعارها "لا للطوارئ" في ميدان التحرير، وأعلن المشاركون رفضهم لاستمرار العمل بقانون الطوارئ.

كما شهدت الميادين الرئيسية في معظم المحافظات المصرية مظاهرات مماثلة حيث احتشد الآلاف على طريق الكورنيش بالإسكندرية، وميدان الأربعين بمحافظة السويس، وبمدينة دمنهور في محافظة البحيرة، وبمحافظات الشرقية والغربية والمنيا.

وطالب المتظاهرون بإلغاء قانون الطوارئ، وبوقف المحاكمات العسكرية، وتطهير مؤسسات الدولة من الفساد، وإقالة وزير الداخلية اللواء منصور العيسوي بعد أحداث السفارة الإسرائيلية، وعودة الأمن للشارع المصري. كما طالب المتظاهرون بتحديد جدول زمني لتسليم السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى إدارة مدنية.



"

ملصق يظهر مبارك وقد لف على رأسه حبل المشنقة في ميدان التحرير بالقاهرة  (الفرنسية)
محض خداع"
أما اتحاد شباب الثورة فاعتبر في بيان أن حديث السلطات عن أن قانون الطوارئ سيُطبّق فقط على البلطجية والمجرمين وتجار المخدرات "محض خداع"
.

وتساءل الاتحاد عمن يضمن أن تفرق الشرطة بين البلطجي والمواطن الشريف، في إشارة إلى عقود من الظلم مارس خلالها جهاز أمن الدولة المنحل قمع وقتل المعارضين السياسيين وقادة الرأي في ظل قانون الطوارئ.

وشهدت مظاهرات الجمعة انقساما وسط القوى والأحزاب ذات المرجعية الإسلامية. فقد قرر "الائتلاف الإسلامي الحر" -الذي يضم عددًا من قادة تنظيم الجهاد السابقين- المشاركة في المظاهرة.

وفى المقابل قررت عدة قوى وأحزاب إسلامية أخرى مقاطعة المظاهرة، في مقدمتها الجماعة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين وحزبها "الحرية والعدالة"، والدعوة السلفية، وأحزاب: النور، والإصلاح والنهضة، والأصالة.

وأكد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم رفض الجماعة للقوانين الاستثنائية، وفي مقدمتها قانون الطوارئ "الذي اكتوت به عناصر الجماعة على مدى سنوات طويلة"، إلا أنه أشار إلى ضرورة إعلاء المصلحة العليا للبلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات