جانب من مظاهرة مدينة الصدر (الفرنسية)

تظاهر آلاف العراقيين اليوم الجمعة في مناطق مختلفة من العراق للمطالبة بتحسين الخدمات وخروج قوات الاحتلال الأميركي في الموعد المقرر نهاية العام الحالي بموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن.

وخرجت مظاهرتان في العاصمة بغداد أحيطتا بتدابير أمنية مشددة خشية وقوع أعمال عنف، فيما منع السير على جسر الجمهورية الذي يربط بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء.

ونظم ناشطون في منظمات المجتمع المدني مظاهرة أخرى في ساحة التحرير وسط بغداد شارك فيها العشرات وطالبوا بتشكيل مجلس انتقالي للسلطة في العراق، ونددوا بالأحداث الطائفية الأخيرة في منطقة النخيب بمحافظة الأنبار والشوملي بمحافظة بابل.

ونظم التيار الصدري -الذي يتزعمه مقتدى الصدر- مظاهرة في مدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد بعد صلاة الجمعة اليوم طالب المشاركون فيها بتحسين الخدمات وخروج الاحتلال الأميركي في الموعد المقرر نهاية العام الحالي.

وفي الكوت جنوب بغداد انطلق مئات المتظاهرين من أمام مكتب الصدر وتجمعوا أمام مبنى مجلس المحافظة وسط إجراءات أمنية مشددة.

وأعلن المتظاهرون تأييدهم لمطالب الصدر بتحسين الخدمات، وتخصيص مبالغ مالية من عائدات النفط العراقي لكل مواطن عراقي، وتشغيل ما لا يقل عن خمسين ألف عاطل عن العمل في جميع المحافظات، وتوزيع الوقود على المولدات في جميع المحافظات مجانا قبل أن يتم تحسين واقع الكهرباء في العراق.

جثث عدد من الرجال الذين قتلوا في هجوم النخيب (رويترز)
حادث النخيب
وفي محافظة الأنبار خرج آلاف العراقيين بعد صلاة الجمعة في مظاهرات تطالب الحكومة بإطلاق سراح ثمانية أشخاص اعتقلتهم قوات عسكرية من مدينة كربلاء من مدينة الرطبة على خلفية اتهامهم بالتورط في مقتل 22 زائرا شيعيا في صحراء النخيب الأسبوع الماضي.

وذكرت مصادر في الشرطة العراقية أن متظاهرين خرجوا في مدن الرطبة والقائم والرمادي والفلوجة للمطالبة بإطلاق هؤلاء الأشخاص الذين يقولون إن قوات عسكرية من كربلاء اقتحمت مدينة الرطبة في الأنبار واعتقلتهم بدون أوامر قضائية.

وهدد المتظاهرون بقطع الطريق البري الدولي الرابط بين العراق وكل من سوريا والأردن إذا استمر احتجاز المعتقلين، وطالبوا بنقلهم إلى بغداد للتحقيق معهم وليس في كربلاء وإحالة مجلس محافظة كربلاء للقضاء.

وكان مسلحون مجهولون أوقفوا ليل الثاني عشر من الشهر الجاري حافلة تقل زوارا قادمين من مدينة كربلاء -في طريقهم إلى سوريا لزيارة مرقد السيدة زينب- في صحراء النخيب وقاموا بقتل 22 رجلا ولاذوا بالفرار تاركين النساء والأطفال في الحافلة.



المرجعية تنتقد
وفي ظل تواصل أحداث العنف الطائفي، وجهت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني انتقادات لاذعة للقيادات السياسية في البلاد وطالبتهم بتحمل المسؤولية لإطفاء الفتن والابتعاد عن كل ما يدعو إلى إعادة العجلة إلى الوراء.

وقال معتمد المرجعية أحمد الصافي أمام آلاف المصلين في  صحن الإمام الحسين (رض) في خطبة صلاة الجمعة بمدينة كربلاء إن الدم العراقي ما زال يسيل منذ سقوط النظام السابق قبل أكثر من ثماني سنوات وما زالت هناك مجاميع لا مجموعة واحدة تحاول أن تتاجر بالعراق مقابل الحصول على المال أو انطلاقا من حقد دفين. 

ودعا إلى ضرورة أن تتضافر الجهود بين الجميع بدون استثناء من أجل الوقوف على حوادث العنف في العراق وعدم التنصل من المسؤولية.

المصدر : وكالات