ستة أشهر لم تفتّ في عضد الاحتجاجات السورية (الجزيرة)

دعا ناشطون سوريون إلى التظاهر اليوم الجمعة في مختلف أنحاء البلاد تحت شعار "جمعة ماضون حتى إسقاط النظام". يأتي ذلك فيما قالت لجان التنسيق المحلية إن سبعة أشخاص قتلوا الخميس في جبل الزاوية بإدلب ومنطقة مضايا في ريف دمشق وحي باب السباع في حمص.

 

وذكر ناشطون سوريون أن قوات الأمن اقتحمت مزرعة على الطريق الواصل ما بين بصرى الحرير والحراك بمحافظة درعا، وسط أنباء عن مقتل العمال العشرة الذي كانوا موجودين بداخلها.

 

وتوقع الناشطون حدوث عملية اقتحام وشيكة للأحياء القديمة في حمص مع وجود عسكري كثيف يتمثل في حوالي عشر ناقلات محملة بعناصر الأمن وصلت إلى مركز المدينة، وتحرك أمني ملحوظ داخل المدينة.

 

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن شخصين توفيا الخميس في مدينة حمص متأثريْن بجراح أصيبا بها سابقاً.

 

بينما تدخل "الثورة السورية" الجمعة شهرها السابع من المطالبة بالحرية وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، قتلت القوات السورية خلال الفترة الماضية 2600 على الأقل
وأضاف المرصد السوري أن قوات عسكرية وأمنية تنفذ -لليوم الثاني على التوالي- عمليات واسعة في قرى جبل الزاوية بمحافظة إدلب، حيث سُمع صوت إطلاق رصاص كثيف في راشا وشورلين في جبل شحشبو إلى الجنوب من جبل الزاوية، كما توجه رتل من الدبابات باتجاه قرية فليفل، فيما لا تزال الاتصالات الأرضية والخليوية مقطوعة عن مدينة سراقب منذ مساء الأربعاء.

 

ولم يتم التأكد من مصدر محايد من معلومات المرصد.

 

تجاوز الحدود
من ناحية ثانية، أصيبت شاحنة تابعة للجيش اللبناني بعيارات نارية أطلقها جنود سوريون عصر الخميس. وأوضح بيان صادر عن قيادة الجيش/مديرية التوجيه أن "دورية تابعة للقوات العربية السورية اجتازت بعد ظهر اليوم الحدود اللبنانية عند نقطة المونسة في الشمال لمسافة حوالي مائتيْ متر تقريبا، وأقدمت على إطلاق عدد من الرشقات النارية أثناء ملاحقتها فارين عبر الحدود".

 

وأضاف البيان "على الفور، حضرت قوة من الجيش إلى المكان حيث تبين لها أن الدورية المذكورة عادت من حيث أتت واستمرت في إطلاق النار من داخل الأراضي السورية، مما أدى إلى إصابة آلية عسكرية بأضرار بسيطة من دون تسجيل إصابات في الأرواح".

 

وبينما تدخل "الثورة السورية" الجمعة شهرها السابع من المطالبة بالحرية وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، قتلت القوات السورية خلال الفترة الماضية 2600 على الأقل، واعتقلت آلافا آخرين. وتصاعدت خلال تلك الفترة حدة هتافات المتظاهرين من المناداة بالحرية والتغيير إلى المطالبة بإسقاط النظام، وصولا إلى "الشعب يريد إعدام الرئيس".

 

واشنطن ترى أن الحلول العنيفة المتبعة من الحكومة السورية أوجدت وضعا متقلبا في البلاد  (الجزيرة)
حث على المغادرة

من ناحية ثانية، حثت الولايات المتحدة الأميركية رعاياها على مغادرة سوريا على الفور، وقالت إن الحملة الحكومية العنيفة ضد الاحتجاجات السلمية أوجدت وضعا متقلبا.

 

وقالت وزارة الخارجية الأميركية -في تحذير أصدرته- "تحث وزارة الخارجية جميع المواطنين الأميركيين في سوريا على المغادرة فورا مع توفر وسائل النقل التجارية". وأضافت أنه "ينبغي للمواطنين الأميركيين إرجاء أي خطط مستقبلية للسفر إلى سوريا".

 

وكانت الوزارة قد أمرت أفراد أسر موظفي الحكومة وبعض أعضاء السفارة غير الضروريين بمغادرة سوريا في أبريل/نيسان.

 

من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تحرك دولي منظم وموحد ضد الرئيس السوري، الذي اتهمه بعدم الالتزام بوعوده بالإصلاح ووقف العنف.

 

وقال بان -في مؤتمر صحفي عقده بنيويورك- "بالنسبة لسوريا، رأينا تصعيدا للعنف والقمع خلال الأشهر الستة الماضية، وقد ناشد المجتمع الدولي مرارا الرئيس الأسد للتوقف، وكانت آخر المناشدات من وزراء خارجية دول الجامعة العربية، وتعهد الأخير مرارا بذلك وبإدخال إصلاحات تتوافق مع تطلعات شعبه. ومرة أخرى أحث الرئيس الأسد على الوفاء بكلمته".

 

حسين هرموش قال إنه لم يحصل على دعم يذكر من المعارضة (الجزيرة)
اعترافات هرموش
من ناحية ثانية، نقلت وكالة ينايتد برس أن التلفزيون السوري بث الخميس اعترافات منسوبة إلى المقدم السوري المنشق عن الجيش حسين هرموش قال فيها إن الكثير من قوى المعارضة السورية في الخارج اتصلوا به لأجل تقديم الدعم والمساندة، ومن بينهم المراقب العام للإخوان المسلمين رياض الشقفة وعبد الحليم خدام ورفعت الأسد وبرهان غليون ومحمد زهير الصديق.

 

وأضاف هرموش -وفق التصريحات المنسوبة إليه- إنه تلقى الاتصالات السابقة بعد توجهه إلى المخيمات التركية بعد اجتيازه الحدود السورية التركية لتأمين "منطقة عازلة على الحدود".


وختم هرموش -الذي لم يذكر كيف تم إلقاء القبض عليه- أن العمل الذي قام به لم يثمر سوى تلقي مبلغ 1000 دولار أميركي من محمد زهير الصديق.

 

وكشف هرموش -الذي أعلن سابقا تشكيل لواء الضباط الأحرار- أنه نسق مع رؤساء مجموعات مسلحة في حمص وحماة وإدلب لأجل نقل السلاح.

المصدر : الجزيرة + وكالات