عصام شرف قال إن اتفاقية كامب ديفد قابلة للتغيير (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء المصري عصام شرف إن اتفاقية كامب ديفد للسلام التي تربط بلاده بإسرائيل منذ عام 1979 "ليست مقدسة"، وإنها "مفتوحة دائما للنقاش والتغيير" إذا كان ذلك يصب في مصلحة المنطقة ويعزز السلام.

وأكد شرف في مقابلة مع قناة تلفزية تركية -بثها أيضا التلفزيون الرسمي المصري- أن الاتفاقية "ليست شيئا مقدسا، وبالتالي فهي مطروحة دائما للنقاش بما يفيد المنطقة وقضية السلام العادل، ويمكن تغييرها إذا لزم الأمر".

وقد تعالت أصوات شعبية في مصر في الآونة الأخيرة تطالب بإلغاء اتفاقية كامب ديفد، وذلك بعد مقتل جنود مصريين على الحدود بنيران إسرائيلية بداية أغسطس/آب الماضي، في قصف قالت إسرائيل إنها ردت به على مسلحين نفذوا هجوما في منطقة إيلات.

وفي مساء الجمعة الماضية اقتحم محتجون مقر السفارة الإسرائيلية في القاهرة، وأحرقوا عددا من وثائقها واستولوا على أخرى، مما دفع بإسرائيل إلى إجلاء سفيرها ودبلوماسييها، وأعلنت أن سفارتها ستواصل نشاطها بطاقم مقلص يضم ثلاثة دبلوماسيين، برئاسة المفوض إسرائيل السياسي تيكوشينسكي.

متظاهرون مصريون اقتحموا السفارة الإسرائيلية الأسبوع الماضي (الأوروبية-أرشيف)
وفي السياق نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر مسؤولة بمطار القاهرة تأكيدها أن الطاقم الدبلوماسي الذي تركته إسرائيل في سفارتها بالقاهرة غادر المطار صباح اليوم الخميس.

وقالت المصادر نفسها -حسبما نقلته الوكالة- إن تيكوشينسكي ومدير أمن السفارة ريكارد سولولونس ونائبه غادروا على رحلة متجهة إلى تل أبيب صباح اليوم.

وقد توفي ثلاثة أشخاص وأصيب أكثر من ألف آخرين بينهم رجال أمن في حادث اقتحام السفارة، الذي تلته اشتباكات في محيطها.

وحذرت إسرائيل آنذاك من أن هذا الاقتحام قد يضر بالعلاقات الإسرائيلية المصرية، لكنها عادت وأكدت أنها ستسعى لإعادة سفيرها إلى القاهرة حالما تتأكد من أن السلطات المصرية ستضمن سلامته وأمنه.

ودعا مسؤولون إسرائيليون إلى الاستمرار في تطبيع العلاقات مع مصر بالرغم من حادث اقتحام السفارة، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه متمسك باتفاقية كامب ديفد، وأشاد بدور القوات المصرية التي تصدت لحادث الاقتحام و"منعت كارثة"، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات