فلسطينية تقف أمام منزلها الذي دمره الاحتلال في قرية الخضر قرب بيت لحم بالضفة
(الفرنسية-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم عددا من المنازل والحظائر، وجرفت شوارع رئيسية في قرية العقبة في منطقة الأغوار شمال الضفة الغربية، وهو إجراء أدانته السلطة الفلسطينية.

وقال رئيس المجلس القروي الحاج سامي صادق إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مكونة من عشرات الآليات العسكرية وناقلات جند وثلاث جرافات ضخمة اقتحمت القرية صباح اليوم ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج من القرية.

وأوضح صادق في تصريح خاص للجزيرة نت أن قوات الاحتلال باشرت هدم عدد من المنازل الإسمنتية ومنازل أخرى من الصفيح المعدني تعود ملكيتها لعائلة صبيح، حيث هدمت منزل خالد صبيح بالكامل، وهو مُشيّد من الإسمنت وتبلغ مساحته 150 مترا مربعا حيث يعيش صبيح وأسرته المكونة من عشرة أفراد.

كما دمرت منزلين من الصفيح المعدني يستخدمان لإيواء عائلات، حالت ظروفها الاقتصادية الصعبة وتخوفها المستمر من الاحتلال بسبب هدمه المتكرر للمنازل دون أن تتمكن من بناء منازل من الإسمنت.

وأشار صادق إلى أن قوات الاحتلال -التي منعت دخول الصحفيين إلى القرية- جرفت الشارعين الرئيسيين في القرية، وهما شارع إسكان المهجرين وشارع السلام الذي يهدمه الاحتلال للمرة الثانية خلال أقل من عام.

وحذر من استمرار جيش الاحتلال في عمليات الهدم في القرية واستهداف باقي المباني والمناطق التي يخطرها بالهدم، لا سيما في ظل غياب الرادع والمانع له.

من جهته أكد رئيس الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جمال جمعة أنهم رصدوا عدة اعتداءات للمستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وأكد جمعة في حديثه للجزيرة نت أن الاحتلال أخطر مواطنين من قرية خلة الحجر جنوب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بهدم منازلهم، حيث سلم خمسة إخطارات تقضي بهدم خمسة منازل لمواطنين من القرية.

كما أكد جمعة حرق مستوطنين من مستوطنة ألون موريه المقامة على أراضي بلدة بيت فوريك والقرى المجاورة مركبات لمواطنين من القرية.

وأشار الى أن مجموعة من المستوطنين هاجمت القرية وحرقت ثلاث مركبات موجودة على مدخلها الرئيسي، ثم لاذت بالفرار.

شارع إسكان المهجرين الذي جرفه الاحتلال بقرية العقبة في الأغور الشمالية (الجزيرة) 
إدانة فلسطينية
من جهته دان رئيس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال سلام فياض بشدة الحملة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ صباح اليوم الخميس في قرية العقبة.

واعتبر فياض في تصريح له نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منازل المواطنين، وتدمير وتجريف الشوارع، يؤكد إصرار الحكومة الإسرائيلية على منع الفلسطينيين من ممارسة حقهم في الحياة على أرضهم.

وشدد رئيس الوزراء على أن شعبنا لن يخضع لهذه الاعتداءات، وأنه ستتم إعادة تعبيد الشوارع التي جرى تدميرها، وإعادة بناء المنازل التي تم هدمها، وكذلك إعادة تأهيل آبار المياه.

تحد
وتخطر سلطات الاحتلال قرية العقبة بالهدم الكامل "والإزالة عن الوجود"، كما يقول رئيس المجلس القروي، بذريعة أن القرية تقع في مناطق "سي"، وهي تابعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية حسب اتفاق أوسلو الذي وقعته السلطة الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي مطلع تسعينيات القرن الماضي.

وكانت قرية العقبة أطلقت الأسبوع الماضي حملة "نبني لنبقى" لبناء منازل في القرية بدعم من مؤسسات محلية وأجنبية بهدف إعادة أكثر من 700 مهجر إليها، كان الاحتلال قد هجرهم عقب حرب يونيو/حزيران 1967 إلى قرى وبلدات مجاورة لقرية العقبة.

وغطت الجزيرة نت في جولة لها هذه الحملة، التي أطلق بموجبها بناء ثلاثة منازل في الفترة الحالية واستكمال قرابة خمسين وحدة سكنية خلال الفترة القريبة القادمة.

وتخطر سلطات الاحتلال أكثر من 95% من المباني والمنشآت في القرية بالهدم، وتصادر أكثر من 3500 دونم من أراضي المواطنين (الدونم= ألف متر مربع) التي يملكونها بأوراق ثبوتية "الطابو".

المصدر : الجزيرة