نتنياهو أعلن أنه سيتوجه للأمم المتحدة للرد شخصيا على المسعى الفلسطيني (رويترز)
قالت صحيفة هآرتس إن وزارة الخارجية الإسرائيلية استدعت سفراء خمس دول أوروبية كبرى، وقام مسؤولان بالوزارة بتوبيخهم على خلفية سياسة دولهم تجاه المسعى الفلسطيني بالأمم المتحدة لنيل اعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود عام 1967، واشارت الصحيفة إلى أن السفراء ردوا بحزم أيضا، الأمر الذي حوّل الاجتماع إلى اجتماع مشحون ومتوتر.

وذكرت الصحيفة اليوم الجمعة، أن ران كوريئيل -النائب الأول لمدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية- وناؤور غيلئون -نائب مدير عام الوزارة للشؤون الأوروبية- استدعيا إلى محادثة توبيخ سفراء فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا في تل أبيب يوم الأربعاء الماضي.

وجرت المحادثة بينهم على خلفية إجراء هذه الدول محادثات ومشاورات فيما بينها خلال الأسابيع الأخيرة بهدف التوصل إلى موقف وتصويت موحّد لدول الاتحاد الأوروبي الـ27 على المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة.

وأضافت (هآرتس) أن المسؤولين الإسرائيليين وجهوا إلى السفراء الأوروبيين الخمسة رسائل حازمة ضد موقف دولهم، لكن السفراء ردوا بحزم أيضاً على الرسائل الإسرائيلية، الأمر الذي حوّل الاجتماع إلى اجتماع مشحون ومتوتر.

وأشارت إلى أنه في إطار المشاورات بين الدول الأوروبية طرحت فرنسا وإسبانيا اقتراحا يقضي بأن تؤيد دول الاتحاد الأوروبي الـ27 رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة إلى دولة بعضوية غير كاملة في المنظمة الدولية، مثل الفاتيكان، وذلك مقابل عدم توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن الدولي لطلب الاعتراف بفلسطين دولة بعضوية كاملة وأن يلتزموا بعدم التوجه إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي ضد إسرائيل.

ترفض الحكومة الإسرائيلية التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة بشكل مطلق، لكن خلال الأيام الماضية حظي اقتراح فرنسا وإسبانيا بتأييد واسع في الاتحاد الأوروبي، حتى أن ألمانيا تميل إلى تبني الاقتراح
رفض مطلق
وترفض الحكومة الإسرائيلية التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة بشكل مطلق، لكن خلال الأيام الماضية حظي اقتراح فرنسا وإسبانيا بتأييد واسع في الاتحاد الأوروبي، حتى أن ألمانيا تميل إلى تبني الاقتراح.

وطالب كوريئيل وغيلئون السفراء الخمسة بأن تتوقف دولهم عن السعي لبلورة موافقة أوروبية حول معادلة الفاتيكان.

وقال المسؤولان للسفراء "إن ما تفعلونه يمس بالمصالح الإسرائيلية ونحن لا نريد أن يدير الاتحاد الأوروبي مفاوضات مع الفلسطينيين بشأن جعل القرار الذي سيعرض في الأمم المتحدة أكثر اعتدالا، ونحن نعارض إعطاء الفلسطينيين أي ثمن لقاء توجههم إلى الجمعية العامة أو إلى مجلس الأمن، وما نتوقعه من دولكم هو ببساطة أن تصوتوا ضد أي مشروع قرار في الأمم المتحدة يتعلق بالفلسطينيين".

وذكرت (هآرتس) أن السفراء انتقدوا بشدة أداء إسرائيل حيال المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة، وأن أصوات المسؤولين الإسرائيليين والسفراء الأوروبيين ارتفعت خلال الاجتماع الذي أصبح متوتراً، وقال السفراء إن الاتصالات مع الفلسطينيين غايتها مساعدة إسرائيل، وإن السياسة الإسرائيلية الحالية التي لا تحاول التأثير على صيغة القرار الذي سيطرح في الأمم المتحدة ليست ناجعة.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الخميس، أنه سيتوجه إلى الأمم المتحدة للرد شخصيا على المسعى الفلسطيني، واعتبر أنه لا يمكن تأسيس سلام على أكاذيب، فالسلام الذي يستند إلى أكاذيب سيتحطم على أرض الواقع وينبغي قول الحقيقة، على حد تعبيره.

وهدد وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان أمس بأنه في حال الاعتراف في الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية فإنه سيكون لذلك عواقب خطيرة.

المصدر : يو بي آي