مئات الأردنيين تظاهروا يوم أمس قرب السفارة الإسرائيلية وطالبوا بإغلاقها (الفرنسية)

أعادت إسرائيل اليوم الجمعة سفيرها دانيل نيفو إلى العاصمة الأردنية عمان، وذلك بعد يومين من مغادرته إلى إسرائيل في ظل تخوفات من اقتحام متظاهرين لسفارتها في عمان على غرار ما حدث الأسبوع الماضي في مصر.

ونقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية قوله إن السفير الإسرائيلي عاد إلى عمان اليوم بعدما غادرها مؤقتا بسبب مخاوف من تحول مظاهرات أمام السفارة إلى مواجهات عنيفة.

وطالب مئات المتظاهرين الأردنيين أمس حكومة بلادهم بإغلاق السفارة الإسرائيلية وإلغاء معاهدة وادي عربة للسلام مع إسرائيل، وأغلقت الشرطة الطرق المؤدية إلى مجمع السفارة لمنع المتظاهرين من الوصول إليها.

وكانت إسرائيل أجلت سفيرها وموظفي سفارتها في عمان مساء أول أمس الأربعاء، تحسبا من تكرار أحداث السفارة الإسرائيلية في القاهرة التي اقتحمها متظاهرون وطالبوا بإغلاقها وطرد الدبلوماسيين الإسرائيليين من مصر، وإلغاء اتفاقية كامب ديفد للسلام التي وقعتها مصر مع إسرائيل عام 1979.

وقد خرج مئات الأردنيين اليوم الجمعة في مظاهرات تطالب بإغلاق السفارة الإسرائيلية في الأردن.

قوات الدرك الأردنية منعت المتظاهرين من الوصول إلى السفارة الإسرائيلية
مظاهرات أمس

وكان مئات المحتجين قد تظاهروا يوم أمس قرب السفارة الإسرائيلية في عمان وطالبوا بإغلاقها وحذروا السفير الإسرائيلي من العودة إلى الأردن، كما طالبوا بإلغاء اتفاقية وداي عربة.

وقال مراسل الجزيرة نت في عمان محمد النجار إن مظاهرة أمس استمرت أربع ساعات وبدأت في ساحة مسجد الكالوتي، الذي يبعد عن السفارة الإسرائيلية أقل من كيلومترين.

وقد نشرت السلطات الأردنية تعزيزات أمنية وعسكرية مكثفة في الشوارع المؤدية للسفارة مخافة الوصول إليها واقتحامها من قبل المتظاهرين.

وهتف المتظاهرون "الشعب يريد إسقاط وادي عربة"، و"لا سفارة صهيونية على أرض أردنية"، و"الشعب يريد تحرير فلسطين"، و"اسمع اسمع يا عباس عودتنا هي الأساس"، كما رفعوا الأعلام الأردنية والفلسطينية وأحرقوا العلم الإسرائيلي.

وحاول المتظاهرون أكثر من مرة اختراق الحاجز الحديدي الذي نصبته قوات الأمن حول مكان المظاهرة، وحدث تدافع بين المتظاهرين ورجال الأمن جرى احتواؤه في كل مرة.

وقلل السفير الإسرائيلي من أهمية المظاهرة التي جرت أمس الخميس أمام السفارة في عمان، معتبرا أنها "استعراض عضلات" للإسلاميين في الأردن.

ونقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية قوله صباح اليوم الجمعة إن هذه المظاهرة "كانت هادئة نسبيا" ووصفها بأنها "استعراض لعضلات جماعة الإخوان المسلمين"، وأعرب عن ارتياحه للإجراءات التي اتخذتها قوات الأمن الأردنية لتأمين السفارة.

إسرائيل تخشى اقتحام سفارتها بالأردن كما حدث بمصر الأسبوع الماضي (الفرنسية)
حراك مستمر

وقال الناشط في الحراك الشبابي الداعي لإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان عبد الله محادين إن "فرار" السفير الإسرائيلي من عمان لن يقنع المتظاهرين بالتوقف عن التظاهر.

وأضاف في حديث لمراسل الجزيرة نت "سنستمر في حراكنا ضد السفارة الإسرائيلية حتى إغلاقها وإلغاء معاهدة وادي عربة التي تشجع في المادة الثامنة على تحقيق الوطن البديل للفلسطينيين في الأردن".

وتابع "حراكنا اليوم ليس انجرارا خلف ما قام به أبطال مصر العظيمة من اقتحام مقر السفارة الصهيونية، وإنما هو حراك مستمر منذ عام 1994، ونشهد هنا في الأردن اعتصامات لجماعة الكالوتي التي نفذت منذ العام الماضي 78 اعتصاما يطالب بإغلاق السفارة وإلغاء معاهدة وادي عربة".

واعتبر أن الإعلان عن مغادرة السفير الإسرائيلي عمان "ديكور تجميلي لامتصاص الغضب الشعبي"، وتابع "لا نقبل ديكورات تجميلية أو إبر تخدير، لقد ثبت لكل أردني أن هذه السفارة وكر للجواسيس، كما ثبت أن العدو الذي نقيم السلم معه يتعمد إهانتنا ليل نهار".

المصدر : الجزيرة + وكالات