الثوار اللليبيون لدى دخولهم سرت 

تواصل القتال العنيف في كل من مدينتي سرت (شرق طرابلس) وبني وليد (جنوب شرق)، فيما قام الثوار بانسحابات وصفت بأنها تكتيكية بعد مقاومة عنيفة من قبل العناصر المؤيدة للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي، الذي قال المتحدث باسمه موسى إبراهيم إن ألفي شخص قتلوا بقصف الناتو في سرت.

وقال الثوار اللليبيون إن ستة منهم على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من عشرين بجروح خلال المعارك التي جرت أمس الجمعة داخل مدينة بني وليد، وهو ما اضطرهم للانسحاب "التكتيكي"، وسط تعزيزات لهم في مدينة سرت.

وأكد المتحدث باسم كتائب الثوار أبو سيف غنية أن عدد القتلى "ستة من عناصر المجلس الوطني الانتقالي قتلوا في المعارك وأصيب عشرون آخرين".

وأشار غنية لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن ثمة ترتيبات جديدة يجري التخطيط لها بعد انسحاب أمس الذي كان سببه "رغبة الثوار في وقف سفك الدماء بين صفوفهم وصفوف المدنيين في بني وليد".

وأضاف "تعرضنا للقنص من على بعد ثلاثة أو أربعة كيلومترات وللاستهداف بأسلحة جديدة لم نكن على علم بأن قوات العقيد معمر القذافي تملكها في هذه المدينة".

وكان الثوار قد أكدوا -في وقت سابق الجمعة- أنهم سيطروا على ثلاثة أحياء في بني وليد، وأنهم يواجهون مقاومة عنيفة من كتائب القذافي.

أثناء دخول الثوار لمدينة سرت

أما في سرت فقد عزز الثوار اليوم السبت مواقعهم حول المدينة بعد انسحابهم تحت وابل من الصواريخ ورصاص قناصة كتائب القذافي بانتظار أوامر الهجوم مجددا.

ولاحظ مراسل وكالة الصحافة الفرنسية عند إحدى نقاط التفتيش التي يقيمها الثوار، شاحنات تحمل السلاح والعتاد متجهة إلى سرت، إلى جانب سيارات النقل الخفيف التي تقل مقاتلين وأسلحة مضادة للطائرات.

وقال الثوار إن ثمة ما لا يقل عن ستة آلاف مقاتل يشتبكون مع الموالين للقذافي في داخل مدينة سرت ومحيطها.

وقال القائد الميداني سالم جحا "إن التركيز الآن يستهدف مجموعة من المباني في المدينة وبعض الضواحي مثل وادي أبو هادي حيث تتمركز كتائب القذافي.

وأكد جحا أن ثمة 1200 آلية عسكرية وآلافا من المقاتلين القادمين في معظمهم من مصراتة، مشيرا إلى أن ثمة بعض جيوب المقاومة، ولكنها "تبقى عاجزة عن التفوق على قوات الثوار الكبيرة".

أحمد الترهوني:
السيطرة الكاملة على مدينة سرت باتت مسألة وقت فقط
وقلل من شأن الكتائب في المقاومة خاصة بعد سيطرة الثوار على مطار المدينة أمس الجمعة.

ومن جهته أبلغ القيادي في الثوار بمدينة سرت أحمد الترهوني وكالة يونايتد برس إنترناشونال أن السيطرة الكاملة على المدينة باتت مسألة وقت فقط.

وكان مراسل الجزيرة في سرت تامر المسحال قد قال في وقت سابق الجمعة إن الثوار دخلوا المدينة، ووصلوا منطقة وادي جارف في الجزء الجنوبي الغربي وهي أبرز معاقل قبيلة القذاذفة التي ينحدر منها العقيد الهارب. كما دخل الثوار أحد منازل القذافي في سرت.

من جانبه قال القائد الميداني عبد الواحد العقوري "نحن الآن نسيطر على الطريق الرئيس والجزء الجنوبي من المدينة.

ولكن العقوري يقر بوجود أزمة في التنسيق بين الثوار في الميدان، ويقول "هذه معركة غريبة لأنه في حالة الجيش التقليدي تكون الأوامر واضحة، في حين أننا هنا لا نستطيع التنسيق".

اتهامات
وفي الأثناء اتهم موسى إبراهيم المتحدث باسم القذافي حلف شمال الأطلسي (ناتو) بقتل ألفي شخص في سرت خلال 17 يوما، وبقصف مبان سكنية.

وقال إبراهيم لوكالة رويترز إن ضربات الناتو الجوية قتلت اليوم فقط 354، ولكنه أشار إلى أن قوات القذافي لديها أسلحة كافية ومستعدة للقتال لشهور.

وكان المتحدث باسم القذافي أكد في وقت سابق أن "جبهات بنى وليد وسرت قوية رغم القصف الكثيف وغير المعقول من الناتو على العائلات والمستشفيات والمدارس دون رحمة". مشيرا إلى أن القذافي موجود في ليبيا ويقوم بتوجيه قواته.

المصدر : الجزيرة + وكالات