الوفد الصومالي أثناء زيارته أحد مخيمات النازحين بالمناطق الخاضعة لسيطرة حركة الشباب

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

صرح الدكتور محمد نور جعل -نائب مدير مكتب منظمة التعاون الإسلامي في الصومال- للجزيرة نت بأن الحكومة الصومالية اعتقلت أعضاء وفد إغاثة تركي كان يقدم المساعدات الإنسانية للمنكوبين بالجفاف في المناطق الخاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين لدى عودتهم إلى مقديشو اليوم الثلاثاء.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية ألقت القبض على الوفد التركي المكون من ثلاثة أشخاص "ولا نعرف سبب اعتقالهم ولا مصيرهم حتى الآن". وأبدى استغرابه من اعتقال الوفد التركي الذي جاء لإغاثة الشعب الصومالي.

ويأتي اعتقال هؤلاء الأتراك عقب زيارتهم إلى ولاية شبيلي السفلى الخاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهين التي اعتبر المراقبون أن من شأنها تبديد المخاوف من إمكانية إرسال معونات إنسانية تحت إشراف الهيئات الإنسانية إلى المناطق التي تديرها حركة الشباب المجاهدين.

مساعدات تركية للنازحين بمخيم آل ياسر
وكان الوفد التركي قد وصل أمس الاثنين إلى مخيم آل ياسر في ولاية شبيلي السفلى الذي تديره حركة الشباب ووزع معونات غذائية على سكان المخيم الذي يؤوي نحو خمسة آلاف أسرة نزحت من المناطق الأكثر تضررا بالجفاف.

وذكر مراد كافكدن -نائب مدير الوفد التركي- أنهم أرسلوا معونات إنسانية إلى النازحين في المناطق الخاضعة لسيطرة حركة الشباب عبر مؤسسة زمزم الخيرية الصومالية.

تحقق
وأضاف أنهم قرروا زيارة المخيمات الواقعة تحت إدارة المجاهدين بأنفسهم للوقوف على الأوضاع الإنسانية الحقيقية على الأرض بعد سماعهم من وكالات الأنباء العالمية تقارير تفيد بمنع حركة الشباب إيصال المعونات الغذائية إلى المحتاجين، وأن المناطق الخاضعة لسيطرتها محفوفة بالمخاطر ولا يمكن الذهاب إليها لدواع أمنية.

وأضاف مراد "شاهدنا عكس ما كنا نسمعه من وكالات الأنباء، وتحركنا من مقديشو العاصمة إلى مخيم آل ياسر الذي يقع على مسافة خمسين كلم من دون أن يوقفنا أحد أو يعرقل أحد تحركاتنا".

وتحدث عن الأوضاع المستقرة في مخيم آل ياسر، وتوزيع المساعدات الإنسانية بطريقة منظمة، وهو ما يفقده سكان مخيمات النازحين التي تديرها الحكومة الانتقالية في العاصمة مقديشو.

وأضاف أنه "لا يوجد ما يمنع الشعب التركي من أن يغيث الشعب الصومالي المنكوب بالجفاف، وسيجدون من يسهل لهم الإجراءات اللازمة وهم حركة الشباب المجاهدين".

وقال "قررنا من الآن إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأخرى المتضررة بالجفاف كمدينة بيدوا وكيسمايو، وسنحول السفن التي تحمل المعونات الإنسانية إلى ميناء كيسمايو والموانئ الأخرى التي تقع تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين".

من جانبه رحب مدير مخيم آل ياسر حسن أبو أيمن بالوفد التركي، ودعا "جميع المسلمين أينما كانوا أن يحذو حذو الوفد التركي ويغيثوا أشقاءهم الصوماليين المتأثرين بالجفاف".

المصدر : الجزيرة