مسيرة أمام سفارة أميركا بالأردن
آخر تحديث: 2011/9/14 الساعة 21:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/14 الساعة 21:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/17 هـ

مسيرة أمام سفارة أميركا بالأردن

المظاهرة قام بها متقاعدون عسكريون ونشطاء سياسيون


محمد النجار-عمّان

نفذ أكثر من مائتي ناشط، من تيار المتقاعدين العسكريين الأردنيين وناشطين سياسيين، مساء اليوم الأربعاء مسيرة أمام مقر السفارة الأميركية في العاصمة الأردنية عمّان، وهي أول مسيرة أمام السفارة منذ نحو ربع قرن. ونالت هتافات المتظاهرين ملك الأردن عبد الله الثاني وعقيلته الملكة رانيا بانتقادات لافتة.

وجاء الاعتصام رفضا لما تضمنته برقيات صادرة عن السفارة الأميركية في عمان، كشف عنها موقع ويكيليكس مؤخرا، بشأن حوارات مع سياسيين أردنيين من أصول فلسطينية تتعلق بوضع الفلسطينيين في الأردن.

ورفع المتظاهرون، الذين قدموا من عمان ومحافظات أخرى، لافتات ترفض ما اعتبروها "خيانة للأردن" على أيدي من وصفوه بالتيار الصهيوني الأميركي الذي "يطالب بحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن".

السفارة الأميركية تعد قلعة حصينة
وتنتشر حولها حراسات مشددة
وجاء في اللافتات المرفوعة "فلسطين عربية من البحر إلى النهر"، و"لا للتوطين نعم لحق العودة"، و"التصدي للمشروع الصهيوأميركي واجب مقدس"، و"حسابنا مع خونة الأردن قريب".

طرد الأميركيين
كما هتفوا "من أميركا وإسرائيل تيار الوطن البديل"، و"الشعب يريد طرد الأميركان"، و"لا سفارة أميركية على أرض أردنية"، و"لا قواعد أميركية على أرض أردنية"، و"الشعب يريد إسقاط وادي عربة".

ونالت هتافات المتظاهرين ملك الأردن عبد الله الثاني وعقيلته الملكة رانيا بانتقادات لافتة، كما انتقدت قيام الأردن بإرسال قوات للبحرين تحت لواء قوات درع الجزيرة، وطالبت المسيرة الجيش الأردني بـ"تحرير فلسطين".

وأحرق المتظاهرون العلمين الأميركي والإسرائيلي أمام السفارة الأميركية في نبرة تحد قوية -بحسب أحد المشاركين- في إشارة إلى أن ذلك يجري أمام أنظار السفير الأميركي في عمان.

وسار المتظاهرون في الشارع المحاذي للسفارة التي يعتبر مقرها حصينا، وتحيط بها المدرعات وقوات كبيرة من الأمن، ولا يسمح عادة بالوقوف بالقرب منها أو تصوير مقرها، غير أن قوات الشرطة الأردنية سمحت اليوم للصحفيين بالسير خلف الحاجز الأمني أمام السفارة.

العميد المتقاعد علي الحباشنة رفض ما أسماه تجنيد عملاء للمخابرات الأميركية
مذكرة للسفير
وقام رئيس لجنة المتقاعدين العسكريين العميد المتقاعد علي الحباشنة بتسليم أحد ضباط الأمن مذكرة موجهة للسفير الأميركي في عمان، ورفض تسليم المذكرة مباشرة لموظف في السفارة، وقال "لا يشرفني مصافحة أحد في هذه السفارة".

وقال الحباشنة للجزيرة نت "جئنا هنا لنعترض على قيام السفارة الأميركية -خلافا للأعراف الدبلوماسية- بتجنيد عملاء للمخابرات المركزية الأميركية، ليعملوا على خلق وطن بديل لإخواننا الفلسطينيين في الأردن، وتضييع الحقوق الفلسطينية في العودة لأرض فلسطين الطاهرة".

ولوح الحباشنة بالبدء باعتصام مفتوح أمام السفارة حتى إغلاقها، "في حال استمرار السفارة بالتدخل في الشأن الداخلي الأردني".

وتحدث العميد المتقاعد عما كشفه موقع ويكيليكس من برقيات، فأشار إلى أن "كثيرا من دول العالم -وخاصة العربي- هم تابعون لأميركا ويسيرون وفقا لسياساتها، والشيء المعيب على كل الحكام العرب أن أميركا تهدد -رغم كل علاقاتها بالعرب- بالتصويت بالفيتو ضد قيام دولة فلسطينية". وأضاف "هذا السبب كاف لأن نقول لأميركا كفى، وأن يقول الحكام لأميركا كفى".

الشعارات دافعت عن سيادة الأردن ورفضت التوطين ومقولة الوطن البديل
الوهم والجدل
وكان الملك عبد الله الثاني قال في لقاء جمعه بمثقفين ومفكرين الأحد الماضي إن الوطن البديل "وهم"، مشيرا إلى أن الأردن لديه جيش ومستعد للقتال دفاعا عن سيادته.

وأثارت البرقيات الأميركية التي كشفها موقع ويكيليكس جدلا في البلاد، حيث تضمنت آراء عن الحل النهائي للقضية الفلسطينية، كما تجدد النقاش بشأن الهوية الأردنية والعلاقة بين المواطنين الأردنيين من أصول شرق أردنية وفلسطينية.

ومن المتوقع أن تتفاعل الردود التي باتت توجه سهام الانتقاد للنظام والحكومة في الأردن الجمعة المقبلة، حيث تحضر مناطق أردنية للتظاهر رفضا لمضمون البرقيات ودفاعا عن الأردن ورفضا للتدخلات الأميركية فيه.

وكان محللون وسياسيون اعتبروا أن جلسات الباحثين والسياسيين والصحفيين في السفارة الأميركية امتداد لما يقوم به مسؤولون رسميون، لا يخفون أي أسرار أمام الدبلوماسيين الأميركيين، وفقا لهؤلاء المراقبين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات