الثوار يدخلون سرت
آخر تحديث: 2011/9/16 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/16 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/19 هـ

الثوار يدخلون سرت


قال مراسل الجزيرة إن الثوار الليبيين دخلوا مدينة سرت التي تتوسط ساحل ليبيا الطويل عبر الطريق الساحلي وطريق النهر الصناعي واشتبكوا مع كتائب القذافي.

وجاء دخول الثوار إلى سرت اليوم بعد انسحابهم تكتيكيا في وقت سابق إلى مشارف بعدما دخلوها من المحورين الجنوبي والغربي عصر أمس، لإعطاء فرصة لمن يريد أن يغادرها بطريقة سلمية.

ووقعت اشتباكات عنيفة بالصواريخ والمدفعية بين الثوار وكتائب القذافي في وقت سابق داخل المدينة. وقال المراسل إن الثوار عادوا مرة أخرى إلى مشارف المدينة.

ونقل المراسل عن قيادات ميدانية للثوار قولها إنهم دخلوا إلى مناطق داخل سرت ثم تراجعوا عنها وأعادوا تموضعهم، في ما وصفوه بأنه إجراء تكتيكي لإعطاء فرصة لمن يريد الانسحاب من المدينة حقنا للدماء.

وقال الثوار –حسب ما نقل عنهم المراسل- إن إحكام السيطرة على سرت أصبح أسهل وأقرب من أي وقت مضى، وإنهم فقط يسعون لأن تكون هجماتهم على الكتائب دقيقة ومدروسة.

في الوقت نفسه قالت مصادر الثوار إن 11 قتيلا و34 مصابا سقطوا في صفوفهم خلال معارك سرت.

ثوار ليبيا يطلقون النار من إحدى العربات باتجاه أنصار للقذافي قرب سرت (الفرنسية)
جبهة بني وليد
وعلى جبهة بني وليد (180 كلم جنوب شرق طرابلس)، تدور معارك شرسة بين الثوار وكتائب القذافي بعد فرار آلاف السكان منها.

وفي وقت سابق قال القائد الميداني للثوار ضو الصالحين إن مقاتليه سيستخدمون الأسلحة الثقيلة لتحرير المدينة إذا ما استخدمها الموالون للقذافي.

وقال إن قواته -التي أمهلت أنصار القذافي يومين إضافيين يفترض أنهما انتهيا الخميس- تواجه مقاومة من 1200 مسلح، بينهم مائتا قناص جرى نشرهم على سطوح المنازل في وسط المدينة الذي يقع على تلة تسهل على المسلحين استهداف الثوار.

ووفقا لبعض التقارير، غطى أنصار القذافي الطريق إلى وسط بني وليد بالنفط، مما يعرقل تقدم قوات المجلس الوطني الانتقالي.

وأضاف القائد الميداني أن الثوار أرسلوا رسالة إلى المدنيين في بني وليد يطلبون منهم المغادرة فورا إذا استطاعوا، مؤكدا أن السكان سيحصلون على وقت كاف للمغادرة.

وتشير تقديرات إلى أن ما بين ربع ونصف السكان -الذين يبلغ عددهم نحو مائة ألف- غادروا المدينة.

ساركوزي (أقصى يمين) وكاميرون (أقصى اليسار) خلال مؤتمر صحفي في طرابلس (الفرنسية)
لاجئون إلى النيجر
من جهة أخرى تدفق مئات من الليبيين إلى مدينة أغاديز شمالي النيجر على الحدود مع ليبيا هربا من المعارك الدائرة مع كتائب القذافي. وبلغ عدد اللاجئين إلى أغاديز حتى الآن 150 ألفا توجهوا جميعا إلى النيجر عبر الصحراء على متن شاحنات في ظروف إنسانية سيئة.

ومن المتوقع أن يزيد اللجوء من أعباء النيجر التي تعاني أزمة اقتصادية ناجمة جزئيا عن الجفاف الذي ضرب مناطق في أفريقيا.

سياسيا قام رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس الخميس بزيارة إلى طرابلس وبنغازي هي الأولى من زعيمين غربيين لليبيا منذ الثورة ضد العقيد معمر القذافي.

وقال ساركوزي إن ضربات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا ستستمر طالما ظلت هناك حاجة إلى حماية المدنيين. أما كاميرون فقال إن بلاده مستعدة للإفراج عن 12 مليار جنيه إسترليني أخرى لليبيا إذا وافقت الأمم المتحدة على ذلك.

من جهته قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل إن الحلفاء الرئيسيين سيحصلون على معاملة تفضيلية في المستقبل مقابل مساعدتهم في الإطاحة بحكم القذافي الذي استمر 42 عاما.

وقال عبد الجليل في مؤتمر صحفي إن الشعب الليبي كشعب مسلم سيقدر هذه الجهود وسيعطي الأولوية في إطار من الشفافية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات