من المعارك التي تدور بين الثوار والكتائب في بني وليد

يواصل الثوار الليبيون معاركهم مع كتائب العقيد معمر القذافي في مدينتي بني وليد وسرت غربي ليبيا، حيث تدور اشتباكات عنيفة سقط فيها عدد من القتلى والجرحى من الجانبين.

وقال مراسل الجزيرة من سرت تامر المسحال إن الثوار دخلوا المدينة (450 كلم شرق طرابلس)، ووصلوا منطقة وادي جارف في الجزء الجنوبي الغربي، وهي المنطقة التي تقطنها قبيلة القذاذفة التي ينحدر منها القذافي.

وأضاف أن معارك شرسة جرت مع قوات القذافي، التي أطلقت على الثوار صواريخ غراد، مشيرا إلى أن الثوار وجدوا في المنطقة منصات لصواريخ سكود كانت معدة للإطلاق.

الثوار دخلوا سرت وسيطروا على عدة مناطق فيها
تقدم بسرت
وبثت الجزيرة صورا مباشرة للثوار وهم في منطقة وادي جارف يمشطون منازل قالوا إنها لأبناء عمومة القذافي، وعرض أحدهم أمام كاميرا الجزيرة ألبوم صور قديمة للعقيد الليبي مع بعض أفراد عائلته وقبيلته وجَدَها في أحد البيوت التي تم تمشيطها.

وقال المراسل إن الثوار يتقدمون أكثر في مناطق أخرى على ساحل مدينة سرت، وإنهم سيطروا على مطار المدينة.

ومن جهتها ذكرت قناة "ليبيا الحرة" اليوم الجمعة أن 12 على الأقل من الثوار قتلوا وأصيب 59 في معارك سرت.

وفي السياق ذاته نقلت صحيفة "قورينا الجديدة" الليبية عن مصدر ليبي مسؤول قوله اليوم إن موسى إبراهيم -الناطق الرسمي باسم القذافي- قد لقي حتفه في اشتباك بمنطقة "الجيزة 3" بمدينة سرت.

وقال مراسل الجزيرة إن الثوار الذين يشنون هجماتهم على قوات القذافي في سرت أغلبهم من مدينة مصراتة غربي البلاد، وهي المدينة التي حاصرتها قوات القذافي عدة شهور، وقتلت فيها المئات واعتقلت آخرين من أبنائها قبل أن يتمكن الثوار من فك الحصار عنها.

وفي وقت سابق أمس قال المجلس العسكري للثوار إن قافلة من ثوار مصراتة توجهت نحو سرت، وتتكون من أكثر من تسعمائة مدرعة، وتشمل عربات فوقها رشاشات وراجمات صواريخ وصواريخ كاتيوشا، فضلا عن إمدادات غذاء وماء وذخيرة.

الثوار يشتبكون مع كتائب القذافي وسط بني وليد
بني وليد
ومن مدينة بني وليد، الواقعة على بعد حوالي 150 كلم جنوب شرق طرابلس، قال مراسل الجزيرة نعيم العشيبي إن الثوار يخوضون معارك شرسة مع كتائب القذافي في منطقة وادي زيتون.

وأضاف أن الثوار بسطوا سيطرتهم على ثلاثة أحياء في بني وليد، وأن الاشتباكات تجري الآن في وسط المدينة، وسقط فيها خمسة قتلى على الأقل من الثوار إضافة إلى عشرات الجرحى.

ونقل المراسل عن قيادات من الثوار قولها إنهم أسروا 16 من كتائب القذافي في بني وليد، أغلبهم من المرتزقة الأفارقة.

وكان القائد الميداني للثوار في بني وليد ضو الصالحين قد قال في وقت سابق إن مقاتليه سيستخدمون الأسلحة الثقيلة لتحرير المدينة إذا ما استخدمها الموالون للقذافي.

وأضاف أن قواته -التي أمهلت أنصار القذافي يومين إضافيين انتهيا يوم أمس الخميس- تواجه مقاومة من 1200 مسلح، بينهم مائتا قناص جرى نشرهم على سطوح المنازل في وسط المدينة، الذي يقع على تلة تسهل على المسلحين استهداف الثوار.

لجوء للنيجر
من جهة أخرى توجه وفد من المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى النيجر اليوم الجمعة للمطالبة بتسليم الساعدي، نجل القذافي وعدد من أركان النظام السابق، الذين هربوا إلى النيجر.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية اليوم الجمعة عن رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل قوله إن الوفد سيطلب من النيجر تسليم الساعدي القذافي ومسؤولين آخرين في النظام السابق فروا من البلاد.

وفي السياق ذاته تدفق مئات من الليبيين إلى مدينة أغاديز شمالي النيجر على الحدود مع ليبيا هربا من المعارك الدائرة بين الثوار وكتائب القذافي.

ويقدر عدد اللاجئين إلى أغاديز حتى الآن بنحو 150 ألف شخص، وقد جاؤوا إليها عبر الصحراء على متن شاحنات في ظروف صعبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات