ثوار ليبيون يهللون فوق هليكوبتر تابعة لكتائب القذافي بعد أن دمرتها غارة جوية لحلف الناتو (رويترز)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن طائراته الحربية دكت عددا من المعاقل الرئيسية للعقيد الليبي الهارب معمر القذافي، فيما كشف تقرير إخباري أن التحالف الغربي استعان في عمليات القصف الجوي السابقة بجاسوسة ليبية لمده بالمعلومات
.

وقال الناتو اليوم الثلاثاء إن الغارات الجوية أصابت شبكة للرادار وثماني أنظمة صواريخ أرض جو وسيارة مسلحة وسيارتي قيادة بالقرب من مدينة سرت، مسقط رأس القذافي، أمس.

وأفادت وكالة رويترز بأن حلف الناتو استعان في غاراته الجوية التي شنها من قبل بمواطنة ليبية تبلغ من العمر 24 عاما في التجسس على منشآت عسكرية ونقل التفاصيل إلى الحلف.

وقالت الوكالة في تقريرها إن الليبية الشابة، التي اختارت لنفسها اسما حركيا هو "نوميديا"، استخدمت حيلا دقيقة لتجنب الاعتقال فكانت تغير مكانها باستمرار، وتستخدم شرائح مختلفة للتليفون المحمول، وتخفي أنشطتها عن الكل باستثناء أقرب المقربين لها في أسرتها.

وكان حلف شمال الأطلسي يستطلع أهداف غاراته الجوية باستخدام الأقمار الاصطناعية وطائرات الاستطلاع بلا طيار، لكن هذه الطريقة كانت لا تجدي نفعا في بعض الحالات حيث كانت قوات القذافي تقيم قواعد مخبأة تحت مبان مدنية. كما لم يكن الحلف متأكدا من خلو الأهداف من المدنيين.

وفي سياق التطورات الميدانية، دفع الثوار في ليبيا بتعزيزات عسكرية نحو مدينة بني وليد تمهيدا لشن هجوم عليها، بينما تعرض فصيل تابع للثوار لعملية التفاف نفذتها مجموعة من الكتائب التابعة للعقيد معمر القذافي في منطقة رأس لانوف النفطية، مما أدى لمقتل 15 من الثوار.

ويقول الثوار الليبيون إن ساعات قليلة تفصلهم عن شن الهجوم الحاسم على بني وليد التي يتحصن فيها موالون للقذافي، ويترقب الثوار ذلك الحسم على مشارف المدينة الواقعة على بعد (150 كلم جنوب شرق طرابلس).

وقد خرج بعض الأهالي من المدينة واصفين الوضع فيها بالمزري بسبب انقطاع الكهرباء والاتصالات.

من جهة أخرى، وقعت اشتباكات بين الثوار والكتائب في شوارع مدينة سرت بغربي ليبيا، وفق ما نقله مراسل الجزيرة في ليبيا عن مصادر موثوق بها. وأكدت المصادر مشاهدة المعتصم ابن القذافي في المدينة.

وفي وقت سابق, كان الثوار دفعوا فلول الكتائب إلى ما وراء بلدة هراوة (70 كلم شرق سرت)، بينما بات رفاقهم القادمون من مصراتة ومدن أخرى في الغرب على مسافة خمسين كيلومترا تقريبا من جهة الغرب.

وأعلن الثوار الأحد أنهم حرروا مدينة الشويرف التي تتوسط طرابلس وسبها، وهي واحة كانت لا تزال في أيدي الكتائب أشبه بواحات أخرى مثل ودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات