الأمن اليمني يهاجم شباب الثورة
آخر تحديث: 2011/9/17 الساعة 05:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/17 الساعة 05:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/20 هـ

الأمن اليمني يهاجم شباب الثورة


أفاد مراسل الجزيرة بإصابة خمسة أشخاص خلال محاولة قوات الأمن اليمني والموالين لها فجر اليوم اقتحام ساحة التغيير في العاصمة صنعاء. وكانت مدن يمنية عدة شهدت الجمعة مظاهرات حاشدة للمطالبة مجددا بإسقاط نظام الحكم ومحاكمة الرئيس علي عبد الله صالح.

وقال مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد الشلفي إن قوات الأمن وموالين لها قاموا بمحاولة اقتحام ساحة التغيير، وحين حاول الشباب المعتصمون الخروج من الساحة أطلق المهاجمون النيران، مما أدى إلى إصابة خمسة معتصمين جراح أحدهم خطيرة.

وكان قد تظاهر أمس آلاف اليمنيين المعارضين للرئيس للمطالبة بالحسم الثوري تحت شعار "جمعة الوعد الصادق"، بينما تظاهر آلاف آخرون من مناصريه لتأييد ما وصفوها بالشرعية الدستورية. يأتي هذا مع تفاؤل أميركي بالتوصل إلى اتفاق سياسي في البلاد خلال أسبوع.

وشهدت كل من صنعاء وتعز وإب والحديدة مظاهرات حاشدة ومهرجانات خطابية عقب صلاة الجمعة، حيث احتشد المتظاهرون في شارع الستين بصنعاء، رافعين شعارات تطالب صالح بالتنحي عن الحكم، وتنفيذ المبادرة الخليجية ووقف إهدار دماء اليمنيين بالحروب المندلعة في محافظات صنعاء وأبين وتعز.

صالح فوّض نائبه عبد ربه هادي منصور للتوقيع على المبادرة الخليجية (الجزيرة)

كما تجمع الآلاف في ساحة خليج الحرية بمحافظة إب لتجديد مطالبتهم بإسقاط النظام الحاكم ومحاكمة الرئيس صالح.

ويرى الثوار اليمنيون أن المواقف الدولية بصفة عامة تتجه -على ما يبدو- نحو حل توافقي لن يحقق كثيرا من مطالب الثورة، في ظل ما يصفونه بأنه "تخل" عربي ودولي عن ثورتهم.

وفي المقابل تظاهر مؤيدو صالح تحت شعار "جمعة رجال صدقوا الله ما عاهدوا عليه"، للتعبير عن تأييدهم لما وصفوه بالشرعية الدستورية، ولبقائه في الحكم حتى انتهاء الفترة الدستورية عام 2013.

ورفض هؤلاء "كل محاولات ومظاهر العنف والفوضى، والزج بالبلاد في أتون الحرب الأهلية"، ورددوا -في ساحة السبعين بجوار القصر الرئاسي- هتافات تدعو الرئيس صالح إلى العودة من السعودية، ورفعوا صوراً تجمعه مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز.

أسبوع للاتفاق
وجاءت مظاهرات الجمعة فيما أعربت الولايات المتحدة عن أملها في الموافقة خلال أسبوع على خطة مجلس التعاون الخليجي بشأن إيجاد حل للأزمة اليمنية المستمرة منذ تسعة أشهر.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن بلادها ترى بوادر مشجعة في الأيام القليلة الماضية من الحكومة والمعارضة، تشير إلى استعداد جديد لتنفيذ انتقال سياسي.

أوروبا أكدت أن الانتقال السياسي أصبح ملحاً بسبب الوضع الأمني المقلق (الجزيرة)
وأشارت نولاند إلى قرار صالح يوم 12 سبتمبر/أيلول الجاري تفويض نائبه عبد ربه منصورهادي للتوقيع على خطة لانتقال السلطة، وقالت إن الجانبين انتهيا الآن من تحديد الإطار العام لاتفاق دائم
.

ويتضمن هذا الاتفاق تشكيل حكومة وحدة وطنية، والموافقة على إجراء انتخابات رئاسية جديدة بحلول نهاية 2011، وإنشاء لجنة للإشراف على الشؤون الأمنية والعسكرية إلى حين إجراء الانتخابات.

ويتعافى صالح في السعودية منذ أن أصيب بجروح بالغة في هجوم بقنبلة في يونيو/حزيران الماضي، وسط تزايد الاحتجاجات المطالبة بإنهاء حكمه المستمر منذ 33 عاما.

وكان صالح قد تراجع عن توقيع الاتفاق الانتقالي ثلاث مرات قبل محاولة اغتياله، وعبّر ائتلاف المعارضة الرئيسي عن شكوك بشأن أحدث إعلان صدر عن الرئيس.

قلق أمني
وفي سياق متصل، أعربت اليوم مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن قلقها الشديد من الأوضاع في اليمن، متعهدة بالعمل على تقديم دعم لعملية سياسية بنّاءة تلبي تطلعات وحاجات الشعب اليمني.

وأضافت -في بيان- أنها ما زلت قلقة جداً من الوضع في اليمن، حيث أصبحت "الحوادث العنيفة ممارسة يومية"، مشددة على أن الانتقال السياسي السلمي الآن ملحّ أكثر من أي وقت مضى.

ورحبت المسؤولة الأوروبية بعزم نائب الرئيس اليمني على دعوة الحزب الحاكم والمعارضة للجلوس معاً والتوصل إلى اتفاق، مؤكدة أهمية منحه السلطة للتوقيع نيابة عن صالح.

وأكدت آشتون بدء العمل خلال الأسابيع المقبلة مع دول الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، لتقديم دعم لعملية سياسية بناءة تلبي تطلعات وحاجات الشعب اليمني.

المصدر : وكالات