كلنتون: على الفلسطينيين استئناف المحادثات المباشرة مع الإسرائيليين (الفرنسية-أرشيف)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء إن الطريق إلى إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل يمر عبر القدس ورام الله لا عبر الأمم الأمم المتحدة. ولكن منظمات فلسطينية عديدة عبرت عن دعمها للتوجه إلى الأمم المتحدة لكسب الاعتراف الكامل بدولتهم.

وكررت كلينتون الموقف الأميركي من أنه يتعين على الفلسطينيين عدم السعي للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر، بل عليهم بدلا من ذلك استئناف المحادثات المباشرة مع الإسرائيليين.

وتابعت كلينتون أنها ستوفد مبعوثي السلام الأميركيين ديفد هيل ودينس روس إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع سعيا لإحياء محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية وتفادي المسعى الفلسطيني لنيل الاعتراف بدولة فلسطينية.

ويخشى المسؤولون الأميركيون أن تعقد الخطوة الفلسطينية الجهود المتداعية لاستئناف محادثات السلام المباشرة التي انهارت العام الماضي مع انتهاء فترة تعليق دامت عشرة شهور للنشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة.

وتسعى إسرائيل لحشد التأييد الدولي ضد المسعى الفلسطيني الذي تعتبره محاولة لعزلها ونزع الشرعية عنها وتوسيع رقعة الصراع إلى ساحات جديدة مثل المحكمة الجنائية الدولية.

 110 منظمات أهلية فلسطينية تعلن دعمها توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة (الأوروبية)
دعم للتوجه الفلسطيني
وفي نفس السياق، قال مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الحركة لن تقف أمام توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة لانتزاع الاعتراف بدولة فلسطينية.

وأكد القيادي في حماس أحمد يوسف أن حركته لن تقف في وجه استحقاق سبتمبر/أيلول، بل ستراقب وتنتظر ما سيحمله هذا الاستحقاق.

وأضاف "لن نقف في وجه استحقاق قد تكون له ثمراته السياسية والقانونية على القضية الفلسطينية.. نحن في موقف الترقب والانتظار.. ماذا سيصنع الرئيس محمود عباس؟ إذا كسب القضية فهو كسب للفلسطينيين جميعا، وسينقلنا إلى مرحلة متقدمة في قضية سرعة إنجاز المصالحة".

وأعرب يوسف عن أمله بأن يكون لاستحقاق سبتمبر/أيلول تداعيات إيجابية، لافتا إلى أن هناك نقاشات متضاربة داخل الساحة الفلسطينية حول بعض القضايا، فالمواطنون "ليسوا كلهم على اتفاق كامل، لأن بعضهم يحذر من تداعيات هذه الخطوة على قضية اللاجئين وحق العودة".

من ناحية أخرى، أعلنت 110 منظمات أهلية فلسطينية دعمها توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة.

وقال رئيس الهيئة الإدارية لشبكة المنظمات الأهلية محسن أبو رمضان في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء في غزة للإعلان عن عريضة وقعت عليها منظمات أهلية في القطاع، إن 110 منظمات أهلية فلسطينية تؤكد رفضها الضغوط الخارجية وتساند التوجه إلى الأمم المتحدة.

وأضاف أن الإعلان يأتي في سياق الإستراتيجية الوطنية الجديدة والتأكيد على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة كساحة صراع، مما يتطلب جبهة سياسية واسعة باتجاه استحضار قرارات القانون الإنساني لتطبيقه للضغط على الاحتلال لفك الحصار عن قطاع غزة.

وقال دبلوماسيون إنه ليس من الواضح ما سيفعله الفلسطينيون عندما تفتتح الجمعية العامة أعمالها الأسبوع المقبل، فبدلا من السعي للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة قد يسعون للحصول على وضع (دولة غير عضو)، وهو أمر لا يحتاج إلا لموافقة أغلبية بسيطة في الجمعية المكونة من 193 دولة، لكن الولايات المتحدة قالت إنها لا تحبذ هذا المسار أيضا.

 ويتمتع الفلسطينيون الآن بوضع مراقب في الأمم المتحدة دون أن يكون لهم حق التصويت، ولكي يحصلوا على العضوية الكاملة ينبغي أن ينال مسعاهم موافقة مجلس الأمن حيث قالت الولايات المتحدة إنها ستستخدم حق النقض (الفيتو).

المصدر : وكالات