منطقة البحر الميت كان متوقعا أن يبنى فيها الكازينو (الجزيرة نت-أرشيف)

تكشف اتفاقية كازينوهات الأردن الموقعة بين حكومة معروف البخيت الأولى عام 2007، وشركة Oasis عن سلسلة من التناقضات والملاحظات الهامة منها:

الاتفاقية مخالفة لنص الفقرة 2 من المادة 33 من الدستور الأردني التي تنص على (المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئا من النفقات أو مساس في حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق مجلس الأمة، ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية).

حيث لم تعرض الاتفاقية على البرلمان بل على العكس عوملت بسرية تامة وتم النص على سريتها في المادة 23 من الاتفاقية الموقعة بين الحكومة وشركة Oasis.

الاتفاقية مخالفة لنصوص المواد من 393 إلى 398 من قانون العقوبات التي تجرم المقامرة في كل مراحلها وأطرافها وأماكن القمار، كما أنها مخالفة للمادة 915 من القانون المدني الأردني التي نصت على أن كل اتفاقية على مقامرة أو رهان محظور باطلة، وأجازت "لمن خسر في مقامرة أو رهان محظور أن يسترد ما دفعه خلال سنة وله أن يثبت ذلك بجميع طرق الاثبات".

الاتفاقية مخالفة لنص الفقرة 2 من المادة 33 من الدستور الأردني التي تنص على (المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئا من النفقات أو مساس في حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق مجلس الأمة)
كما أن الاتفاقية مخالفة لقانون رخص المهن بالأردن الذي لا يجيز ترخيص كازينو أو محل لبيع القمار
.

وزيران يعارضان

أثبت ملف الاتفاقية أن وزير العدل شريف الزعبي ونائب رئيس الوزراء وزير المالية زياد فريز في حكومة البخيت الأولى كانا ضد الاتفاقية منذ بدايتها.

كما قدم الزعبي تقريرا يفيد بتعارضها مع نصوص الدستور والقوانين الأردنية وهو الرأي الذي أسندته فتوى قانونية من رئيس المجلس القضائي الأسبق طاهر حكمت الذي طلب رئيس الوزراء معروف البخيت أخذ مشورته، وأن البخيت مازح الوزير الزعبي نتيجة فتواه القانونية أن "ميوله إسلامية".

لم يتم طرح عطاء لاستدراج عروض لإقامة الكازينو في الأردن، بل تمت مفاوضات مباشرة بين الحكومة وشوان الملا الذي كان صاحب العروض الثلاثة التي قدمت للحكومة، وهي من شركات Oasis التي يملكها الملا بالكامل، وEmpire التي يملك نصف أسهمها ويملك النصف الآخر إبن عمه، أما الشركة الثالثة في شركة (Casino Austria) وهي شركة مشغلة للكازينو وهي ذات الشركة التي تدير كازينو أريحا.

تمت عملية دراسة وتقييم العروض الثلاثة من قبل لجنة شكلها وزير السياحة أسامة الدباس من كل من مدير مكتبه هشام العبادي والموظف في الوزارة إيهاب العمارين اللذين أفادا بأن الدباس طلب منهما دراسة الاتفاقيات الثلاث وتقديم تقرير له خلال ساعة واحدة يفيد بأن عرض شركة Oasis هو الأفضل، علما أن الاثنين أفادا بأنهما لا خبرة لهما في مجال الدراسات وأن العبادي أفاد بأنه لا يتقن اللغة الانجليزية.

تم اعتبار مهنة الكازينو مهنة سياحية بقرار من المجلس الوطني للسياحة من خلال "تمرير قرار بذلك" على أعضاء المجلس دون عقد اجتماع له، ووافق العديد من الأعضاء على هذا الأمر فورا، فيما رفض آخرون الموافقة، فيما أفاد أمين عام وزارة البيئة فارس الجنيدي -عضو المجلس- إنه وافق على القرار نتيجة تهديده من الوزير الراحل خالد الزعبي الذي قال له "وقع أحسنلك".

أثبتت الشهادات أنه جرى إخراج وزير الأوقاف السابق عبد الفتاح صلاح من جلسة مجلس الوزراء التي شهدت مناقشة الاتفاقية بناء على طلب من رئيس الوزراء، وأقر الوزير أنه علم بعد خروجه أن ذلك تم بسبب مناقشة قضية الكازينو، كما أثبت تقرير لجنة التحقيق أن رئيس الوزراء طلب عدم تمرير قرار مجلس الوزراء بالموافقة على الاتفاقية على وزراء الأوقاف والخارجية عبد الإله الخطيب والعدل شريف الزعبي.

الاتفاقية مخالفة لنصوص المواد من 393 إلى 398 من قانون العقوبات التي تجرم المقامرة في كل مراحلها وأطرافها وأماكن القمار، كما أنها مخالفة للمادة 915 من القانون المدني الأردني التي نصت على أن كل اتفاقية على مقامرة أو رهان محظور باطلة،
ذخيرة ضد الحكومة
أفاد الموظف بمكتب رئيس الحكومة أمجد عبد الهادي أن رئيس الوزراء أبلغه عند اتخاذ قرار بوقف العمل بالاتفاقية في 6/11/2007 بأن ذلك جاء حتى لا يعطي جماعة الإخوان المسلمين "ذخيرة كي يستخدموها ضد الحكومة"، حيث جاء الالغاء قبل اسبوعين من إجراء الانتخابات البرلمانية بالأردن.

أظهرت الشهادات مدى المخالفات الإدارية والقانونية التي صنفتها لجنة التحقيق البرلمانية ما بين مخالفات إدارية وجرائم خلال المراسلات حول الاتفاقية.

اتهمت لجنة التحقيق البرلمانية الوزير أسامة الدباس بالتزوير بناء على تغيره تاريخ قرار المجلس الوطني للسياحة من 29/8/2007 إلى 28/8/2007.

أثبتت الوثائق أن رئيس الوزراء معروف البخيت ومجلس الوزراء كانا على علم بكامل مراحل الاتفاقية خلافا لشهادة البخيت أمام لجنة التحقيق والتي قال فيها إنه لم يكن يعلم بكل تفاصيل القضية.

ذكر رئيس الوزراء معروف البخيت بشهادته إن الاتفاقية كانت لترخيص كازينو واحد، بينما تبين أن الاتفاقية في المادة 11 منها تعطي الترخيص لكازينوهين كلاهما على الحدود مع إسرائيل وفتحت الباب لترخيص كازنوهات أخرى مستقبلا.

نفى رئيس الديوان الملكي السابق ومدير المكتب الخاص للملك في عهد حكومة البخيت الأولى عام 2007 باسم عوض الله أمام لجنة التحقيق البرلمانية أي علم له بقضية الكازينو، رغم اتهام فيصل البطاينة محامي الوزير الدباس في مؤتمر صحفي عقده الشهر الماضي أن عوض الله هو من طلب من البخيت ترخيص الكازينو وانه أول من اجتمع بالمستثمرين وخاصة محمد رشيد المستشار السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ولم تتوقف لجنة التحقيق مطولا أمام هذا الدور لعوض الله ورشيد.

للإطلاع على الوثائق الكاملة الخاصة بقضية الكازينو يمكن الذهاب إلى الرابط التالي:

المصدر : الجزيرة