ارتفع إلى تسعة عدد القتلى في صفوف المتظاهرين في سوريا، فيما اقتحمت عشرات المدرعات ومئات الجنود السوريين بلدات وقرى قرب الحدود مع تركيا، لسحق المظاهرات الشعبية وتعقب المنشقين عن الجيش.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية في سوريا بأن قتلى يوم الأربعاء سقطوا في مدن دير الزور (شرقي البلاد) وحمص (وسط) وريف حماة ودوما (ريف دمشق) وحلب (شمال) وجسر الشغور.

وفي تفاصيل بعدد حالات القتل أفادت الهيئة بأن طفلا في ربيعه السابع قتل جراء إطلاق نار كثيف من طرف قوات الأمن على مظاهرة في قرية الجانودية بجسر الشغور.

وفي حادث مشابه أفادت لجان التنسيق المحلية بأن طفلا في ربيعه الثامن قتل تحت التعذيب حيث اعتقله قوات الأمن بداية الشهر الحالي في دوما بريف، ليخبروا والده الأربعاء بأنهم وجدوه مقتولاً ومرمياً في إحدى المجارير.

الجيش في سوريا يشارك في قمع
المظاهرات المتواصلة منذ مارس
حملة عسكرية
وفي تطورات أخرى، قال نشطاء إن عشرات المدرعات ومئات الجنود السوريين اقتحموا بلدات وقرى قرب الحدود الشمالية الغربية مع تركيا، لاحتواء المظاهرات المتواصلة وملاحقة المنشقين عن الجيش.

وأضاف النشطاء أن قوات الأمن ومسلحين موالين لنظام الرئيس بشار الأسد أطلقوا نيران المدافع الرشاشة بشكل عشوائي أثناء اجتياحهم ما لا يقل عن عشر قرى وبلدات في جبل الزاوية انطلاقا من طريق سريع قريب، بعد سد مداخل المنطقة وقطع الاتصالات عنها.

وقال ناشط محلي إن عددا من القتلى والجرحى سقطوا في تلك الحملة، وأضاف أنه لا توجد وسيلة حتى الآن لتأكيد الأعداد لأن الاتصال صعب.

وفي شمال غربي البلاد، جاء الهجوم في جبل الزاوية عقب عملية واسعة في سهل الغاب، وهو منطقة زراعية يشهد جونبيها احتجاجات متواترة، وتعتبر خط إمدادات للمنشقين عن الجيش، وقال نشطاء إن ما لا يقل عن 26 من أهالي القرى في سهل الغاب قتلوا على أيدي القوات في الساعات الـ72 الماضية.

وأغلب المنشقين عن الجيش من الجنود السنة ويقدر عددهم بالمئات، ويقول نشطاء وسكان إن كثيرا من المنشقين -الذين يفتقرون إلى القيادة المنظمة والأسلحة- يحاولون الفرار إلى تركيا التي أبقت حدودها مع سوريا مفتوحة، ولم تمنع آلاف اللاجئين الذين عبروا إليها من الفرار من هجمات الأمن السوري.

المنشقون عن الجيش السوري يقدرون بالمئات
حملة اعتقالات
من جهة أخرى، واصلت قوات الأمن السورية مدعومة من "الشبيحة" حملات الاعتقال والدهم في أنحاء سوريا.

ووفقا للهيئة العامة للثورة السورية، فإن أعدادا كبيرة من الأمن والشبيحة انتشرت في الزبداني في ريف دمشق، وقامت بتكسير محتويات المنازل، وكثفت الحواجز بشكل غير مسبوق في المدينة.

وأوقف 34 شخصا على الأقل في مدينة الزبداني -التي تقع على بعد 50 كلم غرب دمشق- حيث انتشر الجيش فجرا، بحسب المرصد السوري ولجان التنسيق المحلية التي تدير التعبئة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن محافظة دير الزور شهدت اعتقال 27 شخصا أثناء حملة دهم نفذتها الأجهزة الأمنية في قرية البصيرة.

وتأتي تطورات اليوم بعد مقتل 28 مدنيا على الأقل أمس الثلاثاء جلهم سقطوا في مدن حماة (وسط) وحمص ودير الزور وإدلب.

وسقطت غالبية القتلى في ريف حماة، حيث أردت قوات الأمن 16 قتيلا، كما سقط ثلاثة في مدينة حمص، واثنان في مدينة دير الزور.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن جثث ثلاثة أشخاص مجهولي الهوية وصلت إلى المستشفى الوطني في معرة النعمان بإدلب، وأوضحت أنهم توفوا جراء التعذيب في مراكز الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات