العربي أقر بأن الجامعة أصبحت عاجزة عن التعامل مع أزمات عربية

بدأت في القاهرة اليوم اجتماعات الدورة العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب. وحضر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الاجتماع، بينما غاب عنه وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وتناقش الاجتماعات جملة من القضايا في مقدمتها المبادرة التي طرحها الأمين العام للجامعة نبيل العربي على دمشق لحل الأزمة السورية على الرغم من أنه لم يتم إدراج الملف السوري على جدول الأعمال بصورة رسمية، ومن المقرر أن يقتصر تناول الأوضاع في سوريا على تقرير العربي.

كما يبحث الوزراء العرب الموقف العربي من التوجه إلى الأمم المتحدة لطلب الحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين.

العربي (يمين) سيطلع الوزراء العرب على اتفاقه مع بشار الأسد على خطوات إصلاحية (الفرنسية)
وفي كلمته أمام الاجتماع شدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على أهمية وقف إراقة الدماء في سوريا وتبني الحوار وسيلة للتوصل إلى حل. كما أكد الوزير القطري الحرص على أمن واستقرار ووحدة سوريا.

من جهته أقر العربي بأن الجامعة أصبحت عاجزة عن التعامل مع أزمات عربية، مشيرا إلى أن بعض الدول العربية تفضل اللجوء إلى أطر دولية بدلا من اللجوء إلى الجامعة، واعتبر أن ثقافة عدم التزام الدول العربية بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه يستحق وقفة.

وقال العربي إن هناك مسافة كبيرة بين ما حققته الجامعة وما تصبو إليه الشعوب العربية، مضيفا أن المواطن العربي يتساءل عن أي إنجازات ملموسة حققتها الجامعة.

وأكد أهمية التحلي بالجرأة واقتناص الظروف الحالية في التعامل مع القضايا العربية، وقال إنه سيجري مشاورات مع مستقلين لإعادة هيكلة الجامعة وتطويرها.

ومن المنتظر أن يطلع العربي الوزراء على اتفاقه مع الرئيس السوري بشار الأسد على خطوات إصلاحية في سوريا.

كلمة أردوغان
أما أردوغان فوصف في كلمته أمام الاجتماع العلاقات العربية التركية بأنها تمر بمرحلة تحول تاريخية، ودعا الأنظمة العربية إلى عدم استخدام القوة لقمع مواطنيها الذين ينادون بمطالب شرعية، وعدم التأخر في إجراء الإصلاحات المنشودة.

أردوغان ألقى كلمة أمام الوزراء العرب على هامش زيارته لمصر (الفرنسية)
كما دعا أردوغان إلى أن يكون شعار دول المنطقة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان لتحقيق طموح الشعوب، مشددا على ضرورة ألا تقابل هذه الدول المطالب المشروعة لشعوبها بالدم واستخدام القوة، مشيرا إلى أن مسيرة صعبة تنتظر المنطقة ويتعين الحذر من جهات تحاول عرقلتها.

وحيا أردوغان قرار جامعة الدول العربية بقبول المجلس الانتقالي الليبي ممثلا للشعب الليبي.

وفيما يتعلق بالملف الفلسطيني قال إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس خيارا بل واجبا، وأدان السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يشار إلى أن أردوغان بدأ الثلاثاء زيارة تستغرق يومين لمصر استهلها بزيارة لمشيخة الأزهر حيث التقى إمام الأزهر الشيخ أحمد الطيب.

وكان عدة آلاف من المصريين احتشدوا في مطار القاهرة مساء أمس الاثنين لاستقبال أردوغان، وهي المرة الأولى التي يحرص فيها المصريون على استقبال مسؤول أجنبي لدى وصوله إلى مصر.

ويحظى أردوغان بشعبية كبيرة في مصر بسبب مواقفه تجاه إسرائيل، بل إن مقارنات عديدة جرت في الآونة الأخيرة بين سحبه السفير التركي من إسرائيل بسبب قضية الاعتداء على السفينة التركية -التي كانت متوجهة إلى غزة قبل عام ونصف العام- وامتناع السلطات المصرية عن اتخاذ موقف مماثل عقب مقتل خمسة من رجال الشرطة المصريين برصاص إسرائيلي على الحدود مع إسرائيل الشهر الماضي.

المصدر : وكالات